التقدم والاشتراكية يطالب بتسريع بإصلاح “المدونة” ويدعو لتعزيز تمثيلية النساء

عبّر حزب التقدم والاشتراكية، عن اعتزازه بالمكتسبات المساواتية التي تراكمت ببلادنا، والتي كرَّسَها دستور 2011، خاصة في فصله التاسع عشر الذي أرسى مبدأ السعي نحو المناصفة، ليسجل بأسف استمرار الفجوة المقلقة بين منطوق النصِّ الدستوري والالتزامات الدولية للمغرب، وعلى رأسها اتفاقية سيداو، وبين واقع الممارسة اليومية، مما يستوجب إرادة سياسية أكثر حزماً، يَحملها ويتقاسمها جميعُ الفاعلين، للقطع مع المقاربات الانتظارية التي تُـــــبقي المساواة الكاملة في دائرة الشعارات.
في هذا السياق، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية، في تصريح للمكتب السياسي للحزب، أصدره بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 08 مارس 2026، (اعتبر) أن تأخُّر الحكومة في تقديم مشروع مدونة الأسرة له كلفة اجتماعية وحقوقية باهظة، نظرًا لما لهذا الورش التشريعي من أهمية في النسق القانوني والحقوقي والمجتمعي المغربي، ولكونه يمثل حجر الزاوية في سياسات النهوض بحقوق المرأة.
وبهذا الصدد، جدّد الحزبُ، في تصريحه الذي توصل به “سيت أنفو”، مطالَبَتَهُ الحكومة بضرورة تسريع هذا الإصلاح، وفق منطق تحديثي ينسجم مع التحولات العميقة للمجتمع المغربي، ومع مقتضيات دستور المملكة والتزامات المغرب الدولية.
وسجّل الحزب، أيضا، بكثير من القلق، المنحى التراجعي في معدل النشاط الاقتصادي للنساء المغربيات، بالموازاة مع تركُّز جزءٍ هامٍّ منهن في القطاع غير المهيكل والعمل غير المأجور، مما يؤكد فشل السياسات العمومية الحالية في تحقيق التمكين الاقتصادي، مشيرا إلى أن الاستمرار في هدر الكفاءات النسائية وفجوة الأجور التي تتجاوز 20% يُعَدَّانِ ضرباً في عُمق مشروع الدولة الاجتماعية الذي تتغنى به الحكومة الحالية دون تَمَلُّكٍ حقيقي ودون أثرٍ فِعلي على واقع المغربيات والمغاربة.
في السياق نفسه، ورغم التحسُّن الطفيف في معدلات التعيين في المناصب العليا، حيث بلغت حواليْ 15.5%، أكد الحزب أن هذا المؤشر الرقمي يعكس هُوَّةٍ سحيقة تفصلنا عن طموح المناصفة الدستورية، واستمرار “السقف الزجاجي” أمام الكفاءات النسائية.
وارتباطا بهذا الواقع، ومع اقتراب استحقاقات 2026، يُجدد الحزب إلحاحَهُ الشديد على ضرورة إقرار تدابير نوعية وجريئة، من شأنها الرفع الوازن من التمثيلية النسائية بمجلس النواب، تجسيدًا لمبدأ المناصفة، وضماناً لمشاركة المرأة في مراكز القرار كرافعة أساسية لتعزيز المسار الديمقراطي-التنموي الوطني.
وبمناسبة تخليد اليوم العالمي المجيد للمرأة، أشاد حزبُ التقدم والاشتراكية بكفاحاتِ الحركات النسائية والحقوقية ببلادنا، مجدّدا تأكيده على أن قضية المساواة أكبر وأعمق بكثير من مجرد مطلبٍ فئوي، لأنها ركيزة أساسية للديمقراطية وللتقدم وللعدالة الاجتماعية، ولأنها مؤشر حقيقي على المدى الذي تبلُغُهُ التنمية المستدامة.
ودعا الحزبُ إلى ضرورة استكمال الأوراش التشريعية والسياسية والمؤسساتية الكفيلة برفع كافة أشكال الحيف والتمييز عن المرأة، وجعل هذه المناسبة وقفةً حقيقية للتقييم وللمساءلة وللالتزام، إيمانًا راسخاً منه بأنَّ مغرب المستقبل، مغرب الكرامة والعدالة والحداثة والديمقراطية، لا يمكن أنْ يُستَكمَلَ تشييدُهُ إلا بإقرار المساواة التامة والمناصفة الفعلية، كما تَنشُدُ ذلك كل القوى الديمقراطية والتقدمية ببلادنا.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


