زيادة مقلقة في عدد المصابين بفيروس كورونا بإسبانيا

يتواصل المنحى التصاعدي لعدد حالات الإصابة بفيروس ( كوفيد ـ 19 ) في إسبانيا في الارتفاع، منذ نهاية موسم العطل والإجازات بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة ما دفع العديد من الجهات إلى الدعوة إلى اعتماد احتواء شامل جديد لوقف زحف انتشار العدوى غير أن الحكومة المركزية لا تزال تستبعد اللجوء إلى هذا الحل .

وسجلت إسبانيا في الأيام الأخيرة أرقاما قياسية وغير مسبوقة في عدد حالات الإصابة بالمرض أبرزها أول أمس الأربعاء، حين تم الإعلان عن تسجيل 38 ألف و 689 حالة إصابة مؤكدة في ظرف 24 ساعة وهو رقم قياسي لم يسبق تسجيله منذ بدء تفشي الوباء في البلاد ثم 35 ألف و 878 حالة أمس الخميس .

كما كشفت بيانات وزارة الصحة، أن المعدل التراكمي لحالات الإصابة في 14 يوما تضاعف في شهر واحد بإسبانيا، حيث انتقل من 194 حالة جديدة لكل 100 ألف نسمة إلى 523 حالة إصابة يوم أمس الخميس بينما يتجاوز هذا المعدل في جهة إكستريمادورا ( جنوب غرب ) التي تعد أكثر الجهات تضررا بتفشي الوباء 1100 حالة إصابة لكل 100 ألف نسمة .

وأمام ضراوة الموجة الثالثة من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد زادت حدة مطالبة الجهات التي تتمتع بنظام الحكم الذاتي المسؤولة عن تدبير القطاع الصحي خاصة تلك التي تعاني زيادة مقلقة في عدد حالات الإصابة بالمرض كغاليسيا وكاستيا وليون ومورسيا والأندلس ومدريد بضرورة تعديل المرسوم الخاص بحالة الطوارئ السارية في البلاد إلى غاية 9 ماي المقبلـ من أجل اعتماد آليات الحجر الصحي والإغلاق الشامل مع تشديد القيود والتدابير الاحترازية لوقف انتشار العدوى .

ودعت هذه الجهات التي تتمتع بنظام الحكم الذاتي الحكومة المركزية، من أجل السماح لها بفرض قيود صارمة جديدة على السكان حتى داخل المنازل في كل المدن والبلديات أو الأحياء الأكثر تضررا من تفشي الوباء .

كما قررت مجموعة من الجهات المستقلة ومن بينها جهة مدريد ابتداء من اليوم الجمعة، فرض قيود جديدة وإجراءات أكثر صرامة من قبيل تمديد حظر التجول الليلي المطبق بالفعل من خلال تقديمه بساعة واحدة مع إغلاق المقاهي وأماكن الترفيه والمطاعم ابتداء من العاشرة ليلا إلى جانب حظر الدخول أو الخروج من محيط حوالي 20 مدينة وبلدية تابعة للجهة باستثناء الذهب إلى العمل.

كما أعلنت جهة كاستيا وليون ( وسط البلاد ) اليوم الجمعة فرض قيود مشددة جديدة مع دعوة السكان، إلى البقاء في المنازل قدر الإمكان وتقديم وقت حظر التجول إلى الثامنة مساء بدل الحادية عشرة ليلا.

ولا تزال الحكومة الإسبانية حتى الآن، تستبعد اتخاذ هذا الإجراء الصارم المتمثل في تفعيل الحجر الصحي والإغلاق الشامل خاصة وأن الاحتواء الذي تم اعتماده في الربيع الماضي كان من بين الأكثر صرامة في العالم حين لم يكن يسمح للخروج سوى لمدة ساعة واحدة فقط للرياضة أو المشي ما خلف تأثيرات جد سلبية على المواطنين وكذا تداعيات اقتصادية كبيرة على مجمل مكونات ونسيج الاقتصاد الإسباني .

ورغم تأكيد سالفادور إيلا وزير الصحة، على أن الوضع الوبائي في البلاد قد أضحى ” مقلقا للغاية “، وأن الأيام القادمة ستكون صعبة إلا أنه يعتبر أن إجراء الإغلاق الشامل “لا يبدو ضروريا في الوقت الحالي”، وأن التدابير والإجراءات المعتمدة في إطار حالة الطوارئ السارية كافية لوقف انتشار العدوى.

ويقدر عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد، منذ بدء تفشي الوباء في إسبانيا بـ 2 مليون و 212 ألف و 768 حالة إصابة في حين يتجاوز عدد حالات الوفيات 52 ألف.

زر الذهاب إلى الأعلى