السوار الإلكتروني والغرامات اليومية ضد مرتكبي شغب الملاعب ومعنفي النساء.. وهبي يوضح

كشف عبد اللطيف وهبي وزير العدل، أن تعديل مشروع القانون الجنائي يقترح نظام العقوبات البديلة للاعتقال الاحتياطي أو تدبير الحماية في بعض القضايا كشغب الملاعب والعنف ضد المرأة أو كآلية وقائية أثناء تنفيذ بعض التدابير التحفيزية كالإفراج المقيد بشروط، وهي البدائل التي تتجلى في السوار الإلكتروني والغرامة اليومية وتدابير علاجية وتأهيلية والعمل لأجل المنفعة العامة.

وأوضح وهبي، أن الوضع العقابي القائم أصبح بحاجة ماسة لاعتماد نظام العقوبات البديلة، خاصة في ظل المؤشرات والمعطيات المسجلة على مستوى الساكنة السجنية ببلادنا والتي تفيد أن ما يفوق 40 في المائة من السجناء محكومون بمدة تقل عن سنتين.

وعلى سبيل المثال، أوضح وهبي، أن  العقوبات الصادرة بسنتين وأقل شكلت نسبة 44,97 في المائة حسب الإحصائيات المسجلة سنة 2020، وهو ما يؤثر سلبا على الوضعية داخل المؤسسات السجنية ويحد من المجهودات والتدابير المتخذة من طرف الإدارة العقابية في تنفيذ برامج الإدماج وإعادة التأهيل وترشيد تكلفة الإيواء، لاسيما وأن الممارسات أبانت عن قصور العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة في تحقيق الردع المطلوب والحد من حالات العود إلى الجريمة.

وأضاف وهبي الذي كان يتحدث خلال أشغال الندوة العلمية حول موضوع بدائل العقوبات والتدابير السالبة للحرية، أمس الثلاثاء، أن مشروع قانون العقوبات البديلة أصبح يشكل رهانا أساسيا حرصت الوزارة على تسريع وثيرة تنزيله على أرض الواقع باهتمام بالغ وذلك من خلال البحث عن المقاربة والشروط الكفيلة لضمان نجاحه بتشاور مع كافة الجهات المعنية.

وتابع وهبي أنه تم تهيئ مشروع قانون خاص بالعقوبات البديلة يجمع الأحكام القانونية الموضوعية والإجرائية معا إلى جانب الأحكام التنظيمية، وتمت إحالته إلى الأمانة العامة للحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وكافة المؤسسات الحكومية والقضائية والأمنية والهيئات المعنية، بهدف التدارس وإبداء الرأي.

وقد نص المشروع على خيارات متعددة للعقوبات البديلة ما بين العمل لأجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية والغرامة اليومية وتدابير علاجية وتأهيلية أخرى لتقييد ممارسة بعض الحقوق بما يتماشى وخصوصية مجتمعنا المغربي، وفق ضوابط قانونية محددة تراعى من جهة السلطة التقديرية للقاضي في اعتمادها والإشراف على تنفيذها باستثناء بعض الجنح الخطيرة.

ومن جهة ثانية، يوضح وهبي أن المشروع ينص على وضع آليات للتتبع ومواكبة تنفيذها مركزيا من خلال الوكالة التي ستحدث لتدبير الممتلكات المحجوزة والمصادرة التي ستتولى التنسيق لإعداد برامج العمل وتذليل الصعوبات وتوفير الوسائل المادية اللازمة، ومحليا عبر لجان محلية يرأسها قاضي تطبيق العقوبات بعضوية كافة الجهات المعنية.

وأضاف وهبي أنه ضمانا لنجاح هذا المشروع، سارعت وزارة العدل إلى تشكيل لجنة تقنية من القطاعات المعنية تتولى استقبال الشركات الدولية التي تشتغل في مجال المراقبة الالكترونية للوقوف على كافة العروض المقدمة لتدبير السوار الالكتروني في حالة اعتماده قانونيا، وهو ما فتح المجال للوقوف على العديد من الأمور والمعطيات حول الموضوع خاصة على مستوى التجارب المقارنة، الأمر الذي سيسهل تدبيره من الناحية العملية.

وأوضح وهبي أن تنزيل السوار الإلكتروني يحتاج إلى توفير الدعم المالي اللازم، وهو ما تسهر الوزارة على توفيره مع الشركاء الدوليين والوطنيين نظرا لتكلفته المرتفعة، وفي انتظار اعتماده أيضا في مشروع مراجعة قانون المسطرة الجنائية كبديل للاعتقال الاحتياطي أو كتدبير للحماية وفي بعض القضايا كشغب الملاعب والعنف ضد المرأة أو كآلية وقائية أثناء تنفيذ بعض التدابير التحفيزية كالإفراج المقيد بشروط.

 

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى