المحامون الشباب بالمغرب يتمسكون بالتوقف عن العمل ويتوعدون بالتصعيد

أكدت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، تشبثها بالخط النضالي المرسوم في مواقفها السابقة المعلن عنها أو الحالية، وبأشكاله المقررة والمنزلة وعلى رأسه التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، بل واقترحت أشكالاً أخرى لا تزال قابلة للتنزيل.
وأفادت في بيان لها، اطلع عليه “سيت أنفو”، على أنها ألحت على مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بضرورة تنزيل باقي الأشكال النضالية المعلن عنها في بلاغاتها، في إطار تنويع لأدوات المعركة النضالية الحالية، وفي استحضار تام لوحدة الصف المهني التي لا تلين ولا تقبل المساومة، خلف مؤسسات صلبة تعبر عن نبض المحاميات والمحامين وتترجمها لمواقف معلنة لا تقبل التهاون.
وشددت على أنها “اليوم، وفي إطار معركة الوجود والمصير التي يخوضها المحاميات والمحامون، لا تغير تلك المواقف، بل تتمسك بها أشد التمسك، وتنتقل إلى إشعال جذوتها عبر التذكير ببعض من إرثها المنتصر لهويتها الممانعة والمقاومة لكل أوجه الاستبداد والتسلط”.
ونبهت إلى أن استهداف المحاماة اليوم أخطر من سابقيه، فهو قد جاء ليطمس مكتسبات تاريخية، وليدوس على هوية حفرها السلف في الصخر، وقد تجاوز بعدها المهني المحض، ليضرب مكانتها كنخبة شرعية تنافح عن المجتمع ومطالبه المتفرعة، مشيرة إلى أن الصراع اليوم هو مواجهة مباشرة بين مكون حي يسعى إلى الدفاع عن كينونته، وبين سلطة سنت قانونا يعيد رسم الحدود ويشكل معالم مشوهة للبنية والأدوار المتعارف عليها للمحاماة آخر قلاع الحرية.
وأضافت الفيدرالية “ما أشبه اليوم بأمس بعيد في الزمن، زمن البدايات التي أراد لها حماة قلعتها أن تكون مشرقة، عندما ذادت المحاماة عبر رجالاتها الأفذاذ عن استقلاليتها عن السلطة الحاكمة، وخاضت معارك لإرساء الحريات العامة والفردية ومواجهة الاستبداد السياسي”، وتابعت أن هذه المعارك يعلم تفاصيلها الجميع ومدونة في كتب التاريخ، ولم تقتصر فقط على نزاعات قانونية داخل قاعات المحاكم أو خارجها، بل امتدت لتصير محطات مفصلية ساهمت في تشكيل الوعي الحقوقي الجماعي وصياغة الدساتير والقوانين الحديثة، بحسب تعبير فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب.
وخلص البيان إلى أنه “إن أرادت المحاماة بالمغرب اليوم أن يشبه مستقبلها أمسها البعيد، المجيد في مآلاته ونتائج معاركه، فلا بد لها من المثابرة في طريق الحق رغم وعورته، ومواصلة النضال رغم المعيقات”، مؤكدة أنه “لأجل معركة اليوم ومعارك قادمة، وجدت المحاماة”.
ويأتي تصعيد فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، بالتزامن مع الاجتماع المرتقب لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، يوم الأحد 20 شتنبر الجاري بالرباط، في ظل تمسك الفيدرالية بمواصلة الأشكال النضالية المعلنة والدفع نحو تنويعها.
ويرتقب أن يتدارس الاجتماع، جدول أعمال يتضمن ثلاثة محاور رئيسية، تهم تقديم إفادات حول عدد من القضايا الراهنة، والتداول في المستجدات المهنية وتقييم المرحلة، إلى جانب مناقشة مساطر إعداد البرنامج المرحلي والمستقبلي للجمعية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق المستمر بين هيئات المحامين بالمغرب، وتدارس مختلف الملفات والقضايا التي تهم المهنة وأوضاع المحامين، على أن تختتم أشغال المكتب بمناقشة نقاط مختلفة مرتبطة بسير المهنة وشؤون المحامين.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، قررت الاستمرار في التوقف عن العمل، احتجاجا على مقتضيات القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وهو التوقف المستمر منذ 15 يونيو الماضي، والذي أثر بشكل ملحوظ على السير العادي للمحاكم وحقوق المتقاضين.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


