بعد سوريا.. هل يكون المغرب ساحة الحرب القادمة بين روسيا وأمريكا؟

بالعربية LeSiteinfo - محمد بابا حيدة

التطورات الأخيرة التي شهدتها قضية الصحراء، لم تكشف فقط عن مخططات جبهة البوليساريو والجزائر، بل أيضا عما تمثله المنطقة من بُعدٍ استراتيجي في الصراع بين القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، حيث تعمل الأولى على تزويد الجيش المغربي بالأسلحة المتطورة، بينما تواصل الثانية تزويد الجيش الجزائري بالأسلحة والعتاد الروسي، وهو ما أظهرته صفقات الأسلحة في الشهور الأخيرة.

هجوم أمريكي على المنطقة

سبق لوزارة الدفاع الأمريكية، أن كشفت أخيرا، عن مناورات عسكرية أجرتها قوات الجيش الأمريكي، وفق سيناريو يفترض تنفيذ هجوم على خمس دول شمال غرب إفريقيا، بهدف القضاء على بعض الجماعات الإرهابية التي انتقلت من سوريا والعراق شمال إفريقيا، وشكلت تحالفاً مع كل من جماعة “بوكوحرام” وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي المتمركز في الجزائر.

التدريب العسكري الذي أجرته قوات الجيش الأمريكي، كشفت صحيفة “أنترسبت” عن تفاصيله، مؤكدة، أن الأمر يتعلق باحتمال تنفيذ هجوم أمريكي شامل سنة 2023، على غرب إفريقيا (الأقاليم الجنوبية للمغرب، الجزائر، موريتانيا، مالي، تشاد، النيجر)، حسب ما جاء في الوثائق الأمريكية.

إقرأ أيضا: طبول الحرب.. هذه هي المعدات العسكرية التي تهدد بها البوليساريو المغرب

وكالة الأناضول للأنباء، ذكرت في تقرير لها، نقلاً عن خبراء في الشؤون العسكرية، أن ما كشفت عنه وثائق البنتاغون، يدل على أن أمريكا تُعدّ لنقل حربها مستقبلاً على “الإرهاب”، إلى شمال غرب إفريقيا، بعدما أوشكت أهدافها في الشرق الأوسط على الانتهاء، بسقوط العراق وسوريا واليمن.

التقرير ذاته أشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، وقواتها في إفريقيا “أفريكوم”، تمارس ضغوطاً كبيرة على الجزائر منذ مدة، من أجل موافقتها على المشاركة في حرب ضد الجماعات الإرهابية في إفريقيا، وهو الأمر الذي تصر الجزائر على رفضه بشكل كامل. مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اعتبار “الجزائر خطاً أحمر”.

روسيا تُحذّر أمريكا

كشفت تقارير رسمية روسية أن الجزائر تأتي في المركز الثالث في لائحة مستوردي الأسلحة الروسية، حيث أنفقت أزيد من 2.5 مليار دولار على شراء أسلحة روسية ومعدات عسكرية، بعضها جد متطور، لتقوية الجيش الجزائري.

إقرأ أيضا: بعد “الحصلة”.. الجزائر تعترف بنقل أفراد من البوليساريو في رحلات عسكرية

وقبل أسبوعين، ذكرت وسائل إعلام جزائرية، أن الجزائر بدأت فعلياً في تشغيل الرادار الروسي المتطور، لمراقبة الأجواء ورصد الصواريخ والطائرات الحربية قبل دخولها لسماء الجزائر، ويعتبر رادار REZONANS-NE من أكثر الأنواع تطوراً في العالم حيث تتجاوز المساحة التي يرصدها الأجواء المغربية وبعض أنحاء أوروبا.

ويأتي ارتفاع تزويد روسيا للجزائر بالأسلحة والمعدات، بالتزامن مع تصريحات أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال فيها “إن الجزائر خط أحمر”، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة لاستخدام الرد بالسلاح النووي عند تعرض أي من حلفائها بما فيهم الجزائر، لأي هجوم من أية جهة. وهو ما فُهم منه أنها رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية برفع ضغوطها على الجزائر. وهو ما تلاه تزويد الجزائر بصواريخ من نوع “ألكسندر” الروسية جد متطورة.

لا تسليح بدون حرب

في الوقت الذي يحصل فيه المغرب على أسلحة أمريكية، كان آخرها طائرات الاستطلاع والتجسس، ودبابات “أبرامز”، تواصل الجزائر التزود من روسيا بالأسلحة المضادة للأسلحة الأمريكية.

إقرأ أيضا: هل تتجسس حكومة العثماني لفائدة ترامب؟

وفي الوقت الذي لا تخوض فيه الجزائر والمغرب أي حرب على الحدود، ما عدا الخلاف حول قضية الصحراء، حيث تصر الجزائر على دعم البوليساريو، إلا أن خبراء عسكريون حسب تقرير وكالة الأناضول التركية، شددوا على أن هذا السباق نحو التسلح بين المغرب والجزائر، هو في الحقيقة سباق أمريكي روسي على تقوية النفوذ بالمنطقة، حيث تسعى كل واحدة منهما لتقوية حليفها استعداداً لتطورات قد تشهدها المنطقة في السنوات القليلة القادمة.

للمزيد من الأخبار تابعوا كل جديد عبر موقعكم سيت أنفو 

روبرتاج - رغم المراقبة.. الشناقة يزورون طانكة الحولي

Facebook Comments

إقرأ أيضا

“الكاف” ينهي الجدل بشأن احتضان المغرب كأس إفريقيا 2019

"الكاف" ينهي الجدل بشأن احتضان المغرب كأس إفريقيا 2019