ردا على الجزائر والبوليساريو.. سفارة دولة إفريقية جديدة في المغرب قريبا

بحث ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، خلال لقائه مع وزير الشؤون الخارجية في جنوب السودان دينغ ألور، سبل تعزيز التعاون بين البلدين، معلناً قرب افتتاح سفارة جنوب السودان، لتكون أول ثمرة التقارب المغربي مع هذا البلد الذي طالم استعملته الجزائر وجنوب إفريقيا كورقة ضغط على المغرب من أجل خدمة مصالحهما والدفاع عن أطروحة الانفصال.

ويسعى المغرب، بحسب المراقبين، من خلال تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع جنوب السودان، إلى الوصول إلى هدف أكثر أهمية. فمنذ استقلال جنوب السودان، تحاول كل من الجزائر والبوليساريو استخدام أوجه التشابه المزعوم بينه وبين الصحراء المغربية للضغط على المغرب ودعوة الأمم المتحدة إلى اتباع المسار نفسه الذي اتبعته معه.

ورغم استعمال هذه الحجة الواهية لحشد الدعم للبوليساريو، لم يساعد قادة الجزائر وجنوب أفريقيا جمهورية جنوب السودان على الخروج من المستنقع الذي وقعت فيه منذ استقلالها، ولم يقم أي منهم بزيارة رسمية إليها لإظهار الدعم المعنوي والسياسي لها، بحيث بقي دعمهما مجرد خطاب لاستمالتها واستغلالها لتحقيق أجندتهم الذاتية.

على عكس الجزائر وجنوب أفريقيا، جعل الملك الملك محمد السادس هذا البلد، الذي مزقته الحرب، أول وجهة له في اليوم ذاته بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي،

فلم يمنع رفض جنوب السودان لعودة المغرب للاتحاد الأفريقي، من قيام العاهل المغربي بزيارة رسمية لثلاثة أيام، مصحوبا بوفد من رجال الأعمال قصد تثمين سبل التعاون الاقتصادي بين الرباط وجوبا المستقلة قبل حوالي 6 سنوات فقط.

اختيار الدبلوماسية الملكية لعاصمة السودان الجنوبية كأولى المحطات بعد عودة المغرب للاتحاد الأفريقي، وكذا بعد خطاب العاهل المغربي أمام زعماء الدول الأفريقية لا يخلوا من دلالات لخصها رشيد بنلباه الباحث بمعهد الدراسات الأفريقية بالرباط، فيما هو مرتبط برغبة الملك محمد السادس تنزيل ما ألقاه في خطاب القمة الأفريقية “هو الخطاب التوجيهي الذي يحدد معالم السياسة الخارجية بالمغرب، ومنهجية عملها داخل الاتحاد الأفريقي”.

،

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى