حركة التوحيد والإصلاح تصدم بنكيران بشأن تقنين زراعة الكيف بالمغرب

دخلت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، على خط مشروع تقنين القنب الهندي (الكيف)، الذي تقدم به وزير الداخلية، والذي ينتظر أن يتم استكمال دراسته اليوم الخميس بالمجلس الحكومي.

وبخلاف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام السابق للحزب، الذي هدد بتجميد عضويته من الحزب والانسحاب منه، في حالة موافقة الحزب ومصادقته على مشروع قانون تقنين زراعة الكيف، فإن حركة التوحيد والإصلاح ذهبت عكس ذلك، مؤكدة في مقال لها على موقعها الرسمي، أن لتقنين زراعة واستعمال القنب الهندي أبعادا اقتصادية واجتماعية وسياسية وقيمية، ومن ثم فالموضوع يحتاج للتريث وتوسيع الاستشارة وتنوير عموم المواطنين والمواطنات بنتائج الدراسات الوطنية والتجارب الدولية المماثلة، ولتظافر الجهود قصد الوقوف على مصالحه المفترضة، دون الوقوع في المفاسد المُحقَّقة الماثلة للعيان ومخاطرها الاجتماعية والتربوية على الناشئة والأسرة والمجتمع.

وأضاف المقال الذي أنجزه كل من عبد الرحيم شيخي رئيس حركة التوحيد والإصلاح، والحسين الموس نائب مدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث، أمس الأربعاء، أن “الشريعة الإسلامية الغراء تسعى إلى إسعاد الأفراد والجماعات، وإلى جلب ما يصلحهم في العاجل والآجل، ولا يختلف الناس أن التخفيف من معاناة سكان المنطقة الشمالية عامة والريف على وجه الخصوص وتوفير البدائل الشرعية التي تسهم في تنمية المنطقة مقصد نبيل وغاية ينبغي السعي لتحقيقها”.

وأشار المقال إلى أن “مشروع  قانون تقنين القنب الهندي بالمغرب، يتضمن 56 مادة موزعة على تسعة أبواب ترُوم إخضاع كافة الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي لنظام الترخيص، وخلق وكالة وطنية لتنمية سلسلة فلاحية وصناعية مع الحرص على تقوية آليات المراقبة، وفتح المجال للمزارعين للانخراط في التعاونيات الفلاحية مع إجبارية استلام المحاصيل من طرف شركات التصنيع والتصدير، وأخيرا سن عقوبات لردع المخالفين لمقتضيات هذا القانون بعد اعتماده”.

و تابع المقال ” بالرجوع لحيثيات تقديم هذا المشروع، حسب مُعِدِّيه، فإنها ترتكز أساسا على الانسجام مع التوجه العالمي الجديد في التعاطي مع نبتة القنب الهندي سواء على مستوى القانون الدولي الذي تدرَّج من منع استعمال هذه النبتة إلى الترخيص باستعمالها لأغراض طبية وصناعية، أو على مستوى منظمة الصحة العالمية التي قدمت توصيات جديدة بشأن إعادة تصنيف القنب الهندي بإزالته من الجدول الرابع المتضمن للائحة المواد المخدرة ذات الخصائص الشديدة الخطورة والتي ليست لها قيمة علاجية كبيرة، وهي التوصية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية للمخدرات المنعقدة في العام الماضي بتاريخ 11 فبراير 2020.

جدير بالذكر، أن المجلس الحكومي، يرتقب أن يستكمل اليوم الخميس، برئاسة سعد الدين العثماني، دراسته لمشروع القانون  رقم13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.

وكان عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة والأمين العام السابق للحزب، هدد بتجميد عضويته من الحزب بصفته عضوا في المجلس الوطني، في حالة موافقة الأمانة العامة للحزب على مشروع القانون الخاص بالقنب الهندي، كما هدد بالانسحاب من الحزب في حالة مصادقة ممثلو الحزب في البرلمان على القانون المذكور.

وشدّد بنكيران، في التزامه الكتابي، بداية الأسبوع الجاري، قائلا “إذا ما وافقت الأمانة العامة للحزب على تبني القانون المتعلق بالقنب الهندي “الكيف” المعروض على الحكومة، فإنني أجمد عضوتي في الحزب المذكور”، مضيفا: “في حالة إذا ما صادق ممثلو الحزب في البرلمان على القانون المذكور فسأنسحب من هذا الحزب نهائيا”.

 

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى