الاتحاد من أجل المتوسط وتركيا يطلقان “حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ” في الرباط

عُقدت اليوم في سفارة جمهورية تركيا بالرباط أولى جلسات “حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ”، ضمن سلسلة تضم سبعة لقاءات تشاورية.
وبهدف بلورة صوت متوسطي موحّد في مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب 31″، ينظّم الاتحاد من أجل المتوسط هذه المبادرة بالتعاون مع الرئاسة التركية للمؤتمر، على أن تُجمَع مخرجات هذه المشاورات في مذكرة متوسطية تُعرَض في مدينة أنطاليا خلال نوفمبر المقبل. وتأتي المبادرة انطلاقًا من أهمية تسريع العمل المناخي في منطقة المتوسط، التي تُعدّ إحدى البؤر الساخنة لتغير المناخ، إذ ترتفع درجات الحرارة فيها بوتيرة تفوق المتوسط العالمي بنسبة 20 في المئة.
عُقدت مشاورات اليوم بالتعاون مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، وترأسها كلٌّ من السفير التركي إلى الرباط مصطفى إيلكر كيليش، والأمينة العامة المساعدة لشؤون التنمية البشرية في الاتحاد من أجل المتوسط، بيترا كيزمان. واشتملت المشاورات على أربع موائد مستديرة موضوعية جمعت أبرز الجهات الفاعلة في مجال المناخ بالمغرب، بما يتماشى مع جدول أعمال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، وهي: الكهرباء والتحول في قطاع الطاقة؛ وإتاحة التمويل المناخي وآليات تنفيذه؛ والمحيطات والبحار؛ وأوجه التكامل بين اتفاقيات ريو والتكيف مع تغير المناخ.
وأكد المشاركون ضرورة أن يسير العمل المناخي والتنمية البشرية جنبًا إلى جنب، مع اعتبار التعليم والمهارات والبحث العلمي ومشاركة الشباب عوامل تمكين رئيسية لتعزيز القدرة على الصمود وتحقيق النمو المستدام. وفي هذا السياق، تُبرز الرئاسة المشتركة التي يتولاها المغرب لمبادرة “الجامعة الأورومتوسطية للعمل المناخي” -التي تضم 120 جامعة من مختلف أنحاء المنطقة، من بينها سبع مؤسسات مغربية- ريادة المملكة في تعبئة التعليم العالي بوصفه محركًا لحلول المناخ والتعاون الإقليمي.
وقال السفير التركي مصطفى إيلكر كيليش: “بصفتها الدولة المضيفة لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين، جعلت تركيا تعزيز البُعد المتوسطي للعمل المناخي العالمي أحد محاور رئاستها. ومن خلال حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ، نسعى إلى أن تنعكس تجارب حكومات منطقتنا ومجتمعها المدني وقطاعها الخاص وأوساطها الأكاديمية وأولوياتها وتطلعاتها ضمن مخرجات مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين. ويسرني بوجه خاص أن تُعقد أول مشاورة وطنية في إطار حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ هنا في الرباط”.
وقالت الأمينة العامة المساعدة لشؤون التنمية البشرية في الاتحاد من أجل المتوسط، بيترا كيزمان: “تُعدّ منطقة المتوسط موطنًا لأكثر من نصف مليار شخص يتعرضون بشكل متزايد لموجات الحر الشديدة والجفاف وحرائق الغابات والفيضانات المفاجئة”. وأضافت: “تتجاوز الأسباب الجذرية لهذه التحديات الحدود الوطنية، الأمر الذي يجعل من المستحيل على أي دولة مواجهتها بمفردها. ومن ثمّ، تشكّل حوارات أنطاليا المتوسطية حول المناخ فرصة للمضي قدمًا نحو بناء تعاون مناخي أقوى تحتاج إليه منطقتنا”.
ونظرًا إلى الخسائر الجسيمة التي يُلحقها تغير المناخ بمنطقتنا، يعمل الاتحاد من أجل المتوسط على تنظيم النسخة الرابعة من الجناح المتوسطي في مؤتمر الأطراف لهذا العام، الذي يُعقد للمرة الأولى على ضفاف المتوسط. وسيتيح هذا الجناح لدول المتوسط والخبراء العلميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني عرض التزاماتهم في مجال العمل المناخي والتنمية المستدامة، كما سيكون منصة لعرض خطة العمل المناخي المتوسطية (2027–2028)، عقب عملية التشاور التي أطلقها الاتحاد من أجل المتوسط في وقت سابق من هذا الشهر خلال الأسبوع المتوسطي الأخضر الثالث. ومن خلال توحيد الجهود مع أبرز الجهات الفاعلة في المنطقة، يهدف الاتحاد إلى إدماج التحديات المناخية الخاصة بالمنطقة في مسارات العمل العالمية ذات الصلة.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية
