ضمنها تنزيل النموذج التنموي.. محلل سياسي يكشف أبعاد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان

قال المحلل السياسي، محمد شقير، إن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، تضمن 3 أبعاد رئيسية، ضمنها تنزيل النموذج التنموي الجديد.

وأوضح محمد شقير، في تصريح لـ”سيت أنفو”، أن البعد الأول الذي تضمنه الخطاب الملكي، هو تعزيز مكانة المغرب، والدفاع عن مصالحه العليا، حيث أكد العاهل المغربي على ضرورة تعزيز مكانة المغرب في الساحة الإقليمية والدولية، معتبرا أن هناك تحديات كبيرة تواجه المغرب، والتي ظهرت على إثر جائحة كورونا، والتي كشفت قوة المغرب في تعامله مع هذه الجائحة، لأنه استطاع أن يلبي كل حاجياته المتعلقة بالتموين وغيره.

وأضاف المحلل السياسي ذاته، أنه من هذا المنطلق أكد الملك على ضرورة أن يُوفر أو يُبلور المغرب منظومة حول المواد الاستراتيجية وأن يكون له في المستقبل مخزونا استراتيجيا من الناحية الغذائية والتموينية والطاقية لمواجهة كل المتغيرات أو الجوائح المرتقبة مستقبلا.

أما فيما يتعلق بالبعد الثاني، أفاد محمد شقير، أن الملك أشار فيه إلى أن المغرب استطاع بفضل التدابير المتخذة أن يحافظ على مستوى اقتصادي معين، وأن يجعل كل المؤشرات الاقتصادية على الأقل في مستوى لائق، سواء من ناحية إنعاش الاقتصاد الوطني، أو من خلال ارتفاع مستوى الصادرات، أو فيما يتعلق بالموسم الفلاحي الجيد، والذي أدى إلى الرفع من الناتج القومي الخام.

وتابع شقير أن هذه التدابير جعلت المغرب يحافظ على نسبة من الاستثمارات الخارجية وتحويلات العمال بالخارج، والتي أدت إلى حصول المغرب على احتياطه من العملة الصعبة خلال سبعة أشهر.

وبخصوص النقطة الثالثة أو البعد الثالث، قال محمد شقير، إن العاهل المغربي أشار فيه إلى ضرورة تنزيل النموذج التنموي، معتبرا أن الحكومة الحالية بأغلبيتها البرلمانية مطالبة بتنزيل النموذج التنموي الجديد، الذي يعتبره الملك ليس مخطط وإنما إطار مرن يمكن أن تتخذه الحكومة كأرضية للعمل ووضع المشاريع.

وأضاف شقير، أن الملك اعتبر أيضا أن الحكومة مطالبة بضرورة تعميم الحماية الاجتماعية التي سبق أن أشار إليها العاهل المغربي في خطبه السابقة، بالإضافة إلى ذلك أفاد الملك أن الحكومة مطالبة بتأهيل المنظومة الصحية والعمل على تجاوز كل الاختلالات التي تعاني منها، وكذا ضرورة العمل على وضع إطار للتنسيق بين السياسات العمومية ليكون هناك نوع من الانتقائية، وتجدر الإشارة هنا إلى أن إحدى الحقائب الوزارية داخل الحكومة مرتبط بها وزير مكلف، والذي هو محسن جازولي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، بحسب تعبير محمد شقير.

وسجل شقير، أن الملك أشار أيضا في خطابه إلى ضرورة إصلاح المندوبية السامية للتخطيط، وذلك من خلال تحديث الأرقام بشكل محدد ووضع تصاميم ومشاريع بأرقام محدد ومؤكدة، وهذا بشكل عام هي الأبعاد الثلاثة التي ركز عليها الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية، على أساس أن الحكومة ستكون مسؤولة بشكل جماعي بتنزيل هذا الورش.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى