الفريق الحركي يطالب بوضع نظام ضريبي خاص بالجهات الفقيرة

في الوقت الذي توجه فيه أصابع الاتهام إلى النظام الضريبي ببلادنا كونه غير منصف وغير عادل، سواء من حيث الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات أو القيمة المضافة، طالب فريق برلماني بفرض الضريبة وفق المعيار السوسيو اقتصادي لبعض الجهات الفقيرة، ووضع نظام ضريبي لكل جهة حسب إمكانياتها.

وقال إدريس السنتيسي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، إنه تزامنا مع إعداد مشروع قانون المالية للسنة المقبلة في الشق المتعلق بالضرائب، واستحضارا لمختلف التراكمات والإكراهات التي عرفتها بلادنا، بفعل مجموعة من العوامل التي أثرت على الاقتصاد الوطني، وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، يطرح التساؤل عن منظور الحكومة بخصوص جعل الضريبة في خدمة التنمية والاستثمار، والتدابير المتخذة لتنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد المتعلق بالمجال الضريبي، الذي ركز على أهمية جعل النظام الضريبي أكتر إنصافا عبر توسيع الوعاء الضريبي.

وأضاف البرلماني الحركي عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية متسائلا إن كانت هناك مقاربة معينة للحكومة، بخصوص إعادة النظر في جعل الأساس الضريبي وفق المعيار السوسيو اقتصادي لبعض الجهات الفقيرة دون إلزام جميع جهات المملكة بنفس نسبة الضريبة رغم اختلاف الإمكانيات. في حين تساءل عن موعد تخفيض الضريبة على الدخل كما جاء في مخرجات الحوار الاجتماعي الأخير.

وفي تقارير رسمية سابقة، كشفت عدم عدالة النظام الضريبي المغربي، بينها ما جاء في المناظرة الوطنية حول الجبايات التي عقدت قبل حوالي ثلاث سنوات، حيث كشف محمد بنشعبون، وزير المالية السابق، أن 50 في المائة من عائدات الضرائب الثلاث مجتمعة -ضريبة على الدخل والضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة- مصدرها 140 مقاولة فقط، هذا الأمر غير عادل بالنظر إلى العدد الإجمالي للمقاولات المغربية.

بنشعبون لم يتوقف عند هذا الحد، بل أضاف في تفصيل لواقع الضريبة بالمغرب، أن الضريبة على الدخل تأتي من الأجور بنسبة بلغت 75 في المائة من الضريبة على الدخل المطبقة على الأجور مقابل 5 في المائة فقط تأتي من الضريبة على دخل المهنيين. وهذا ما يجعل الأجر يساهم في الضرائب 5 مرات أكثر مقارنة مع المهن. في مقابل ذلك، يؤدي 3 في المائة من المهنيين فقط 50 في المائة من الضريبة على الدخل المهني.

 

 


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى