“المجلس الأعلى للتعليم” يعلن عن دراسة الإدماج المهني لخريجي التعليم العالي

نظّمت الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، يوم الأربعاء 27 أكتوبر 2021، ورشة تفاعلية عبر تقنية التناظر المرئي، لعرض نتائج البحث الوطني الذي أعدّته حول الإدماج المهني لخرّيجي التعليم العالي، ومشاركتها مع مختلف الفاعلين في قطاع التعليم العالي.

وحسب بلاغ صحفي توصل “سيت أنفو” بنُسخة منه، فإن “عكس المقاربة الأحادية التي يُنظر من خلالها إلى أن معضلة التشغيل مرتبطة أساساً بعدم ملائمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل، وأن ذلك هو السبب الرئيسي في البطالة، فإن هذه الدراسة تستمد خصوصيتها من كونها تتبنى مقاربة مُتعددّة الجوانب، من خلال تتبع مسارات الخريجين، وكذا طبيعة التكوينات التي تلقّوها، ثمّ قدرة سوق الشغل على استيعابهم”.

تعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها لتتبع مسارات الخريجين 45 شهرا بعد التخرج، ونظراً لغياب أنظمة لتقييم مدى نجاعة نظام التعليم العالي وآفاق الخريجين، فإن الهيئة الوطنية للتقييم تُقدّم من خلال هذا البحث آلية تُوفّر المعطيات، والتحليلات الموثوقة عن وضعية الخرّيجين، من أجل وضع رؤية متكاملة حول ثنائية التكوين والتشغيل، والتي تُشكّل أحد أكبر تحدّيات قطاع التعليم العالي، ورهاناً لتنمية الرأسمال البشري، كما يُتوخّى من هذه الآلية أن تكون أداة لمساعدة صنّاع القرار في التوجيه واتخاذ القرار على الصعيد الوطني.

إلى جانب المعطيات التي يُوفّرها هذا البحث حول علاقة التكوين بحاجيات سوق الشغل، بما يُخوّل تحديد دور العوامل الاجتماعية والماكرو-اقتصادية في تشغيل الخرّيجين وكذا المؤثرات الفردية، فإنه يُقدّم أيضاً إجابات عن مدى قابلية الشباب الحاصلين على شهادات للاندماج المهني، وفهم أسباب عدم قدرة الخريجين على ولوج سوق العمل في الظروف نفسها، ولماذا تعاني فئة منهم من مستوى أكبر من الهشاشة.

انكبّ هذا البحث الوطني الذي تمّ إجراؤه سنة 2018، حول مستقبل الخرّيجين (فوج سنة 2014)، وتتبع مسارات كلّ منهم بعد أربع سنوات من حصولهم على الشهادات، وبالتالي، فإنه يوفّر معطيات حول المحدّدات الكُبرى للإدماج المهني، في علاقته بمتطلبات سوق الشغل، وتأثير نوعية مؤسسات التعليم العالي، وكذا مكامن قوة وضعف التكوينات في تحقيق الإدماج في سوق الشغل، وهو ما يفرض التفكير في العمل على إجراء إصلاحات وتعديلات على مستوى تأهيل الشباب لولوج الحياة المهنية.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى