المحكمة الدستورية تردُ على “تجريح البام” وتحسمُ جدل “معاشات النواب”

صرحت المحكمة الدستورية أن القانون المتعلق بإلغاء وتصفية نظام المعاشات المحدث لفائدة أعضاء مجلس النواب المصادق عليه بتاريخ 9 فبراير 202، ليس فيه ما يخالف الدستور، وذلك بعد طعن حزب الأصالة والمعاصرة فيه.

وردت المحكمة في نص القرار الذي اطلع عليه “سيت أنفو”، على “الدفع” بتجريح ثلاثة أعضاء للمحكمة الدستورية، بدعوى أنهم كانوا، قبل عضويتهم بهذه المحكمة، أعضاء بمجلس النواب لولاية تشريعية أو أكثر، مما أكسبهم صفة المنخرطين في نظام المعاشات المحدث لفائدة أعضاء مجلس النواب، بموجب القانون رقم 24.92، وهو النظام الذي يرمي القانون المحال إلى تصفيته، ووَضَعَهُم تبعا لذلك، في حالة تنازع للمصالح، محظورة بمقتضى الفقرة الأولى من الفصل 36 من الدستور، تحول بينهم والنظر في القانون المعروض”.

وأضافت “لئن كان القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية لم ينظم تجريح أعضائها، فإن ورود التجريح في صورة “دفع” متضمن في صلب الإحالة المتعلقة بالقانون المعروض، لا يحول بين المحكمة والنظر فيه إلى جانب ما قد تثيره الجهة المحيلة من دفوع أخرى”.

وشددت  على أن “ضمانتي حياد واستقلالية أعضاء المحكمة الدستورية، المترتبتين عن الطبيعة القضائية للمحكمة المذكورة، متلازمتان وأمران واجبان في مجال مباشرة المحكمة لسائر أعمالها، ويترتب عن كفالتهما إمكانية إثارة جهات أو أطراف المنازعة الدستورية، ما يعني لها من حالات مفترضة لتنازع المصالح يحتمل أن تؤثر على ما يتطلبه نظر عضو من أعضاء المحكمة في دعاوى دستورية ماثلة، من حياد وتجرد”.

ونبهت إلى  أن “الدفع بتجريح أعضاء للمحكمة الدستورية، أثير في نازلة الحال، بمناسبة رقابة عينية، مجردة، قبلية واختيارية على قانون يروم إلغاء وتصفية نظام المعاشات المحدث لفائدة أعضاء مجلس النواب، وإزاء أعضاء كانوا، عند حملهم للصفة البرلمانية، خاضعين للانخراط الإجباري في النظام المذكور، بموجب المادة 3 من القانون رقم 24.92، الذي يروم القانون المعروض نسخه”.

وأكد القرار على أن “نهج أعضاء المحكمة الدستورية، في مباشرة نظرهم في القضايا المعروضة عليهم، محمول على التجرد والنزاهة والحياد والاستقلالية، ما لم يثبت إخلالهم بالالتزامات العامة أو الخاصة المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة المذكورة”.

وأشار المصدر نفسه، إلى أن “تقاليد هذه المحكمة، جرت على اختيار أعضائها، بصفة تلقائية، التنحي عن النظر في دعاوى معروضة أمامهم، كلما تراءى لهم أن مشاركتهم من شأنها المس بصورة الحياد الظاهري لعمل المحكمة إزاء الجهات المحيلة أو الأطراف”.

وأوضحت أن “أعضاء المحكمة الدستورية الثلاثة المشار إليهم في “دفع” الجهة المحيلة، وتمثلا منهم لأسمى  معايير الحياد والتجرد، ولأرقى قواعد الأخلاقيات القضائية، ارتأوا، بمجرد علمهم بإحالة القانون المعروض، التنحي بصفة تلقائية عن البت في دستوريته، مما أصبح معه “دفع” الجهة المحيلة بتجريحهم، غير ذي موضوع”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى