“البام” ينتقد طريقة تدبير الحكومة لأزمة “كورونا” ويتهمها باللجوء لجيوب المواطنين

جدد حزب الأصالة والمعاصرة انتقاداته الشديدة لحكومة سعد الدين العثماني، خاصة طريقة تدبيرها لأزمة كورونا، متهما إياها ( الحكومة) باللجوء  للحلول ” السهلة” التي لخصها البام في حلين إثنين: اللجوء لجيوب المواطنين أو اللجوء إلى الإستدانة المفرطة.

وأكد عادل البيطار، عضو فريق البام بمجلس النواب، مساء اليوم الثلاثاء، في مناقشة مشروع قانون مالية 2020 في قراءة ثانية أن ” من بين سمات الحكومات الفاشلة هي كلما أصابها ضيق، مهما كانت مسبباته، أو تعرضت بلادنا إلى أزمات وصدمات من قبيل جائحة كوفيد 19 أو جفاف وأصبح شح في المداخيل، كلما فكرت في الحلول السهلة، وهما حلان لا ثالث لهما، اللجوء إلى جيوب الموظفين وجيوب المواطنات والمواطنين بطرق ملتوية أو اللجوء إلى الاستدانة المفرطة، وكأن فضاء الإبداع والابتكار والاجتهاد يشكو من العقم “.

واعتبر البيطار أن ” السياسي الماهر والكبير هو ذلك الذي يستطيع أن يحول الأزمات والصعوبات التي تعترض بلادنا إلى فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، مضيفا أن ” الحكومة جربت جل الوصفات بما في ذلك بيع المستشفيات التابعة للمراكز الاستشفائية الجامعية، ومستعدة لبيع خيرات البلد التي تطلب انجازها سنوات كثيرة واستثمرت فيها أموال طائلة اقتطعت من جيوب دافعي الضرائب، كل ذلك من أجل خفض العجز”.

وزاد البيطار  قائلا:” من الوصفات التي جربت كذلك، دون نتيجة تذكر، بالإضافة إلى الإعفاءات الضريبية المتتالية سنويا، حيث الحكومة بالمساهمة الإبرائية الأولى والثانية في خرق سافر لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإحداث تغييرات في تركيبة الفريق الحكومي والتركيز على الكفاءات، لكن النتيجة لم تتغير رغم كل الرتوشات التي وظفت، حيث استمرت الوضعية الاقتصادية والاجتماعية في اتجاه التدهور والانهيار”.

وأكد البيطار أن ” اللجوء، من حيث المبدأ إلى المديونية أمر مستحب إذا تم تخصيصها للاستثمار المدر للمداخيل والمنتج للثروة والموفر لفرص الشغل، لكن واقع الأمر هو تخصيص هذه المديونية لتغطية المصاريف الجارية، وفي أحسن الأحوال، في استثمارات غير مجدية، وبالتالي فقد خنقتم الاقتصاد الوطني ورهنتم البلاد والعباد للدائنين والمؤسسات المالية والبنوك المانحة”.

وشدد ذات النائب البرلماني على أن هذه الحكومة ” فشلت في معالجة الضغط الجبائي، ذلك أن عدم استقرار النظام الضريبي ساهم بشكل مباشر في هشاشة وضعية المقاولات وتراجع مداخيل الضريبة على الشركات، لأن الحكومة تتخذ إجراءات وتأتي بنقيضها في السنة المالية الموالية”، متسائلا في هذا السياق عما إن كانت الحكومة” بهذا الأسلوب الرديء الإخراج ستعملون على جلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية؟ فهل بهذه الإجراءات الترقيعية في الزمان والمكان ستخلقون جو الثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين؟ أين وعد الحكومة المرتبط بجعل الإصلاح الضريبي ضمن أولوياتها “؟.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى