الملك يدعو الحكومة ومختلف الفاعلين للمشاركة في تنفيذ توصيات تقرير “لجنة النموذج التنموي”

دعا الملك محمد السادس الحكومة ومختلف الفاعلين والمؤسسات، كل في مجال اختصاصه، للمشاركة والمساهمة الفعالة في تنفيذ توصيات الواردة في تقرير لجنة شكيب بنموسى الخاصة للنموذج التنموي الجديد، وذلك من أجل خدمة هذا الأفق التنموي الجديد، والارتقاء به لمستوى تطلعات الملك والشعب المغربي.

كما دعا عاهل البلاد، اليوم الثلاثاء، خلال استقبال جلالته لشكيب بنموسى، رئيس اللجنة الخاصة المكلفة بصياغة مخرجات نموذج تنموي جديد، بمعية أعضاء اللجنة، وبحضور مستشارو الملك، رئيسي المؤسسة التشريعية، والأمناء العامون للأحزاب السياسية الوطنية، دعا ( الملك) إلى اعتماد الاقتراح المبتكر للجنة، والذي يهدف إلى ترجمة المحاور الاستراتيجية للنموذج الجديد في “ميثاق وطني من أجل التنمية”، وكذا تفعيله بروح بناءة وتوافقية، وبحس عال من المسؤولية والمصلحة العامة، كإطار مرجعي مشترك لجميع القوى الحية بكل أطيافها.

كما أمر الملك محمد السادس بنشر تقرير اللجنة الخاصة للنموذج التنموي، ووجه اللجنة لإجراء عملية واسعة لتقديم أعمالها، وشرح خلاصاتها وتوصياتها للمواطنين ومختلف الفاعلين، بكل جهات المملكة.

يذكر ان اللجنة الخاصة المكلفة بصياغة مخرجات نموذج تنموي جديد كانت نظمت 70 جلسة استماع و113 ورشة عمل و35 جلسة استماع مواطنة عقدت في مختلف مدن المملكة، و تنقلت إلى أكثر من 30 موقعا، فضلا عن انشاء نظام طموح للإطلاع على انتظارات المواطنين وانشغالاتهم الرئيسية في مجال التنمية، وكذا اقتراحاتهم من أجل مغرب أفضل، على كافة المستويات.

أما في مجال العدالة الاجتماعية والمجالية، فقد كشفت جلسات الاستماع مركزية مواضيع الصحة والتربية والحماية الاجتماعية لدى المغاربة، مع انتشار الشعور بعدم المساواة المجالية، إضافة إلى رفض منطق “المساعدة “.

وبخصوص الحريات العامة، سجل الأشخاص الذين شملتهم الاتصالات ، اختلالات مختلفة، مثل ضعف الحكامة الجيدة (الرشوة ، اقتصاد الريع، تضارب المصالح). كما لوحظ عدم كفاية الدعم المقدم للثقافة والابتكار والتنوع الاجتماعي والثقافي، فضلا عن ضعف المشاركة في التسيير العمومي، مع تقوية أدوات الرقابة والإشراف على وجه الخصوص.

وقد حث جزء كبير من السكان أيضا على تخليق الحياة العامة، وذلك من خلال تجسيد مبدأ المساءلة، باعتباره مبدأ أساسيا للحكامة الجيدة، ويشكل أحد دعامات نظام ديمقراطي حقيقي وناجع. وفي ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، ركزت جميع الانتظارات على جعل الاقتصاد في خدمة المجتمع وتحسين الإنتاج الوطني.

كما أن العديد من المؤسسات ساهمت في الجهود المبذولة من أجل وضع تصور لهذا النموذج، لاسيما المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي نشر تقريرا في هذا المجال، والذي أكد فيه أنه على الدولة أن تضمن توفير رعاية صحية جيدة، تغطي كافة التراب الوطني، وتؤمن حقوق المواطنين في عدالة نزيهة وموثوقة وناجعة لحماية كرامة المتقاضين وحرياتهم وحقوقهم الأساسية، وتضمن حق المواطنين في خدمة نقل عمومي جماعي آمنة وذات جودة، علاوة على أنها يجب أن تكفل الحق في الولوج إلى سكن لائق وحياة كريمة، مع إعطاء الأولوية للولوج إلى الثقافة والرياضة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتجهيزات وتنمية المواهب.

وينطبق نفس الشيء على المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية الذي يساهم بدوره في تجديد النموذج التنموي، وذلك بفضل تقريره الاستراتيجي 2020/2019، والذي سلط فيه الضوء على دعامات رئيسية، تتجلى، بالخصوص، في ضرورة وضع الإنسان في صلب التنمية، وحماية الطبيعة، والمساهمة في حماية كوكب الأرض.

من جهة أخرى، فإن الأزمة التي سببها وباء كوفيد -19 ، والتي شلت الاقتصاد الوطني والدولي، أخرت الموعد النهائي لتقديم تقرير النموذج التنموي الجديد ستة أشهر، لاسيما أن هذا الوباء أثر على قطاعات معينة توجد في صلب أولويات المواطنين، خاصة الأمن الصحي والسيادة الاقتصادية والتصنيع والتحول الإيكولوجي.


قرار محكمة الاستئناف في قضية “مومو”

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى