موزعو الغاز بالمغرب يلوحون بالتوقف عن العمل ويطالبون الحكومة بالتدخل

يواجه موزعو الغاز السائل بالمغرب ضغوطا متزايدة بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الغازوال، الذي يعد مادة أساسية في نشاط توزيع قنينات الغاز، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتشغيل، في وقت يؤكد المهنيون أن هوامش الربح لم تعد تواكب حجم الزيادات المسجلة.
ويرى الموزعون أن استمرار ارتفاع كلفة نقل قنينات الغاز، بالتزامن مع عدم استفادة أغلبهم من الدعم المخصص لقطاع النقل، أصبح يهدد استمرارية نشاطهم، خصوصاً أن عملية التوزيع تتطلب استعمال الشاحنات بشكل يومي، ما دفع المهنيين إلى المطالبة إما بمراجعة هوامش الربح أو الاستفادة من دعم مماثل لباقي مهنيي النقل.
وفي هذا السياق، قال محمد بنجلون، رئيس الجمعية المهنية الوطنية لموزعي الغاز السائل بالمغرب، في تصريح لـ”سيت أنفو”، إن الارتفاع المستمر في سعر الغازوال الذي تجاوز 16 درهما للتر الواحد، باعتباره مادة أساسية في قطاع التوزيع، أصبح يضغط بشكل مباشر على وضعية المهنيين.
وأوضح بنجلون أن الزيادات الأخيرة في أسعار الغازوال بلغت، خلال ظرف شهرين، حوالي ثلاثة دراهم ونصف أو أكثر، مضيفا أن المهنيين “دقوا ناقوس الخطر” من أجل لفت انتباه الجهات المعنية إلى الصعوبات التي يواجهونها.
وقال: “نطالب بأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار، إما من خلال مراجعة هامش الربح، وهو أمر مهم، أو من خلال منحنا دعما كباقي مهنيي النقل”.
وتساءل بنجلون عن أسباب عدم استفادة موزعي الغاز من الدعم، موضحا أن أغلبهم يتوفرون على شاحنات بوزن 3.5 أطنان أو على رخص للنقل الخاص، وهي الفئة التي قال إنها لا تستفيد من الدعم المخصص للنقل.
وأضاف أن الوضعية المالية لأغلب الموزعين أصبحت صعبة، قائلاً إنهم “أصبحوا عاجزين” عن تحمل تكاليف النشاط والاستمرار في توزيع الغاز في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات.
وكشف رئيس الجمعية أن عدداً من الموزعين كانوا يرغبون في وقف توزيع الغاز منذ أمس الخميس، وحتى قبل ذلك، غير أن الجمعية تدخلت لمنع اتخاذ هذه الخطوة بشكل فوري، موضحاً أن “هناك قانوناً ومساطر يجب سلكها” قبل اللجوء إلى وقف التوزيع.
وأشار بنجلون إلى أن الجمعية راسلت وزارة النقل واللوجستيك والشركات الكبرى المكلفة بتوزيع الغاز، إلى جانب الجهات الرسمية المعنية، في انتظار التوصل بجواب بشأن مطالب المهنيين.
وأكد أن استمرار عدم التفاعل مع هذه المطالب قد يدفع الموزعين إلى اتخاذ قرار بوقف التوزيع، قائلاً: “إذا لم تتم الإجابة عن مطالبنا، سنوقف التوزيع ونضع قنينات الغاز في المستودعات، وسيصبح المواطنون بدون قنينات الغاز، ومن أراد القنينة فليأتِ إليها”.
وشدد بنجلون على أن المهنيين لا يسعون إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية، وإنما يطالبون بإيجاد حل لتكاليف النقل والارتفاع المتواصل في أسعار الغازوال، بما يضمن استمرار عملية توزيع قنينات الغاز.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية