خلال محاكمته.. شاهد رئيس وزراء الجزائر الأسبق باكيا -فيديو

بالعربية LeSiteinfo - وكالات

أثارت صورة رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبد المالك سلال أمام القاضي، في ختام محاكمة قضية مصانع تركيب السيارات، وهو يبكي كالطفل ويتوسل القاضي كي يرأف به، ردود فعل متباينة وسط الشارع الجزائري.

وتراوحت ردود الفعل بين من تعاطف معه ومن تشفى في المصير الذي انتهى إليه سلال، بعد أن كان لسنوات طويلة أحد رموز الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بل يتحرج يوما من السخرية والاستهزاء بالجزائريين، دون أن ننسى المحادثة المسربة بينه وبين رجل الأعمال علي حداد، والتي كانا يتحدثان فيها عن الحراك الشعبي، دون أن يجد أي مشكلة في القول إنه سيواصل حملة بوتفليقة، وإنه في حال ما إذا أصر المتظاهرون على الاقتراب منه فإن حرسه الخاص المدججين برشاشات الكلاشينكوف مستعدون لإطلاق الرصاص عليهم.

وكان سلال قد وقف أمام القاضي الذي أعطاه الكلمة الأخيرة بعد نهاية المحاكمة فقال إنه ليس إنسانا فاسدا، وإنه لا يعرف معنى الرشوة، ولا يريد أن يلقى خالقه وهو في السجن، مع التأكيد على أنه وقف إلى جانب بوتفليقة احتراما له، قبل أن تنهمر دموعه وهو يتوسل القاضي، وهي الصور التي نقلتها بعض وسائل الإعلام صوتا وصورة، ولو بنوعية سيئة لأنها مأخوذة من شاشة قاعة المحكمة، لكنها كانت كافية لنقل الأجواء في محكمة سيدي أمحمد، الأمر الذي جعل الجزائريين ينقسمون في تعاطيهم مع هذا المشهد التاريخي والدرامي في آن واحد. هؤلاء المسؤولون ورجال الأعمال الذين كانوا يملكون السلطة والنفوذ والمال انتهى بهم الأمر أمام القضاء في قفص المتهمين.

وقال الإعلامي بوعلام زياني على صفحته في فيسبوك “رأيت سلال يبكي مثل الصبي ويتوسل إلى القاضي طالبا منه الرحمة ورد الاعتبار إلى شخصه لأنه غير فاسد، ولأنه إنسان بسيط، ويريد تحضير سفريته إلى الله. ولم تكن له المسؤولية في عديد من الملفات ولم يكن المسؤول المباشر على بعض الوزراء. وبعيدا عن أي خلفيات سياسية أو انتقامية، انتابني شعور غريب خليط بين الحزن والتشفي”. وتابع زياني “رأيته يبكي وقد آلمني وضعه وأشفقت عليه كرجل وكأب أسرة، وتخيلت نفسية أسرته وهي ترى من كانت فخورة به بالأمس يتعرض اليوم إلى إهانة قاتلة وتأثرت لحاله حد مشاركته البكاء، لكن في تلك اللحظة من نفسي تدخلت الذاكرة لتصفعني وتوقظني من سبات عاطفتي، وتلقي على وجهي طوفان من صور سلال وهو رئيس حكومة يصول ويجول بين الولايات يخطب فينا وينكت ويستهزئ ويشتم ويتعالى ولا يبالي بأحد ولو كان الأمر متعلق بمصير دولة. تناثرت صوره فظيعة امامي مفزعة وهو في القاعة البيضوية يحضر لأكبر مهزلة انتخابية في تاريخ البشرية و كله فخر بفعلته واعتزاز باستمرارية الفساد، فأقول “يستاهل ما كثر” لاننا نحن من كنّا نبكي حرقة على وضع بلدنا بالأمس بينما كان هو يتسلى، فليدفع إذن اليوم ثمن ما اقترفه بالأمس ولتنجيه نكته وتخلصه من “المرميطة” التي سقط فيها”.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا