مديح لـ”سيت أنفو”: منظومة للرصد والإنذار ضرورية للتعامل مع الارتفاعات غير المبررة في الأسعار

رفعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب مذكرة إلى رئيسة الحكومة الجديدة، فاطمة الزهراء المنصوري، تتضمن مجموعة من المقترحات والتوصيات المطالبة بجعل قضايا المستهلك في صلب السياسات العمومية، وتعزيز حضور الأسر والمستهلكين في النقاش العمومي المرتبط بالقرارات الاقتصادية والاجتماعية.

في هذا السياق، قال وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب ضمن تصريح لـ”سيت أنفو”، إن المذكرة لا تستهدف الحكومة وليست موقفا سياسيا ضدها، بل مذكرة مواطنة تروم إيصال صوت الأسر والمستهلكين إلى الحكومة والرأي العام، وفتح نقاش عمومي وطني حول واقع الاستهلاك وحماية القدرة الشرائية.

وأوضح مديح أن إعداد المذكرة استند إلى مجموعة من المقترحات العملية والأفكار التي تهدف إلى معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالواقع المعيشي للمستهلك المغربي، في مقدمتها استمرار الضغط على القدرة الشرائية، مستندة إلى إلى معطيات رسمية تفيد بأن 38.7 في المائة من الأسر صرحت، خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بأنها اضطرت إلى الاستدانة أو السحب من مدخراتها لمواجهة نفقاتها، فيما اعتبرت 26.3 في المائة من الأسر أن الظروف غير مناسبة لاقتناء السلع.

وأضاف أن الجامعة اعتمدت أيضا على المعاينات اليومية التي تقوم بها جمعيات حماية المستهلك وعلى الشكايات التي تتوصل بها، والتي لا تهم الأسعار فقط بل تشمل أيضا جودة المنتجات والخدمات، وبعض التجاوزات والممارسات التجارية، إلى جانب الصعوبات التي يواجهها المستهلك في الحصول على المعلومات وممارسة حقوقه.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن المذكرة تستند كذلك إلى الإطار القانوني، وفي مقدمته القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، غير أنه شدد على أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في الانتقال من وجود الحقوق في النصوص القانونية إلى ضمان حماية فعلية وملموسة للمستهلك داخل السوق.

وتركز المذكرة على عدد من الأولويات، من بينها حماية القدرة الشرائية، ومحاربة مظاهر المضاربة والممارسات المخلة بالمنافسة، وتعزيز الشفافية في الأسعار، ومعالجة الاختلالات التي تعرفها سلاسل التوزيع، فضلا عن تعزيز الشفافية في سوق المحروقات، باعتبارها من الملفات ذات التأثير المباشر على كلفة المعيشة.

وشدد مديح على أن حماية المستهلك لا يمكن اختزالها في مراقبة السلع والأسعار فقط، بل تشمل مجالات متعددة تمس الحياة اليومية للمواطن، من بينها الصحة والتعليم والنقل والتأمين والاتصالات والعقار وحماية المعطيات الشخصية، إلى جانب جودة الخدمات وسلامتها.

وتقترح الجامعة إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية، تكون مهمته توفير معطيات دقيقة ومنتظمة حول تطور الأسعار والقدرة الشرائية، إلى جانب إرساء منظومة للرصد والإنذار المبكر، بما يسمح بالتفاعل السريع مع الارتفاعات غير المبررة في الأسعار واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الملائم.

وأكد مديح أن الرسالة الأساسية للجامعة تتمثل في أن المستهلك يجب أن يكون شريكا في إعداد وتقييم السياسات العمومية التي تؤثر بشكل مباشر على حياته اليومية، وأن يكون لجمعيات حماية المستهلك حضور فعلي في مسار صياغة هذه السياسات وتقييم نتائجها، مشددا على أن المطالب التي تتضمنها المذكرة لا ترتبط بمصالح فئوية أو شخصية، وإنما تنطلق من المصلحة العامة ومصلحة المستهلك.


دياز وأخوماش يضعان حدا لشائعات الخلاف بينهما -صورة

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى