الوسيط يكشف ارتفاع تظلمات المغاربة والداخلية والعدل على رأس القائمة

سجلت مؤسسة الوسيط  تقريرها السنوي 2022 ما مجموعه 5409 ملفات همت شكايات وتظلمات وطلبات تسوية، تلقتها عبر مختلف القنوات التي وضعتها رهن عموم المرتفقين للولوج إلى خدماتها.

وجاءت وزارة الداخلية والعدل والجماعات الترابية ضمن أكثر الإدارات التي يشتكي المغاربة من خدماتها ويقدمون تظلمات بشأنها.

5409 شكاية وزيادة ب7.84 في المائة

وحسب تقرير المؤسسة الذي رفع إلى الملك ونشر بالجريدة الرسمية ويتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، فإن هذه الشكايات والتظلمات والطلبات همت مرتفقين ينحدرون من مختلف الجهات، وجاءت التظلمات التي تدخل ضمن اختصاص المؤسسة مطبوعة بارتفاع عددي مقارنة مع ما تم تسجيله خلال السنة الماضية، إذ بلغ إجمالي تلك التظلمات 3547 تظلما مقابل 3289 تظلما سجلته المؤسسة خلال سنة 2020، أي بزيادة بلغت نسبتها 7.84 في المائة.

وأوضح تقرير مؤسسة بنعليلو أنه تم تسجيل ما مجموعه 1834 شكاية تخرج عن نطاق تدخل المؤسسة، مسجلا بدوره ارتفاعا طفيفا، مقارنة مع السنة الماضية، التي لم تسجل خلالها المؤسسة سوى 1573 شكاية، اي بارتفاع نسبته 16.59 في المائة، وإن بقيت رغم ذلك زيادة عددية متناسبة مع ملفات الاختصاص المسجلة.

أما بالنسبة للتظلمات الإلكترونية، فقد واصلت المؤسسة أيضا استقبال هذا النوع من الشكايات والتظلمات عن بعد عبر بوابة فضاء المواطن، بالإضافة إلى تطبيق الهواتف المحمولة، حيث توصلت هذه السنة بما مجموعه 752 شكاية وتظلما وطلب تسوية، أي ما يشكل 13.90 في المائة من مجموع المسجل العام خلال هذه السنة.

وأشارت مؤسسة وسيط المملكة إلى أن وتيرة تصفية التظلمات ومعالجتها برسم هذه السنة، جاءت أيضا مطبوعة بنفس الخلاصات الإيجابية، حيث استطاعت المؤسسة خلالها معالجة ما مجموعه 3968 تظلما، مسجلة بذلك زيادة ملحوظة في نسبة التصفية، التي انتقلت إلى 112 في المائة من مجموع التظلمات التي تم تسجيلها خلال السنة.

تراجع مؤشر الجدية في التظلمات

وأضافت المؤسسة في تقريرها أن عملية تحليل نتائج معالحة مجمل ما تمت دراسته من ملفات، استنادا إلى مؤشر الجدية خلال هذه السنة، قد أسفرت عن تراجع التظلمات المبنية على معطيات جدية برسم ذات السنة، إذ انخفض المؤشر المذكور إلى 50.16 في المائة، بعد أن بلغ خلال السنة الماضية 57.92 في المائة. ومعلوم أن هذا المؤشر وضعته المؤسسة انطلاقا من عدد التظلمات التي يتم حفظها بناء على أسباب مختلفة تجعلها إما غير قائمة على أساس من الواقع أو القانون، أو غير مرتكزة على مبادئ العدل والإنصاف، مما يجعلها غير مجسدة على حالتها للاختلالات المزعومة في أداء بعض القطاعات الإدارية.

وفيما يرجع للتوصيات، فقد أصدرت المؤسسة، برسم هذه السنة، ما مجموعه 190 توصية جديدة، هم البعض منها ملفات قديمة كانت ما تزال رائجة أمامها. وفي المقابل، تم تنفيذ ما مجموعه 228 توصية، بشكل جعل النسبة السنوية لتنفيذ التوصيات تسجل مستوى قياسيا بالمقارنة مع التوصيات الصادرة بلغت 120 في المائة، بعدما لم تتجاوز نسبة 96.09 في المائة خلال السنة الماضية.

وبالرغم من أهمية هذه النسبة السنوية وتلك المسجلة خلال السنتين الماضيتين، فإن النسبة العامة لتنفيذ توصيات مؤسسة الوسيط، التي تأخذ بعين الاعتبار مجموع التوصيات الصادرة والمنفذة على مدى سنوات نشاطها منذ إحداثها، ظلت في حدود 67.54 في المائة.

مسنون وأطفال ضمن المشتكين

وحسب التحليل القائم على تصنيف الشكايات والتظلمات المتوصل بها على أساس الفئات العمرية التي ينتمي إليها أصحابها، لملامسة موقع المسنين في منظومة التشكي أحد مخرجات تقرير هذه السنة، حيث تبين من مجموع 4291 شكاية وتظلما وطلب تسوية، تم تسجيلها خلال ذات السنة من قبل أشخاص ذاتيين، أن 2141 منها تهم الفئة النشيطة التي يتراوح عمرها ما بين 18 و59 سنة، بينما بلغ عدد المتظلمين والمشتكين ممن يزيد سنهم أو يعادل 60 سنة 1109، بينما توصلت المؤسسة في مبادرة جديدرة بالاحترام والاهتمام ب6 تظلمات تقدم بها أطفال تقل أعمارهم عن 18 سنة، فيما بلغ عدد الملفات التي لم يفصح أصحابها عن بيانات السن الخاص بهم 1035.

وبخصوص التقسيم الجغرافي، فقد توصلت المؤسسة سنة 2021 بما عدده 3971 ملفا من الوسط الحضري مقابل 979 ملفا من الوسط القروي.

وزارة الداخلية والجماعات الترابية تتصدران الشكايات

أما فيما يخص الإدارات المعنية بالتظلم، وأخذا بعين الاعتبار خاصية هذا التقرير الذي يغطي فترة من ولاية الحكومة السابقة، وأشهرا من مدة ولاية الحكومة الحالية، فقد سجل التقرير إجمالا، ترتيبا تقليديا للقطاعات المعنية بالتظلمات، حافظت فيه نفس القطاعات على الترتيب المسجل خلال السنة الماضية.

واحتل مجال العدالة المرتبة الأولى في ملفات التوجيه، بما مجموعه 807 شكاية، بينما اختل قطاع الداخلية المرتبة الأولى في ملفات التظلم، بما مجموعه 954 تظلما، في الوقت الذي احتلت فيه الجماعات والمجالس المنتخبة المرتبة الثانية، بما مجموعه 443 تظلما.

تظلمات: الأحياء العشوائية ونزع ملكية الأراضي وتدبير الإدارة العمومية

أما بالنسبة لرصد وتتبع مكامن الضعف أو الخلل في أداء الإدارات والمرافق العمومية، فتطرق التقرير لسلوكيات غير مرضية في تعامل الإدارة مع مرتاديها، أو مؤثرة في جودة تدبيرها للمرافق العمومية، بغاية تتجاوز مجرد تشخيص أوجه القصور، إلى اثارة الانتباه لما يتعين الاشتغال عليه وتطويره وتجويده في الأداء العام للمرافق العمومية.

وتطرق أيضا لاختلالات ذات الصلة بالحق في الجواب على المراسلات والتظلمات والطلبات، وتلك المتصلة إجمالا بالمجال العقاري والتعميري سواء في صورة التظلمات المرتبطة بالمساس بمبدأ عدالة تنظيم النسيج العمراني أو في صورة التظلمات المرتبطة بمشاريع اجتماعية وإعادة هيكلة الأحياء العشوائية أو في صورة التظلمات المتصلة باستمرار مفعول وثائق التعمير رغم انقضاء مدتها، أو في صورة التظلمات المرتبطة بتدبير أراضي الجماعات السلالية، ينضاف إلى ما سبق الاختلالات المرتبطة بنزع الملكية، وعدم تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة الإدارة وأشخاص القانون العام، كتظلمات قديمة جديدة، بالإضافة إلى موضوع الحماية الاجتماعية في صورتي التغطية الصحية ومنظومة المعاشات.


بسبب فريق الرجاء.. فيفا يلزم الكاف بقرار هام





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى