تحديات المنظومة الصحية محور جلسة للحوار الاجتماعي القطاعي بسطات

احتضنت قاعة الاجتماعات بمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بسطات، أمس الأربعاء، جلسة للحوار الاجتماعي القطاعي على المستوى الإقليمي، جمعت بين مسؤولي المندوبية الإقليمية والمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس في الفدرالية الديمقراطية للشغل.

ويأتي هذا اللقاء بناء على طلب تقدم به المكتب الإقليمي للنقابة، من خلال مراسلته المؤرخة في 30 أبريل 2026، قصد عقد لقاء تواصلي مع المندوب الإقليمي، بحضور عدد من المسؤولين المحليين بالقطاع، من بينهم رئيس شبكة المؤسسات الصحية، ومدير المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بسطات، ومدير المستشفى المحلي بابن أحمد، وذلك من أجل تقديم المكتب الإقليمي الجديد وفتح نقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بالوضع الصحي والمهني بالإقليم.

وتمحور النقاش خلال هذا اللقاء حول مجموعة من الملفات التي تهم القطاع الصحي على المستوى المحلي، سواء ما يتعلق بظروف عمل مهنيي الصحة، أو بتدبير الموارد البشرية، أو بالإكراهات التي تعرفها بعض المؤسسات الصحية، إضافة إلى سبل تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنات والمواطنين.

كما شكلت الجلسة مناسبة لتبادل الآراء والمقترحات بشأن واقع العرض الصحي بإقليم سطات، والحاجيات المطروحة على مستوى المؤسسات الصحية، سواء بالمركز الاستشفائي الإقليمي أو بالمؤسسات الصحية التابعة لشبكة الرعاية الصحية الأولية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان استمرارية المرفق الصحي وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرتفقين.

وتطرق النقاش كذلك إلى التحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، خاصة في ظل تنزيل ورش المجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء ـ سطات، وما يفرضه هذا الورش من تعبئة جماعية، وحكامة جيدة، وانخراط مسؤول لمختلف الفاعلين، بما يضمن مواكبة التحولات التنظيمية والإدارية التي يعرفها القطاع الصحي.

وفي هذا الإطار، أكد ممثلو المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية في معالجة الملفات المطروحة، تقوم على الحوار المنتظم، والإنصات لمهنيي الصحة، والتفاعل مع الإكراهات اليومية التي تواجههم داخل مختلف المؤسسات الصحية بالإقليم.

من جانبها، عبرت الإدارة الإقليمية عن استعدادها لمواصلة التواصل مع الشركاء الاجتماعيين، والتفاعل مع القضايا المطروحة في إطار الاختصاصات المخولة والإمكانيات المتاحة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مناخ مهني سليم يساهم في تحسين أداء المرفق الصحي.

وقد خلص اللقاء إلى تثمين أجواء الحوار التي طبعت الجلسة، والتأكيد على ضرورة استمرار قنوات التواصل والتشاور بين الطرفين، حيث تم الاتفاق على مواصلة الحوار الاجتماعي المحلي، وبرمجة لقاءات تواصلية كلما دعت الضرورة إلى ذلك، من أجل تتبع الملفات ذات الأولوية، ومواكبة الإكراهات المهنية المطروحة، والعمل على معالجتها وفق مقاربة تشاركية ومسؤولة.

كما تم التأكيد على أهمية جعل الحوار آلية دائمة للتشاور والتنسيق، بما يساهم في تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الصحية، وتجويد العرض الصحي والخدمات الصحية المقدمة للساكنة، وتعزيز الثقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين في خدمة المصلحة العامة.

وتندرج هذه الجلسة في سياق يعرف فيه القطاع الصحي دينامية إصلاحية مهمة، تستدعي تعزيز الحوار الاجتماعي المحلي، وتكثيف التنسيق بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، بما يخدم مصلحة مهنيي الصحة من جهة، وحق المواطنات والمواطنين في خدمات صحية ذات جودة من جهة أخرى.


نشرة إنذارية.. موجة حر شديدة تضرب مدن مغربية لمدة 3 أيام


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى