عائلات ضحايا “فاجعة طنجة” يطرقون باب رئيس الحكومة من جديد

لا زالت عائلات ضحايا فاجعة طنجة التي راح ضحيتها 29 عاملا وعاملة، في شهر فبراير الماضي، تنتظر جواب رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، على رسالتها المفتوحة التي وجهتها إليه قبل شهرين، من أجل، “التدخل لدعمنا ماديا ومعنويا وانتشالنا من الأوضاع المأساوية التي نعيشها وإنشاء لجنة تحقيق مستقلة في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن حدوثها”.

وجاء في رسالة مفتوحة موقعة بتاريخ اليوم الإثنين، “للأسف الشديد مرت مدة شهرين ولا أدنى إشارة أو رد فعل من طرفكم أو من طرف المصالح التابعة لكم، على مراسلتنا السابقة في الوقت أن مراسلتنا لرئيس إنديتكس لم تمر حتى 21 يوم وقد تلقينا جوابا من جهة يقدم تعازيه لعائلات الضحايا واستعداده لتقديم مساعدات اجتماعية لعائلات ضحايا الفاجعة”.

وأضافت العائلات، “لقد حصلنا على عدد من المعلومات التي تثبت مسئولية مؤسسات محلية تابعة لحكومتكم في حدوث هذه الفاجعة، بحيث لقد تم ترخيص  لعادل البولايلي رب المعمل من السلطات المحلية تحت رقم 1019 بتاريخ 1502//2017 ليعمل بالمعمل الفاجعة الذي لا يتوفر فيه شروط السلامة والصحة، حيث يوجد السرداب الذي فقدنا فيه أفراد عائلاتنا بنفس العنوان الذي وقعت فيه الفاجعة والمعنون بتجزئة أنس 16 طريق الرباط”.

وتابعت: “إضافة لوثائق ودراسات تفيد بأن هذا المعمل تم تشغيله لأزيد من 15 سنة من دون احترام قوانين الشغل وتوافد على تسييره عدد من أرباب العمل من شركات مختلفة، مما يدل على غياب المراقبة من طرف مفتشية الشغل ومفتشي الضمان الاجتماعي رغم أن فيلا المعمل توجد في حي حديث يتوافد عليه 150 عاملة وعامل يوميا وليل نهار وعلى مرأى ومسمع السلطات”.

وأكدت أن عائلات الضحايا “تعيش حاليا في ظروف مأساة حقيقية مع من يصارع تدهور وضعه الصحي في غياب أي رعاية من طرف الدولة، ومن لا يجد قوته اليومي للعيش والحفاظ على الكرامة، ومن سيتعرض للإفراغ من مسكنه لعجزه عن تأدية الكراء، وحالات العوز والفقر الصارخ التي لا تحتاج لأي شرح أو توصيف”.

وجددت مطلب “تقديم دعم مستعجل للعائلات المنكوبة لتخفيف آثار الفاجعة عليها وتوفير الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية اللازمة لها كحق من الحقوق التي تفرضها كل التشريعات والمواثيق الوطنية والدولية خصوصا وأن الحادثة مرتبطة بالشغل وظروفه، وليست كارثة طبيعية كما يراد تفسيرها وبيعها للرأي العام للتخلص والتملص من تبعات المسؤولية”.

وذكرت أن “يوم 8 فبراير سيظل يوما أسودا في ذاكرة العائلات المنكوبة ووصمة عار على جبين من تسبب في اغتصاب حياة أبنائها وفلذات أكبادها، ونتمنى أن تجد لديكم هذه الرسالة الثانية اهتماما خاصا وأن تبادروا إلى التجاوب مع مطالبنا البسيطة والمشروعة في أقرب الآجال”.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى