النويضي يحكي عن علاقته بالأموي وقصة “سائق الطاكسي العراقي والويسكي” ولقائه بالبصري واليوسفي -فيديو

“اليوم، بعد أن غادرنا فقيدنا العزيز الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي يوم الجمعة 29 ماي 2020 في سنة الوباء، سنة القلق والأحزان، حفزتني نفسي على سرد ذكريات موثقة أو عاينها شهود أحياء. تهم محطات عديدة، خالطت فيها الرجل قبل أن يصبح وزيرا أول، ثم خلال تحمله تلك المسؤولية، وأخيرا بعدها. إضافة لمحطة أخيرة تهم أنشطتي الخاصة، بعد أن غادرت ديوان الوزارة الأولى، وتلك حكاية أخرى…
لا يدخل في اهتمام هذه  المذكرات، الدفاع عن تجربة الفقيد أو الإشادة بمناقبه التي يعترف بها حتى خصومه السياسيون، كمناضل من أجل التحرر من الاستعمار ومن أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان رغم ما يمكن أن يؤاخذ عليه في بعض الجوانب  من طرف من اختلفوا معه، بل إن الهدف الرئيسي هو إلقاء مزيد من الضوء على محطة مهمة من الزمن المغرب المعاصر، لفهم أكبر للدينامية السياسية ببلادنا، عبر سرد محطات ووقائع عشتها مع الرجل وتدقيق بعض الروايات المغلوطة أو الناقصة… كل ذلك خدمة للديمقراطية في بلادنا، ووفاء للتاريخ والحقيقة. يظل اليوسفي شخصية نادرة في حقلنا المغربي وثقافتنا السياسية… لقد تعلمت منه كما تعلمت من تجربتي في الحياة ومن أشخاص آخرين ملتزمين بفكر الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والشعوب والنضال السلمي من أجلها، الشيء الكثير، وليس سرد ما حدث لي كمستشار عمل إلى جانب الراحل سوى المساهمة في التوثيق الذي ينفع المؤرخين والأجيال التي تأتي بعدنا.
اليوم، ما حدث أصبح واقعا وجزءا من ذاكرة المغرب يتعين الاستفادة منه، خاصة أن أمور التغيير الاجتماعي والتطور السياسي في بلد كالمغرب مسألة في غاية التعقيد ولا يمكن نسبة نجاحها أو فشلها إلى متغير واحد أو رجل واحد يتحرك ضمن شبكة واسعة من المؤثرات الداخلية والخارجية”.

هذه كانت مقدمة “مذكرات مستشار الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي..دروس من تجربة التناوب وما بعدها”، الصادرة حديثا والواقعة في 242 صفحة، للمحامي والحقوقي عبد العزيز النويضي…هذه المذكرات التي اعتمد صاحبها في سرده على الكثير من الوقائع المدعمة بالوثائق، وأيضا ” لأن العديد ممن صنعوا المرحلة لا زالوا شهودا أحياء”.

… “يظل اليوسفي شخصية نادرة في حقلنا المغربي وثقافتنا السياسية. لقد تعلمت منه كما تعلمت من تجربتي في الحياة ومن أشخاص آخرين ملتزمين بفكر الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والشعوب والنضال السلمي من أجلها الشيء الكثير، وليس سرد ما حدث لي كمستشار عمل إلى جانب الراحل سوى المساهمة في التوثيق الذي ينفع المؤرخين والأجيال التي تأتي بعدنا”، يشدد عبد العزيز النويضي الذي سجل كذلك أن ” اليوم، ما حدث أصبح واقعا وجزءا من ذاكرة المغرب يتعين الاستفادة منه، خاصة أن أمور التغيير الاجتماعي والتطور السياسي في بلد كالمغرب مسألة في غاية التعقيد ولا يمكن نسبة نجاحها أو فشلها إلى متغير واحد أو رجل واحد يتحرك ضمن شبكة واسعة من المؤثرات الداخلية والخارجية”.

في برنامج ” حكايات” شارك معنا النويضي بعض القصص والوقائع التي ذكرها في “مذكرات مستشار للوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي”…وهي كثيرة وغنية بالدروس السياسية في فترة مهمة من تاريخ المملكة قيل عنها الكثير ومازلت وستظل حقبة خصبة للباحثين والأكادميين…


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى