المعارضة بمجلس النواب: نرفض العبث بالدستور وعلى الحكومة احترام دورنا

قالت فرق المعارضة بمجلس النواب، المكونة من الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية-، والفريق الحركي، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إنها اضطرت للانسحاب، من أشغال الجلسة الأسبوعية لمجلس النواب ليوم الاثنين 08 يوليوز 2024 المخصصة للأسئلة الشفهية، وذلك احتجاجا على رفض الحكومة التفاعل مع طلبات التحدث في موضوع طارئ وعام يتعلق بمستجدات امتحانات كليات الطب والصيدلة.

وأكدت فرق ومجموعة المعارضة، في بلاغ يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منه، أن قرارها بالانسحاب من الجلسة، أملته مواقفها المبدئية بشأن المكانة التي يجب أن تحظى بها المؤسسة التشريعية، وجعلها فضاء للنقاش العمومي البناء والمسؤول، بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وذلك في إطار مبدأ التعاون والتوازن المنصوص عليه في الدستور، ووفق مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.

وأوضحت المعارضة بأنها سبق أن تقدمت في مناسبات كثيرة، بطلبات للتحدث في مواضيع عامة وطارئة، رأت المعارضة أهمية وفائدة في تسليط الضوء عليها وإخبار الرأي العام بشأنها، لكنها كانت تواجَه برفض مكتب المجلس إحالتها على الحكومة، مشيدة في السياق نفسه، بإحالة مكتب المجلس للطلبات التي تقدمت بها فرق من الأغلبية ومن المعارضة الأسبوع الماضي، وتتعلق بموضوع امتحانات كليات الطب والصيدلة، وبرمجتها في نهاية جلسة الأسئلة الشفهية يوم الاثنين 08 يوليوز 2024، غير أنها تفاجأت برد الحكومة، الذي تلاه رئيس الجلسة الذي عبرت فيه الحكومة على أنها “غير مستعدة” للتفاعل مع طلبات فرق الأغلبية والمعارضة، إلى جانب تفاجئها بكون وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المعني بطلبات التحدث في موضوع امتحانات كليات الطب والصيدلة، لم يكن على علم ببرمجة هذه الطلبات في جلسة الاثنين 08 يوليوز 2024، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها في الجلسة المذكورة، أمام استمرار ظاهرة غياب الوزراء عن جلسات الأسئلة الشفوية، حيث حضر أربعة وزراء فقط، وتغيب خمسة أخرون من القطب المبرمج لهذه الجلسة.

وعبرت المعارضة عن رفضها للعبث بالمقتضيات الدستورية، ومقتضيات النظام الداخلي، التي تحكم العلاقة بين البرلمان، وخاصة المعارضة، وبين الحكومة، في مجال الرقابة على وجه التحديد، كما هو عليه الحال، في تطبيق مقتضيات المادة 152 من النظام الداخلي لمجلس النواب، مؤكدة على ضرورة تمكينها من حقوقها في ممارسة الأدوار السياسية والمؤسساتية، المنوطة بها، داعية الحكومة إلى الانضباط للمقتضيات الدستورية والقانونية، والتعامل مع البرلمان ومع مكون المعارضة، بما يستلزمه الارتقاء بالخطاب والممارسة السياسيين، وبما يرفع من ثقة المواطنين في البرلمان وفي الحياة السياسية بشكل عام، وبما يعود بالنفع على الوطن والمواطنين.

كما أكدت فرق ومجموعة المعارضة، بانها ستظل محتكمة للمقتضيات الدستورية والقانونية، في ممارستها لأدوارها، وإسماع صوت المواطنين، ونقل مشاكلهم إلى الفضاء المؤسساتي، للتداول بشأنها وتقديم المقترحات الكفيلة بمعالجتها، رافضة أساليب التهميش والتنقيص والتبخيس التي تلجأ إليها الحكومة للتغطية على عجزها عن الحوار المؤسساتي، وضعفها في مواجهة الحجة بالحجة والفكرة بالفكرة.


موجة حر شديدة تصل لـ 47 درجة تضرب هذه المدن المغربية

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى