الاستقلال: بلاغ الديوان الملكي محطة مفصلية والجزائر تتحمل مسؤولية إحباط جهود الأمم المتحدة في إنهاء النزاع

عبر حزب الإستقلال عن دعمه الكامل والمطلق لمضامين بلاغ الديوان الملكي، معتبرا أنه محطة تاريخية مفصلية في مسار التوطيد النهائي للوحدة الترابية للمملكة، وتحولا نوعيا في منهجية التعامل مع هذه القضية المفتعلة التي عمرت أكثر من خمسين عاما، وإعلانا صريحا للقطيعة مع منطق تدبير الوضع القائم والانتقال إلى المقاربة المبنية على التحول العميق للمحددات التي ظلت تؤطر التعامل مع هذه القضية منذ 35 سنة.
وثمن حزب الميزان في بلاغ له “عاليا مختلف المبادرات والخطوات التي أعلن عنها بلاغ الديوان الملكي، بما في ذلك التفاعل مع مخرجات مناقشة قضية وحدتنا الترابية بمجلس الامن، بعدم تمديد مهمة المينورسو، وهو ما يعني الإنهاء الفعلي لتواجد هذه البعثة في أقاليمنا الجنوبية، سواء لطواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، خصوصا أمام استحالة قيامها بإجراء الاستفتاء”.
واعتبر الحزب أن انتهاء المسار السياسي الأممي والقطع مع حالة الجمود، سيشكل فرصة حقيقية لمواصلة توسيع وتقوية الدينامية الدبلوماسية غير المسبوقة التي يقودها الملك محمد السادس من أجل مواصلة تقوية وتوسيع الزخم الدولي المتواصل الداعم للوحدة الترابية لبلادنا ولمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، والذي يحظى بدعم هام من ثلثي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة بما فيهم أعضاء دائمون بمجلس الأمن وقوى مؤثرة في المحيط الإقليمي والدولي.
وجدد حزب الاستقلال التعبير عن التجند الكامل لجميع هيأته ومنظماته، ولمنتخبيه في المؤسسات التمثيلية، وراء الملك محمد السادس، من أجل الذود عن وحدتنا الترابية في كل المحافل وبكل الآليات السياسية والدبلوماسية. داعيا “إلى التعبئة الشاملة لجميع القوى الحية ببلادنا، للدفاع عن المصالح العليا لبلادنا، وسلامة ووحدة أراضينا وأمننا الوطني وسلامة وطمأنينة المواطنين، والمساهمة في تثبيت الحل السياسي ومشروع الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية”.
واعتبر الحزب أن “تصويت 11 عضوا من مجلس الأمن على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة القلم، والذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات، يجسد بوضوح تأييد المنتظم الدولي للتسوية السياسية لهذا النزاع المبنية على الجدية والواقعية وروح التوافق، كما يترجم الثقة الدولية في مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي تقدمت به المملكة المغربية”، مضيفا “وهو ما يعني أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يعد المرجعية الأساسية والقانونية الوحيدة المعتمدة للتعاطي مع هذا الموضوع”.
وحمل الحزب الجزائر مسؤولية إحباط جهود الأمم المتحدة قصد التسوية السياسية لهذا النزاع المفتعل، وتشبتها بمنطق العداء وأطروحة ايديلوجية تجاوزها الزمن، عوض منطق البناء والمصير المشترك، داعيا في هذا الصدد إلى تمكين مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالقيام بمهامها في إحصاء اللاجئين بمخيمات تندوف وتحديد العدد الحقيقي للمواطنين الذين ينحدرون بالفعل من الصحراء، والوقوف على ظروفهم وأوضاعهم، حتى تكتمل صورة المنتظم الدولي واستكمال جميع الحقائق المرتبطة بهذا الملف، والسماح لهم بحرية التنقل والاختيار بين البقاء أو العودة إلى الوطن الأم، والاندماج في المجتمع المغربي والتمتع بكافة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


