الزاوية البصيرية تدخل على خط تصرفات إسبانيا اتجاه المغرب

أكدت الطريقة البصيرية أن “الوقائع تؤكد بالملموس النية المبيتة للجارة الشمالية للإضرار بالمصالح الاستراتيجية للمملكة المغربية، وهذا ما وقفت عليه الأسرة البصيرية في قضية ابنها المناضل محمد بصير المعروف ببصيري، زعيم وقائد انتفاضة العيون سنة 1970م، الذي قامت السلطات الاستعمارية الإسبانية باعتقاله وقتئذ، والتحقيق معه وسجنه وتعذيبه بسجن العيون، وإخفائه قسريا، وإخفاء الأرشيف المتعلق به”.

وأضاف بيان الطريقة اطلع “سيت أنفو” على نُسخة منه،  “منذئذ لم يعرف مصيره رغم المحاولات الكثيرة من طرف أسرته البصيرية لمطالبة الإسبان بالكشف عن مصيره، ورغم طول هذه المدة لم نلمس من الجانب الإسباني جدية ولا تجاوبا صادقا في هذه القضية الخطيرة التي يكفلها ويضمنها القانون، وأيضا رغم تصريحنا لهم رغبتنا طي هذا الملف بشكل ودي ونهائي”.

وأبرزت أن “الذي زاد من استغرابنا واستفزازنا بقوة ودعانا إلى إصدار هذا البيان، هو ادعاء الدولة الإسبانية في بعض من أجوبتها، أنها استقبلت زعيم البوليزاريو لاعتبارات إنسانية محضة، وأنهم يرغبون في توطيد العلاقات الإنسانية والتاريخية والثقافية والاقتصادية والاستراتيجية مع جيرانهم المغاربة، تعزيزا لروح الشراكة وحسن الجوار، وما إلى ذلك من الكلام الذي لاتعكسه التصرفات المتناقضة للطرف الإسباني”.

وخاطبت إسبانيا بالقول: “إذا كانت الإنسانية هي دافعكم لفعل مافعلتم، فلماذا لم تكشفوا عن مصير الزعيم بصيري يوم قمتم بتبادل الأسرى مع ميليشيات البوليزاريو سنة 1975م، أو قبل هذا التاريخ أو بعده؟، أليست هذه القضية قضية إنسانية؟، ثم لماذا قمتم بمنع أفراد من عائلته من حق الحصول على تأشيرة شينغن، وقد هموا برفع دعوى قضائية للمطالبة بالكشف عن مصيره بالديار الإسبانية سنة 2011م، وتكرر منعهم سنة 2012م وسنة 2014م، ألا يدخل هذا في الإنسانية؟”.

وتابعت: “اضطرت الأسرة البصيرية  إلى تغيير الوجهة للمطالبة بالكشف عن مصير فقيدها عن طريق مجموعة العمل الأممية للاختفاءات القسرية بجنيف بسويسرا سنة 2016م، التي قبلت الطلب وسجلته في سجلاتها، بعد أن اطلعت على كافة الوثائق والشهادات في الموضوع، وبقيتم تتهربون من الجواب إلى حد الساعة”.

ولفتت بأن “كل هذا التهرب من التجاوب مع العائلة البصيرية رغم أننا أعلنا في عدة مراسلات لوزارة الداخلية والخارجية والأحزاب الإسبانية، أننا سنسلك أولا الطريق الودي للكشف عن مصيره، وإعلان كونه مقاوما مغربيا صرفا، وإطلاع الأسرة وكافة المغاربة على قبره ورفاته، ليدفن مع أبويه وإخوانه جنبا إلى جنب في مقبرة الزاوية البصيرية، والإجابة على كافة مطالب العائلة في هذا الشأن، فإن دلت كل هذه التصرفات على شيء، فإنما تدل على تآمركم على قضية المغرب الأولى، وموالاتكم الخفية المعلنة لأعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية منذ زمن بعيد”.

ولفتت بأنه “ألم يكن حسن الجوار والنية الحسنة التي تعاملكم بها المملكة المغربية والمغاربة يقتضيان أن تكونوا من أوائل من يعترفون بكون الصحراء مغربية؟، خاصة وأنكم أول من استعمرها، وتعلمون علم اليقين أنها كانت دوما تحت السيادة المغربية، وأن تاريخ المنطقة يخلو نهائيا من وجود دولة تسمى الدولة الصحراوية”.

وأدان المصدر ذاته،”التصرفات المتناقضة المشينة للدولة الإسبانية في كل ما له علاقة بقضية الصحراء المغربية، وتستنكر سياستها العوجاء المتمثلة في الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير بناء على مصالحها المحضة”.

وعبرت  “عن استيائها من تقاعس القضاء الإسباني في القيام بواجبه وتغافله عن محاكمة المجرمين، وفي الوقت نفسه تشجب تعامل ميليشيات البوليزاريو التي تسمح لقيادييها بالعلاج بالمستشفيات الإسبانية، في مقابل حجز المواطنين المغاربة العزل في ظروف لا إنسانية، وتؤكد للرأي العام الوطني والدولي بأنها ستسلك كل السبل التي يكفلها لها القانون للكشف عن مصير الزعيم المفقود”.

ويأتي البيان “تفاعلا مع الأحداث الأخيرة التي عرفتها العلاقات المغربية الإسبانية، ابتداء من قرار إسبانيا استقبال زعيم ميليشيات البوليزاريو، وعدم إبلاغ الدولة المغربية بوصوله إلى أراضيها كما تقتضيه الأعراف الديبلوماسية وحسن الجوار، علاوة على كونه مطلوبا لدى العدالة الإسبانية بدعاوى الاغتصاب والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبها، أضف إلى ذلك تهرب الدولة الإسبانية من الجواب الموضوعي الصادق والصريح على بلاغات الدولة المغربية بخصوص ذلك، وما سيكون له من تطورات وتداعيات خطيرة على العلاقات بين البلدين”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى