الحكومة تعبئ 9.5 مليار درهم لتعميم التأمين الإجباري عن المرض لفائدة كل المغاربة

قررت الحكومة الشروع في مواصلة التنزيل السريع لتعميم الحماية الاجتماعية، حيث أعلنت أنه سيتم اتخاذ مجموعة من التدابير، على رأسها تعبئة 9.5 مليار درهم سيتم رصدها لتعميم التأمين الإجباري عن المرض.

وحسب المذكرة التقديمية المرفقة مع مشروع قانون مالية سنة 2023، فإن الحكومة قررت اتخاذ تدابير لتسري تعميم الحماية الاجتماعية من بينها تتميم الترسانة القانونية الضرورية للتنزيل الفعال لتعميم التأمين الإجباري عن المرض، واتخاذ التدابير اللازمة لتسريع تحصيل مساهمات مختلف فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، ووضع إطار قانوني يمكن من التفعيل الأمثل لتعميم التعويضات العائلية.

وقالت الحكومة إنه من أجل ذلك، يجب مباشرة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية بالموازاة مع هذا التعميم من بينها، إطلاق إصلاح تدريجي لنظام المقاصة، وتجميع البرامج الاجتماعية الحالية للدعم المباشر المتعلقة بالتمدرس كبرنامج تيسير ودعم الأرامل وكذا المبادرة الملكية مليون محفظة، وتسريع تنزيل السجل الاجتماعي الموحد من أجل استهداف أكثر فعالية للأسر المعوزة.

وأوضحت الحكومة أنه ابتداء من سنة 2023، سيتم تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وذلك بغلاف مالي يقدر ب 9.5 مليار درهم. مشيرة أنه لتحقيق هذه الغاية، يتوجب تركيز التفكير على سبل تعبئة موارد ضريبية جديدة تضمن تمويلا مستداما لهذا التعميم، وبرمجة الاعتمادات الضرورية لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية من تأهيل البنيات التحتية والنظام المعلوماتي، وبلورة تصور لتحديد إطار للحكامة وتدبير باقي مكونات الإصلاح من التعويضات العائلية والتقاعد والتعويض عن فقدان الشغل من أجل ضمان التدبير الأمثل لهذه الأنظمة.

وأضافت أن مشروع التحديد والاستهداف لبرامج الحماية الاجتماعية يهدف إلى وضع نظام للتحقق من الهوية الاجتماعية للسكان المقيمين بالمغرب. وتكتسي هذه الآلية أهمية قصوى نظرا لدورها في تحقيق استهداف فعال للأشخاص الأكثر استحقاقا لبرامج الدعم الاجتماعية، لهذه الغاية، تعمل الحكومة حاليا على وضع السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان وتفعيل الوكالة الوطنية للسجلات.

وسيمكن السجل الوطني للسكان من إحصاء واستهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، حيث يحدد كيفيات منح التعريف المدني والاجتماعي الرقمي، وكذا شروط وكيفيات التحقق من صدقية المعطيات الشخصية المدلى بها للإدارات العمومية والجماعات الترابية والهيئات العمومية والخاصة.

ويحدد السجل الاجتماعي الموحد البرنامج الاجتماعي الملائم لكل مستفيد، ويهدف إلى تحديد إجراءات التسجيل في هذا السجل وتنقيط الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي الموحد وكذا التصريح بجميع التغيريرات التي تهم المعطيات التي تم إدخالها عند التسجيل والإدلاء بطلب مراجعة تنقيط الأسر وكذا كيفيات إلغاء التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد.

ويسعى هذا السجل إلى تجميع البرامج في نظام مندمج للسياسات العمومية، إذ يراهن على ضمان فعالية النفقات الموجهة للبرامج الاجتماعية من خلال آليات استهداف أكثر وضوحا، وسيناط تدبير هذين السجلين بالوكالة الوطنية للسجلات.

وفي إطار تفعيل السجلين بالمنطقة موضوع المرحلة التجريبية، تتمثل التدابير المزمع إجرائها في وضع بوابة إلكترونية للتسجيل عبر الإنترنت رهن إشارة الأسر، وتأهيل وتجهيز 70 مركزا لخدمة المواطنين بالمنطقة التجريبية في الرباط والقنيطرة، وتوظيف 140 عونا مشرفا بمراكز خدمة المواطنين، وكذا توظيف 14 عونا على مستوى الوحدات الإقليمية، والتحيين والمصادقة على صيغة التنقيط مع المندوبية السامية للتخطيط والبنك الدولي، وإعادة استراتيجية التواصل حول السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان والوكالة الوطنية للسجلات.

كما سيتم أيضا تعميم التنزيل قبل نهاية سنة 2023 بالنسبة للسجل الاحتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، إذ تم اتخاذ القرار لتعميم السجل الوطني للسكان قبل متم سنة 2022 والسجل الاجتماعي الموحد على مجموع الصعيد الوطني قبل متم سنة 2023، حيث سيمكن هذا الإجراء من انطلاق منح التعويضات العائلية بناء على معايير الأهلية لهذين السجلين، وذلك موازاة مع الإصلاح التدريجي للمقاصة وتعويض البرامج الاجتماعية الحالية.

ومن أجل ضمان تفعيل هذين السجلين في أحسن ظروف النجاعة والفعالية، تم إحداث لجنة القيادة برئاسة رئيس الحكومة، وتجتمع هذه اللجنة بشكل شهري قصد تقييم حالة تقدم هذا الورش والبت في النقاط التيتستلزم التحكيم واتخاذ القرارات الاستراتيجية. كما تم إخداث ثلاث لجان موضوعية.

وبالنسبة لمتطلبات التعميم، تبذل الحكومة مجهودات مهمة قصد تعميم آلية الاستهداف في الآجال المحددة، لاسيما عبر تعبئة وتكوين 4500 عونا في مراكز خدمة المواطنين و400 عون في الأقاليم، وتأهيل 1500 مركزا لخدمة المواطنين وكذا تأهيل مقرات الباشويات والملحقات الإدارية والقيادات واقتناء لوازن التسجيل في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، والتواصل وقيادة التغيير الداخلي وتواصل القرب وحملات التواصل الموجهة للعموم.

 


موجة حر شديدة تصل لـ 47 درجة تضرب هذه المدن المغربية

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى