انتقادات للحكومة بسبب طريقة التعامل مع مقترحات القوانين.. وماء العينين: إشكالية معقدة

انتقدت الفرق النيابية، أغلبية ومعارضة، طريقة تعامل الحكومة مع مقترحات القوانين، والتي تقابل في غالب الوقت بالرفض، كما حدث اليوم الثلاثاء في لجنة العدل والتشريع، حيث تم تقديم مجموعة من مقترحات القوانين من طرف فرق من الأغلبية والمعارضة، حظيت جميعها برفض الحكومة.

واعتبرت في هذا الصدد، أمينة ماء العينين، عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب،  أنه “لا يمكن إنكار المجهود الذي تقوم به الحكومة الحالية للتفاعل مع المبادرة التشريعية البرلمانية بتفعيل مقتضيات القانون التنظيمي المنظم لأشغالها، لكن العبرة بالنتيجة: ناذرة هي مقترحات القوانين التي تصل الى الجلسة العامة أو الجريدة الرسمية رغم وجود الفصل 82 من الدستور الذي عجز البرلمان عن تفعيله لحدود اللحظة.”

وقالت النائبة البرلمانية إن إشكالية التشريع الحكومي( المبادرة التشريعية لرئيس الحكومة) والتشريع البرلماني، هي إشكالية معقدة لا تخص النسق المؤسساتي المغربي وحده، وإنما هي اشكالية عالمية يستمر فيها الجدل بين الحكومات والبرلمانات، مذكرة أن ” ما للحكومة من إمكانيات الخبرة والدراسة والمعلومة، ما لا يتوفر للبرلمان الذي لم يستطع فك عقدة الخبرة المفروض تقديمها لأعضائه رغم تخصيص ميزانيات خاصة لذلك توجه للفرق، وهو ورش يحتاج الى تقييم حقيقي”.

أما الاشكال السياسي، تضيف ماء العينين، الذي ” يجعل الأغلبية مرتهنة بالحكومة التي تدفع دائما بنيتها في تقديم مشاريع قوانين متكاملة توقف مبادرة نواب الأغلبية في الاقتراح، ويجعل المعارضة أقلية عاجزة عن تمرير مقترحاتها، يبقى سؤال ممارسة البرلمان لسلطة التشريع ذاتيا أمرا متعسرا ومعقدا”.

وذكرت ماء العينين  بدعوتها في عدة مناسبات إلى إطلاق مناظرة وطنية حول التشريع في المغرب من حيث حكامته وتدبيره وإكراهاته بإشراك واسع لكافة المعنيين، لأنه،  بحسبها، من الأوراش التي تعرقل بتعقيدها مسار التنمية والديمقراطية.

وأبرزت ذات النائبة البرلمانية أن تقوية الاختصاص البرلماني،  ودعم مؤسسة البرلمان، وتمكين أعضائه من الخبرات اللازمة لأداء مهامهم كما يجب، هو رهان ديمقراطي حقيقي ” لكن قبل هذا وذاك، على الأحزاب السياسية أن تتحلى بالمسؤولية في اختيار نائبات ونواب قادرين على ممارسة أدوارهم والوعي بها، مع توسيع المساحات السياسية أمامهم للاضطلاع بوظيفتهم التشريعية والرقابية”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى