بوريطة يوضح بخصوص جودة الخدمات القنصلية لمغاربة العالم

قدم ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي ومغاربة العالم، معطيات بخصوص الإجراءات المتخذة لتحسين وتجويد العمل القنصلي لفائدة الجالية المغربية المقيمين بالخارج، حيث بادرت الوزارة إلى وضع خطة عمل مندمجة بتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية، تروم عصرنة العمل القنصلي وتحسينه، كما باشرت مجموعة من الإصلاحات، وذلك من خلال تنزيل وتنفيذ عدة أوراش.

وأوضح بوريطة في معرض جوابه على سؤال كتابي، أن هذه الأوراش تتمثل في تعزيز الشبكة القنصلية، إذ رفعت الوزارة عدد المراكز القنصلية المغربية بالخارج إلى 57 مركزاً (دون احتساب القنصليتين المغلقتين ببنغازي وطرابلس واللتين سيتم افتتاحهما قريباً)، وذلك بالتركيز على فتح قنصليات جديدة في مدن وجهات تعرف تواجداً مهماً للجالية المغربية في إطار تقريب الإدارة من المواطنين المقيمين بالخارج، وكذا تخفيف العبء على المراكز القنصلية بغرض تجويد كيفي لخدماتها. كما نهجت الوزارة سياسة لتجويد مقراتها وترشيد النفقات المترتبة عن تسييرها.

وأضاف بوريطة في جوابه على سؤال كتابي للمستشار خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الوزارة عملت على مواصلة رقمنة الخدمات القنصلية من خلال إنجاز الدليل القنصلي الموحد متعدد اللغات كمرجع وحيد لتوحيد مساطر العمل القنصلي. ويمكن الاطلاع عليه عبر ولوج البوابة الإلكترونية القنصلية للوزارة، التي تتيح للزائرين الاطلاع على شروط الولوج إلى مختلف الخدمات القنصلية، كما تم أيضا إنشاء مركز نداء قنصلي متعدد اللغات (7) لغات) في نونبر 2018 للإجابة على طلب المعلومات وتساؤلات أفراد الجالية، بالإضافة إلى وضع منظومة إلكترونية للحالة المدنية ازدياد e-zdiyad” لضمان قاعدة بيانات موحدة وتسهيل استغلالها للاستجابة للطلبات المتزايدة للمرتفقين على وثائق الحالة المدنية.

وأشار بوريطة، إلى أن هذه المنظومة ستساعد على إطلاق خدمة عقود الازدياد عن بعد لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج. وقد تمت لحدود الآن رقمنة أكثر من مليوني و300 ألف رسم. كما تم أيضا وضع منظومة إلكترونية خاصة بتحديد المواعيد والطلب المسبق للخدمة عن بعد، إذ شرعت الوزارة، ابتداء من فاتح مارس 2021 في اعتماد تطبيق إلكتروني للخدمات عن طريق طلب موعد في 17 قنصلية في فرنسا، 12 في اسبانيا، 7 في إيطاليا، 3 في بلجيكا، 3 في ألمانيا 4 في هولاندا، بالإضافة إلى كندا والولايات المتحدة وإسطنبول؛

بالإضافة إلى ذلك، عملت الوزارة على إطلاق عملية الاعتماد الإليكتروني “eTimbre” الخاص بأداء الرسوم القنصلية إلكترونياً، وقد بدأ العمل بهذه التقنية في 10 مراكز قنصلية، إلى جانب وضع منظومة إلكترونية لتدبير طلبات التأشيرة Visa) التي تم بدء العمل بها في 10 يوليوز 2022، وتهدف إلى تسهيل منح التأشيرة الإلكترونية لطالبيها من الأجانب المقيمين ببعض الدول كدول الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأمريكية اليابان، كندا، أستراليا، المملكة المتحدة، إلخ.) أو الحاملين لتأشيراتها غير الإلكترونية.

وأشار بوريطة إلى أنه تم أيضا العمل على تطوير خدمات القرب، وذلك من خلال فتح وكالات قنصلية متنقلة في موانئ العبور من بداية عملية عبور أفراد الجالية العائدين لقضاء عطلتهم بأرض الوطن، إلى نهايتها، لتقديم خدمات إدارية بشكل مستمر 24 ساعة على 24 و7 أيام على 7.

وتم أيضا تنظيم قنصليات متنقلة لتقريب الخدمات من أفراد الجالية الذين يصعب عليهم التنقل إلى مقر القنصلية؛ وتنظيم الأبواب المفتوحة خلال عطلة نهاية الأسبوع وأيام العطل ببلدان الاستقبال وذلك لتيسير الحصول على الخدمات القنصلية لفائدة أفراد الجالية والمرتفقين، الذين يتعذر عليهم زيارة المصالح القنصلية خلال أيام العمل.

كما تم أيضا تأهيل المصالح الاجتماعية وجعلها أكثر فاعلية بمتابعة القضايا ذات الصبغة الاجتماعية المحضة، كزيارة السجون والمستشفيات ومراكز الإيواء للقاصرين وغير القاصرين ومراكز احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين” وترحيل الجثامين وإجلاء المواطنين المغاربة الذين يوجدون في وضعية صعبة، وتتبع الملفات المتعلقة بتركات المغاربة بالخارج، والقيام بإصلاح ذات البين في الخلافات الزوجية، ناهيك عن القيام بالتوثيق والعقود وغيرها من الخدمات ذات الطابع الاجتماعي.

ويضاف إلى ذلك، تأهيل العنصر البشري عبر التكوين والدورات التدريبية في التواصل واستعمال التقنيات الحديثة، وتحفيزه على العطاء واستقبال المرتفقين في أحسن الظروف.

وأكد بوريطة أنه رغم ما تم إنجازه، خلال السنوات الماضية، فإنه لا يرقى إلى متطلبات المرحلة الحالية على ضوء ما جاء في خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 2022. وعليه، ستواصل الوزارة العمل لتطوير الصرح القنصلي المغربي بالخارج، بالموازاة مع تطوير المرافق العمومية بالمغرب، بما يمكن من تقديم خدمات تستجيب لمتطلباتهم وتسهم في تعزيز روابطهم بوطنهم الأم، وذلك في ظل الرؤية الملكية السديدة التي تجعل من مواطنينا بالمهجر، على غرار إخوانهم بأرض الوطن، في صلب اهتمامات الإدارة خاصة عبر تسريع ورش رقمنة جميع الخدمات الإدارية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، وذلك بالتنسيق مع جميع المتدخلين المعنيين بهذه الخدمات.


موجة حر شديدة تصل لـ 47 درجة تضرب هذه المدن المغربية

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى