تساقطات مطرية مهمة تنعش المؤشرات الفلاحية والمائية بدرعة-تافيلالت

شهدت عدة أقاليم بجهة درعة-تافيلالت، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات مطرية مهمة أنعشت آمال الفلاحين وخففت من قلقهم، وجددت تطلعات الساكنة إلى تحسن الوضع المائي.
ومن المتوقع أن تكون هذه الأمطار النافعة بداية انفراج طال انتظاره في هذه المناطق، التي عانت طويلا من تداعيات الجفاف المتكرر.
كما يبعث جريان المياه في الأودية على الارتياح، ويعزز الأمل في أن تستعيد سدود الجهة تدريجيا مستويات ملء أفضل مع استمرار التساقطات.
وبحسب وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس، فإن التساقطات الأخيرة التي شهدتها عدة أقاليم بالجهة تكتسي أهمية بالغة في تعزيز مخزون السدود وتغذية الفرشات المائية الجوفية وسقي الواحات.
وفي هذا الصدد، أوضح مدير الوكالة، مولاي امحمد سليماني، أن عدة مناطق بالجهة سجلت، خلال 24 ساعة ما بين الأحد والاثنين، تساقطات تجاوزت 50 ملم، نتجت عنها واردات مائية تقدر بـ30 مليون متر مكعب على مستوى السدود الكبرى الواقعة ضمن نفوذ الوكالة.
وأضاف السيد سليماني أن نسبة ملء السدود الكبرى التابعة للوكالة تبلغ 47 في المائة، بحقينة إجمالية تصل إلى 262 مليون متر مكعب.
وتجدر الإشارة إلى أن مصالح الوكالة قد قامت بتشغيل محطات للإنذار، بهدف تنبيه السكان القاطنين بمحاذاة المجاري المائية إلى مخاطر الحمولات المائية القوية المسجلة، استنادا إلى المعطيات الهيدرو-مناخية التي يجمعها نظام رصد الحمولات والإنذار بها، المثبت بعالية حوض زيز.
ودعت الوكالة، في هذا الصدد، جميع المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، والالتزام الصارم بتعليمات السلامة، ومتابعة النشرات الرسمية الصادرة عن السلطات المختصة بشأن الاضطرابات الجوية.
وبموازاة الوقاية من المخاطر الهيدرولوجية، تفتح هذه التساقطات آفاقا مشجعة أمام القطاع الفلاحي بالجهة، إذ تبشر بانطلاقة واعدة للموسم الفلاحي في منطقة تشكل فيها ندرة الموارد المائية تحديا كبيرا للأنشطة الفلاحية وظروف عيش الساكنة.
وفي هذا السياق، أكد المدير الجهوي للفلاحة، جمال ميموني، أهمية التساقطات التي سجلتها الجهة خلال هذه الفترة، والتي يرتقب أن تكون لها انعكاسات إيجابية مهمة على الأنشطة الفلاحية.
وأضاف أن كلا من وادي زيز ووادي غريس يشهدان ارتفاعا مهما في منسوب المياه، مما يسهم في سقي أراضي وادي زيز وسهل تافيلالت، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تبعث على مزيد من التفاؤل لتزامنها مع بداية الموسم، بما يبشر بآفاق إيجابية للموارد المائية والأنشطة الفلاحية بالجهة.
وقال المسؤول الجهوي إن المديرية قامت بتنظيم حملات تحسيسية لفائدة الفلاحين، لاسيما في ظل وفرة البذور بكميات كافية لضمان السير الجيد للموسم الفلاحي.
من جهتهم، أكد عدد من الفلاحين، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية هذه التساقطات لسير الموسم الفلاحي في ظروف جيدة.
وأوضحوا أن هطول الأمطار في هذه المرحلة المهمة من الموسم يساهم في تحسين رطوبة التربة وتهيئة ظروف مواتية للبذر ودعم نمو المزروعات، فضلا عن تعزيز الموارد المائية اللازمة للسقي.
ويرتقب أن تستفيد عدة سلاسل فلاحية بجهة درعة-تافيلالت، لاسيما زراعة النخيل والزيتون والتفاح والورد، من هذه التساقطات التي تسهم في تحسين الوضع المائي وظروف الإنتاج الفلاحي، وتوفر آفاقا أفضل لتطوير هذه الزراعات التي تشتهر بها الجهة.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


