بعد البلاغ “الناري”.. محلل سياسي لـ”سيت أنفو”: رد المغرب على إسبانيا يعد رسالة لأكثر من طرف

قال محمد بودن، المحلل السياسي، إن رد المغرب على إسبانيا بخصوص استقبالها لزعيم ميليشيات “البوليساريو” يعد رسالة لأكثر من طرف.

وأكد بودن في تصريح لـ “سيت أنفو”، أن بلاغ المغرب كان حازما وواضحا، بحيث اختار كلمات قاسية في الرد على اسبانيا، وهو على العموم كان بمثابة رسالة واضحة لأكثر من طرف ومن بينها ألمانيا.

وأوضح المحلل السياسي، أن هناك مجموعة من المواطنين رفعوا شكايات لإسبانيا بعد استقبالها لزعيم مليشيات البوليساريو، منهم مواطنون تعرضوا للاغتصاب والاعتداء في مخيمات تندوف، لكنها لم تحرك ساكنا.

وأضاف المحلل السياسي، أن المغرب وضع اسبانيا في وضع حرج، وبالتالي يجب عليها تقديم تفسيرات ومبررات واضحة للمغرب.

وأفاد بودن، أنه من خلال البلاغ، فالمغرب يحرص على عدم تدهور العلاقات بينه وبين اسبانيا، رغم أنه يعد قوة اقليمية صاعدة بفضل موقعه الجغرافي.

وقال بودن، أن المغرب كان حريص على أمن اسبانيا، وذلك من خلال إحباط العمليات الارهابية، لكنه لن يقبل بالمس بقضيته الوطنية.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن قرار السلطات الإسبانية بعدم إبلاغ نظيرتها المغربية بقدوم زعيم ميليشيات “البوليساريو” هو فعل يقوم على سبق الإصرار، وهو خيار إرادي وقرار سيادي لاسبانيا، أخذ المغرب علما كاملا به.

وأوضحت الوزارة ، في بلاغ، أن “قرار السلطات الإسبانية بعدم إبلاغ نظيرتها المغربية بقدوم زعيم ميليشيات “البوليساريو”، ليس مجرد إغفال بسيط. وإنما هو عمل يقوم على سبق الإصرار، وهو خيار إرادي وقرار سيادي لاسبانيا، أخذ المغرب علما كاملا به. وسيستخلص منه كل التبعات”.

وذكرت الوزارة بأنه منذ أن استقبلت اسبانيا على أراضيها زعيم ميليشيات “البوليساريو”، المتهم بارتكاب جرائم حرب و”انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، ضاعف المسؤولون الإسبان من التصريحات التي تحاول تبرير هذا الفعل الخطير الذي يخالف روح الشراكة وحسن الجوار”.

وبعد أن اعتبرت أن التذرع بالاعتبارات الإنسانية لا يبرر هذا الموقف السلبي، أوضحت الوزارة أن “الاعتبارات الإنسانية لا تبرر المناورات التي يتم القيام بها من وراء شريك وجار”. وأضافت أنه لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن “تشكل وصفة سحرية يتم منحها بشكل انتقائي لزعيم مليشيات +البوليساريو+ ، في وقت يعيش فيه آلاف الأشخاص في ظل ظروف لا إنسانية في مخيمات تندوف”.

وأشارت الوزارة إلى أنه لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن تشكل ذريعة لتقاعس القضاء الاسباني، بالرغم من توصله بشكاوى موثقة، موضحة أنه “لا يمكن تطبيق القانون والحفاظ على حقوق الضحايا في ظل سياسة الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير”.

كما تابعت أنه لايمكن للاعتبارات الإنسانية أن تشكل تفسيرا للتواطؤ بخصوص عملية انتحال هوية وتزوير جواز سفر بهدف التحايل المتعمد على القانون .

وأبرزت الوزارة أنه لا يمكن للاعتبارات الإنسانية أن تشكل مبررا للتنكر للمطالب المشروعة لضحايا الاغتصاب والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ارتكبها زعيم ميليشيات “البوليساريو” . ومن جهة أخرى، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن “موقف بعض المسؤولين الحكوميين، الذي يتضمن حكما مسبقا على رد الفعل المغربي ويحاول التقليل من التداعيات الخطيرة على العلاقات ، لا يمكن أن يحجب هذا الوضع المؤسف”.

وخلصت إلى أن الحفاظ على الشراكة الثنائية مسؤولية مشتركة يغذيها الالتزام الدائم بالمحافظة على الثقة المتبادلة، واستمرار التعاون المثمر وحماية المصالح الاستراتيجية للبلدين.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى