رئيس “RNI” بمجلس النواب: الحكومة تحظى بدعم شعبي كبير وتضم كفاءات مشهود لها بالنزاهة والجدية

قال محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، إن البرنامج الحكومي أكد على الأهمية المولاة لتدبير مرحلة الخروج من الأزمة، بنجاح، مثمنا المقاربة التشاركية، المعتمدة لتصور وتنفيذ المخططات الحكومية لتأهيل ومساندة القطاعات المتضررة وهي كثيرة ومتعددة، بحسب المصدر ذاته.

وشدّد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، خلال مناقشة البرنامج الحكومي الخاص بالولاية التشريعية الحادية عشرة   2021-2026، على “ضرورة استخلاص الدروس من هذه الأزمة الكونية، وإعادة تقييم شامل، لفلسفة العمل الحكومي على ضوء ما عاشته بلادنا إبان هذه المرحلة العصيبة، ويمر ذلك عبر اعتماد مفاهيم جديدة وجعلها في صلب العمل الحكومي من قبيل استراتيجية التدبير العام للمخاطر، ودعمه بمنظومة جديدة وبإطار مرجعي وتشريعي وإداري متكامل”.

وأضاف محمد غيات، أن هذا الإطار المبتكر، سيمكن من تحصين المجهود العام وتحصين سيرورة وصيرورة الاستراتيجيات العمومية عن طريق خلق شبكات حقيقية للحماية تقي بلادنا الانزلاق في الازمات.

واستحضر محمد غيات، التوجيهات المولوية السامية بضرورة التوفر على استراتيجيات محكمة، لتوفير ودعم مخزون بلادنا من المواد ذات الطابع الحيوي والاستراتيجي من قبيل المواد الغذائية والصحية والطاقية.

وفي هذا الإطار، استحضر كذلك رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، التوجيهات المولوية النيرة بشأن إصلاح عميق للمندوبية السامية للتخطيط، تجعلها تلعب دورها الحيوي، كجهاز احصائي متكامل الأركان، يوفر المعطيات الكمية والكيفية المعالجة، وفق أحدث المقاربات العلمية والاستراتيجية، لتكون نبراسا للجهاز التنفيذي، حتى يقف بشكل دقيق وحثيث، على تقدم العمل الحكومي، ويوفر للقوى الحية المجتمعية والاقتصادية، المادة الأولية للإنتاج والعطاء، كل حسب مجال اشتغاله.

ودعا المتحدث ذاته، الحكومة إلى الإسراع بتقديم نص تشريعي في هذا الإطار تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

وقال محمد محيد غيات، إن التصريح الحكومي، يؤكد أنه لا توجد رهانات مستقلة بصيغة المفرد؛ بل هناك رهانات اقتصادية واجتماعية جمعت في التزام واحد، والدليل هو أن رئيس الحكومة تطرق إلى مقاربة جديدة للتنمية تحت مسمى التنمية المجتمعية، وليس الاجتماعية، مشيرا إلى أن التنمية المجتمعية هي رافعة للتنمية الاقتصادية، سعيا إلى المراهنة على إدماج المرأة وخلق الوظائف ودعم المبادرة الذاتية وبناء مجتمع المعرفة، دون أن ننسى سعي الحكومة إلى دعم الحكامة الجيدة.

وشددّ على إن ربط المسؤولية بالمحاسبة مبدأ أساسي لتخليق الحياة العامة؛ وبالتالي، فالأمر يتعلق بمقاربة جديدة تروم البناء على توصيات النموذج التنموي الجديد.

واستشرافا للآفاق التي يفتحها هذا البرنامج الحكومي، قال، رئيس فريق الأحراربمجلس النواب، “نود التأكيد وبكل تجرد ان البرنامج الحكومي الجديد هو برنامج للأمل. الأمل في مغرب الغد، بطاقاته الشابة الواعدة، المفعمة بالحيوية والمتقدة ذكاء وابتكارا، والتي نعقد عليها آمالا لتحمل المشروع التنموي الوطني بأبعاده المجتمعية والبشرية والاقتصادية، الامل في التطور والترقي المجتمعيين، لتحقيق الأهداف التنموية مبناهما ترسيخ قيم الوطنية الحقة لدى مواطنينا وخصوصا الشباب منهم، ولتحصين الجبهة الداخلية في زمن التحديات السيادية، وتكريس التميز المغربي كبناء مجتمعي غني بمكوناته، وتراثه ورصيده الحضاري، يسوده التسامح والانفتاح والتعدد”.

وتابع أن فريق الأحرار بمجلس النواب، سوف يدعم العمل الحكومي من منطلق العمل النيابي البناء سواء على صعيد الإنتاج التشريعي أو على صعيد العمل الرقابي”، مضيفا أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش أكد على عزم الحكومة إقرار علاقاتها مع الجهاز التشريعي بغرفتيه، في احترام تام لمبدأ فصل السلط، على أسس الحوار والشفافية والتنسيق المفتوح والمتواصل لتجاوز مختلف العقبات والصعوبات التي قد تواجه مسار تنفيذ مضامينه، مع الحرص الدائم على إعلاء مصلحة الوطن والمواطنات والمواطنين.

وقال رئيس فريق الأحرار، إن هذه المرحلة تاريخية بامتياز، واليوم الأحرار يقود حكومة تحظى بدعم شعبي كبير وأغلبية برلمانية منسجمة، مسنودة بكفاءات مشهود لها بالنزاهة والجدية، وعطف ملكي سامي متجدد، وهي كلها عناوين لنجاح محقق.

وأشار محمد غيات، إن هاته الجلسة الدستورية المخصصة للمناقشة والتصويت على البرنامج الحكومي، تعتبر محطة دستورية سياسية ذات صبغة نوعية خاصة ومتميزة.

وقال المتحدث ذاته “لقد شكلت استحقاقات الثامن من شتنبر، لحظة فارقة في تاريخ بلادنا، فقد ابانت عن مستوى نضج كبير لتجربة المغرب الديمقراطية، وأفرزت نخبا واعدة، جديدة، انبثق عنها تحالف حكومي تتميز مكوناته بالانسجام والتقارب الكبيرين، ويكرس المناصفة والكفاءة والايمان بالطاقات الشابة، مما يعد بمردود حكومي بقيمة مضافة عالية”.

وأضاف “إننا نؤمن، بأن هذه الاستحقاقات كانت انتصارا للديمقراطية في بلادنا، وشكلت مرحلة جديدة، وبداية لمجتمع جديد كذلك تحت كنف تجربة ديمقراطية مغربية رائدة، ومتفردة كانت ولازالت، وستبقى، تنضج وتثمر مبناها التوافق والتداول بين مختلف الاطياف والتوجهات وقوامها الاستقرار السياسي”.

وقال القيادي في حزب الأحرار، إن هذه التجربة، تعكس الاستثناء في سياق إقليمي وجهوي مقلق، وهي التي مكنت بلادنا من النأي بنفسها عن متاهات الانزلاقات والازمات الداخلية، بفضل الحكمة الملكية السديدة والرؤية المتبصرة للملك محمد السادس “.

وخلص إلى أنه “بعيدا عن كل منطق فئوي ضيق، نعتبر في فريقنا انه لا مجال للانتشاء بالنتائج، لأننا نؤمن بثقل المسؤولية الملقاة على كاهلنا، في هذا الظرف الدقيق، ولأن العمل النيابي هو تكليف وليس تشريفا، فالتحديات أمامنا كبيرة وانتظارات مواطنينا كبيرة كذلك، تستدعي منا بذل كل الجهود من أجل أن نكون اهلا للثقة الغالية التي وضعوها فينا.”

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى