استمرار فرض الوصاية على المطلقة بشأن تمدرس أبنائها يجر وهبي للمساءلة

لازالت قضية وصاية المطلق على المطلقة بشأن الأبناء المحظوظين تثير الكثير من الانتقادات، إذ انتقد فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب استمرار فرض الوصاية على المطلقة عندما يتعلق الأمر بتمدرس أبنائهما، وبطلبها استخراج البطاقة الوطنية أو جواز السفر لهم أو سفرهم إلى الخارج.
وقالت النائبة نزهة مقداد، عضو فريق الكتاب بمجلس النواب في سؤال لها، وجهته إلى عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إنه لا أحد يجادل في كون الطلاق هو الحل الوحيد عندما تستحيل استمرارية الحياة الزوجية، وهو عنصر عادة ما يحرص قضاء الأسرة على التأكد منه من خلال دراسة دعوى الطلاق أو التطليق قبل الحكم به، هذا أمر يعلمه الجميع.
ورغم انتهاء العلاقة الزوجية، إلا أن الأبناء، الذين عادة ما يعيشون مع أمهم بعد انفصال الأبوين، يظلون حلقة الوصل بين الأم والأب المطلقين، وهذا لا يلغي مسؤوليتهما تجاههم، من حيث الالتزامات المادية والعاطفية، بل قد تزداد الحاجة لممارسة دورهما في هذه الحالة، لسد الثغرة التي تركها الانفصال في نفسياتهم.
وفي المقابل، فإن الواقع الحي في مجتمعنا يسجل المرارة التي تعيش في ظلها العديد من المطلقات بعد انفصال العلاقة الزوجية، بل إن الحالة تزداد مأساة في حالة تعنت الأب اتجاه الأم في رعاية وحضانة أبنائها، يصل في كثير من الحالات إلى الابتزاز والعنف العاطفي، ويساهم في تأزيم الوضعية النفسية للأبناء، وهو ما يتناقض مع الفلسفة العامة التي تقوم عليها مدونة الأسرة المطبوعة في عمومها بالحس المتوجه أكثر نحو المستقبل، لتعزير الحقوق الإنسانية للمرأة المغربية.
وبسطت النائبة البرلمانية الموقف الرافض، الذي تقابل به المرأة المطلقة الحاضنة لأبنائها عندما يتعلق الأمر بتمدرسهم واختيار مؤسساتهم التعليمية، أو في طلب حصولهم على جواز السفر أو بطاقة التعريف الوطنية أو سفرهم إلى خارج أرض الوطن، وهي مسائل تتطلب وجوبا الحصول على ترخيص الطليق.
وتساءلت البرلمانية عن المنطق القانوني والحقوقي الذي يحكم تعسف الزوج في هكذا حالات، وفرض موافقة الزوج في كل حالة منها، مادامت الغاية في نهاية المطاف هي الحفاظ على المصلحة الفضلى للأبناء.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى