بسبب انتقاد القرارات الحكومية.. حزب “البام” وذراعه النقابي يعلنان طلاقهما

وصل حبل الوصل بين البام ونقابته إلى المنعطف الأخير، حيث أعلن حزب وهبي نهاية علاقته بالمنظمة الديمقراطية للشغل، التي يرأسها علي لطفي، وذلك على خلفية انتقاد النقابة المذكورة للقرارات الحكومية وضرب القدرة الشرائية، وهو ما يتعارض مع توجهات الإئتلاف الذي يقود الحكومة.
ودافع حزب البام عن الحكومة وتوجهاتها وقراراتها، وانتقد سلوكات بعض النقابات التي وصفها بالاستفزازية البعيدة عن روح النضال، التي تنتقد حكومة عزيز أخنوش.
وجاء في بلاغ للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عقب اجتماعه الأخير، أنه في موضوع الصعوبة التي تعرفها بعض الأوضاع الاجتماعية، فإن المكتب السياسي وهو يستشعر حدتها، ويحرص كحزب مسؤول على تقديم كل ما يمكن في إطار المؤسسات للتخفيف من ضغطها وتثمينه للتدخلات الملموسة، التي تقوم بها الحكومة للتخفيف من حدة الاحتقان الاحتماعي، بشراكة وتعاون بناء مع مختلف الفرقاء السياسيين والاجتماعيين والنقابيين الجادين، وآخره مضمون الحوار الاجتماعي المؤسساتي الناجح عن عشية فاتح ماي المنصرم.
وعبر المكتب السياسي عن رفضه في هذا السياق سلوكات بعض النقابات الاستفزازية البعيدة عن روح النضال المسؤول، ويؤكد أنه منذ المؤتمر الوطني الرابع للحزب، وخلال دورتي المجلس الوطني للحزب السابقتين، ظل يرسخ عمليا سلوك إيمانه العميق بأهمية استقلالية الفعل النقابي عن العمل السياسي، ومن ثم يجدد المكتب السياسي تأكيده أن الحزب لا تربطه أية علاقة أو صلة تنسيق أو تقارب مع أية نقابة.
ما جاء في بلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة لم يمر مرور الكرام، حيث خرجت المنظمة الديمقراطية للشغل لترد على حزب وهبي، حيث قالت إن مواقفها تابتة وراسخة، وتم الإعلان عنها في بلاغ سابق للمكتب التنفيذي في اجتماع له قبل فاتح ماي 2022.
وأضافت أنها نقابة عمالية مستقلة عن الأحزاب السياسية، وليست ذراعا نقابيا لأي حزب كان في المشهد السياسي الوطني، مؤكدة أنها أيضا ليست ثكنة عسكرية. إذ إن لكل المنتمين إليها الحق في حرية اختيار انتمائهم السياسي أو الجمعوي أو عدم الإنتماء لأي حزب.
وتابعت نقابة علي لطفي أنها ترفض رفضا قاطعا أن تملى عليها، من أي جهة كانت، طريقة تدبير شؤونها النقابية، أو تحد من نضالاتها أو توجه خياراتها النقابية والاجتماعية أو مخططاتها ورؤيتها السياسية.
وأضافت النقابة أنها مادامت تحترم خيارات الآخرين، فإنه يجب عليهم بدورهم احترام استقلالية فعلها النقابي وقراراتها. مؤكدة أيضا أنه لم يسبق أن أفتى عليها حزب معين توجيهاته بخصوص قضايا معينة أو طلب منها تغيير قرار وإلغائه صادر عن أجهزتها النقابية.
واعتبرت أن الدليل على ذلك واضح، ويكمن في مواقفها مع الحكومة الحالية، كونها لم تختلف عن مواقفها مع الحكومات السابقة، إذ تنتقد وتحتج، كان آخرها إضراب 20 يونيو المنصرم، بمعية مركزيتين نقابيتين CT و FSD، مشيرة أنها تصدر بلاغات تدين ممارسات سياسية حكومية فاشلة أو تصريحات شعبوية هجينة، أو انتهاكات لحقوق المواطنين أو فساد حكومي مهما كان الحزب المعني بملفات الفساد وهي كثيرة.
وأكدت أنها ستظل وفية لنهجها، تنتقد ما يجب انتقاده، وتدعم ما يستحق الدعم، وتقف ضد ما هو سلبي، وتدين أي مساس بحقوق وكرامة الطبقة العاملة والفئات الفقيرة في المجتمع.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى