جطو يعرض تقريرا بالبرلمان حول مجلس السلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”

يحل إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، زوال اليوم الثلاثاء، بلجنة مراقبة المالية العامة، بمجلس النواب، لعرض تقرير مجلسه حول مجلس السلامة الصحية للمنتجات الغذائية ” أونسا”.

ويستمع اليوم أعضاء لجنة مراقبة المالية العامة بالغرفة الأولى لعرض رئيس المجلس الأعلى للحسابات حول مكتب السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الصادر في شهر شتنبر الماضي، والذي وقف من خلاله على مجموعة من الاختلالات، من ضمنها  عدم تناسب حجم الموارد البشرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية مع حجم المهام الموكلة إليه، حيث لاحظ المجلس وجود خصاص كبير في الموارد البشرية للمكتب بالنظر لحجم المهام الموكلة إليه، خصوصا أن عددا كبيرا من موظفيه أحيلوا على التقاعد في السنوات الأخيرة وبوتيرة تصاعدية.

ولفت المجلس في التقرير ذاته، إلى ما وصفه بسهولة اختراق بعض النقط الحدودية، ما يصعب عمليات المراقبة بسبب تهريب الحيوانات الحية والأدوية البيطرية ومبيدات الآفات الزراعية وكذا دخول أنواع كثيرة من المواد الغذائية المجهولة المصدر والوضع الصحي، كاشفا أن ” “أونسا” لا يسحب الاعتمادات الصحية بالرغم من عدم احترام المؤسسات المراقبة للشروط المحددة في دفاتر التحملات لفترات طويلة، خصوصا تلك التي تنشط في مجال منتجات البحر، حيث لوحظ أن مفتشي المكتب يتحفظون بشكل عام بشأن سحب الاعتماد الصحي للمؤسسات المخالفة، وذلك بالرغم من خطورة المخالفات المسجلة بحقها وطابعها المتكرر، حيث يكتفي مراقبو المكتب في أغلب الحالات بتوجيه الملاحظات المسجلة للمؤسسات المعنية مع حثها على “وضع جدول زمني لتصحيح الاختلالات وإرساله إلى المكتب في أقرب الآجال”.

من جانبه، كشف المكتب الوطني للسلامة الصحية “أونسا”، ضمن رده المُضمن في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن استقلالية المكتب تتمثل في مجموعة من التدابير، في حين أن وصاية وزارة الفلاحة على المكتب هو أمر معمول به في مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن السلامة الصحية مسؤولية عدد من المتدخلين وليست “أونسا” وحدها.

وأوضحت “أونسا” وفق ما جاء في تقرير جطو، أن هناك أمثلة عالمية مماثلة لاشتغالها بالمغرب، كاشفة عن الجوانب الإدارية لاشتغال المكتب والتي تمنحه استقلالية في اتخاذ جملة من التدابير والقرارات، وذلك في رده على ملاحظات المجلس المتعلقة بوصاية وزارة الفلاحة.

وأظهرت معطيات المكتب الواردة في تقرير جطو، أن “أونسا” تمارس لحساب الدولة الاختصاصات المتعلقة بحماية صحة المستهلك والحفاظ على صحة الحيوانات والنباتات، كما يقوم المكتب بتنزيل السياسة الحكومية في مجال السلامة الصحية.

وأشار المكتب في التقرير ذاته، إلى أن مراقبيه يتوفرون على مستوى عال من الخبرة العلمية، وهم محلفون ومؤهلون لتطبيق القوانين الجاري بها العمل، حيث يلتزم هؤلاء المراقبون باحترام المبادئ الأساسية للاستقلالية والنزاهة كما تحددها بعض المنظمات الدولية المتخصصة.

ولفتت “أونسا”، إلى أن تعدد المتداخلين والمقاربات تخلق تداخلات في الإختصاصات، وصعوبات وعقبة أمام المكتب لممارسة مهامه، لا سيما من خلال عدم الأخذ دائما برأي المكتب بعين الإعتبار عند منح التراخيص الصحية لنقط البيع والمطاعم الجماعية، ومن خلال عدم توفر المكتب على السلطة الجزرية ومنها على الخصوص العقوبات الإدارية كإغلاق المنشآت والمستودعات غير المطابقة لمقتضيات القانون 07-28.

وأضافت أن مجموعة من الدول تعتمد نظام للوصاية مماثل للنظام المطبق على المكتب في المغرب، ففي ألمانيا مثلا، المكتب الاتحادي لحماية المستهلك وسلامة الأغذية خاضع لوصاية وزارة الفلاحة، وفي بلجيكا تخضع الوكالة الفيدرالية لسلامة الأغذية لوصاية وزارة الفلاحة، كما تخضع المصلحة الوطنية للصحة وجودة المنتجات الفلاحية بالأرجنتين لوصاية كتابة الزراعة الغذائية.


حصري.. مهدي بنعطية يوضح بشأن رحيل أوناحي عن مارسيليا

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى