أزيد من 60 % من وفيات فيروس كورونا لم يصلوا إلى المستشفيات بجارة المغرب

قال الوزير الأول الموريتاني، إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا، مساء أمس السبت، بنواكشوط، إن أزيد من 60 في المائة من ضحايا فيروس كورونا المستجد ببلاده لم يصلوا إلى المستشفيات.

وبلغ عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في موريتانيا، إلى غاية مساء أمس، 1682 حالة، توفيت 83 منها، بينما تماثلت للشفاء 311 أخرى.

وأوضح ولد الشيخ سيديا، خلال مؤتمر صحفي، أن 67,5 في المائة من الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا بموريتانيا لم يصلوا إلى المستشفيات حيث قضوا في منازلهم، وأن امتناع المصابين عن الذهاب إلى المؤسسات الصحية سبب رئيسي لكثرة الوفيات.

وذكر بأن حكومة بلاده اعتمدت، منذ بداية الجائحة، خطة استباقية كانت تصحح كلما دعت الضرورة لذلك، مؤكدا أن تلك الخطة مكنت من “السيطرة على المرحلة الأولى من الوباء”.

وأضاف “نحن نواجه اليوم المرحلة الثانية من الوباء، وقد تأقلمنا معها، ولدينا خطة ستعطي نتائجها”، مبرزا أن “الخطة المعتمدة، وما قمنا به من إجراءات، كفيل بالسيطرة على الوباء”، وحذر، في السياق ذاته، من التهاون.

كما ذكر بأن الحكومة الموريتانية اعتمدت جملة من الإجراءات الاحترازية لمحاربة هذه الجائحة، تم في إطارها الملائمة بين صحة المواطنين، من جهة، والمحافظة على تعزيز وتطوير واقعهم الاقتصادي والاجتماعي، من جهة ثانية.

وأبرز ولد الشيخ سيديا، أن الاستراتيجية الجديدة لمحاربة الجائحة تقوم على توسيع نطاق الفحوص، وإشراك مجموعة كبيرة من الشباب في عمليات التوعية والتحسيس بمخاطر الفيروس وطرق الوقاية منه، مطالبا المواطنين، وخصوصا رواد الأسواق، بالالتزام بالإجراءات الاحترازية.

وأشار إلى أنه كلما كانت هناك فرصة لتخفيف الإجراءات الاحترازية سيتم اتخاذها، لكن بدون أن يكون ذلك على حساب الصحة العامة للمواطنين، موضحا أن تخفيف الإجراءات وتشديدها يقوم على المعطيات الصحية، وسيتم بشكل تدريجي، خاصة في ما يتعلق بالتنقل بين الولايات وفتح العاصمة نواكشوط.

وتابع أن الحكومة بدأت العمل على مرحلة ما بعد جائحة “كوفيد 19″، مسجلا أن أهم درس يمكن استفادته من الجائحة هي ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما ستعمل عليه الحكومة، من خلال قطاعات الصيد، والزراعة، والتنمية الحيوانية.

واعتبر الوزير الأول الموريتاني، أن الجائحة شكلت فرصة لتطوير وتعزيز المنظومة الصحية ببلاده، وجعلها قادرة على التعاطي مع التحديات الطارئة، مسجلا أن هذه المنظومة “كانت هشة جدا، وغير جاهزة لمواجهة أي وباء، سواء على مستوى الإنعاش أو التجهيزات أو حتى الكادر الطبي”.

يذكر أن أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بموريتانيا، كانت قد سجلت يوم 13 مارس الماضي.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى