طه الفرحاوي يكتب: قراءة تفاعلية مع كتاب الصحافة والتاريخ

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

طل علينا مؤخرا أستاذ التاريخ الاقتصادي المؤرخ المغربي الدكتور الطيب بياض بكتاب أنيق يقع في حدود 175 صفحة والذي قسمه صاحبه إلى قسمين :القسم الأول عنونه بالتاريخ والصحافة تبادل خدمات وتقاطع غيات واختلاف آليات والقسم الثاني إضاءات وتفاعلات، وقد قدم له الاستاذ ادريس كسيكس المصرح في بداية المقدمة هذه برغم معرفته المسبقة بجدوى  العمود الشهري الذي اعتاد الدكتور الطيب بياض على نشره بمجلة زمان منذ 2013.

يعترف كسيكس بأنه ليس من المدافعين عن المؤلفات المجمعة للكتابات الانية وأنه قام بقبول دعوة بياض له لتمرد صاحب الصحافة والتاريخ عن المألوف في هذا الصنف من الكتابات مخصصا بذلك مكانا هاما من مؤلفه هذا يسائل من خلاله العلاقة بين الصحافة والتاريخ اهي متوترة أو ملتبسة.

وهنا يكتفي كسيكس بمحاورة الكتاب انطلاقا من ثلاث نقاط جوهرية وهي كالاتي:- قام بياض بإعادة صياغة الأفكار المدافعة عن مركزية الإنسان كهم مشترك بين الصحفي معتبرا أنه ينبغي التجرد من التصور الوضعاني للأحداث على اعتبار أنه يساعدنا لنعتبر الخبر مجرد وسيلة وليس غاية، ونكون ملمين بالسياق والبنية الفكرية والعلاقات سواء كانت سياسية واقتصادية كقاطرة لا محيد عنها في عمل الاثنين وان بطرق وآليات معرفية متفاوتة.

اعتبار المثقف وسيطا سواء ممتهنا للصحافة أو لتاريخ وقبل هذا مواطن قارئ نهم مهتم بما يدور ويجري، واضعا تخصصه وآليات عمله في خدمة ضرورة فهم وتحليل الوقائع والمستجدات فهما عقلانيا اخدا بعين الاعتبار الحاضر والماضي ليس منسي ولكن كمؤشر دال على ما هو قائم.

ثم التركيز على مسألة الكتابة والانفتاح على الأدب والكتابة الأنيقة والجميلة التي تجعلك متمكنا من ناصية اللغة وتجدب معها القارئ أمام نصوص مركبة تركيبا متينا ينجدب إليها ولكي لا يجد نفسه حبيس أخبار متتالية في الصحافة لا رابط بينها في التاريخ.

ليخلص كسيكس في خلاصة مقدمته للكتاب إلى أن بياض استطاع بأناقة أفكاره وسلاسة أسلوبه أن يبين لنا أن البساطة لا تتعارض مع كثافة الأفكار وغناها من خلال هذا التقديم المركز يتبين لنا أننا أمام كتاب من نوع أخر كتاب يفتحنا على عوالم أخرى في التاريخ والصحافة في مقدمته لكتابه المعنونة بنقد الصراع المصطنع بين الصحافة والتاريخ، وتحدث الدكتور الطيب بياض عن العلاقة بين الصحافة والتاريخ والكتابات حولها التي تمايز وتفاضل بينها وتطرح سؤال الاحقية والمشروعية.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا