استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام بالجزائر يقلق حقوقيين مغاربة

عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد إزاء ما تم الإعلان عنه بشأن توجه الرئاسة الجزائرية نحو مراجعة التشريعات الجنائية بما يتيح العودة إلى استئناف تنفيذ عقوبة الإعدام، بعد أكثر من ثلاثة عقود من وقف تنفيذها عملياً، معتبرة ذلك تراجعاً خطيراً عن التزاماتها الدولية الرامية إلى الحد من هذه العقوبة والعمل من أجل إلغائها، كما يتعارض هذا التوجه مع المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكرّس الحق الأصيل في الحياة.

وذكرت المنظمة ضمن بلاغ توصل “سيت أنفو” به، بأن الجزائر كانت من بين الدول التي حافظت منذ سنة 1993 على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام عملياً، وهو ما جعلها تندرج ضمن الدول التي تطبق وقفاً عملياً لتنفيذ هذه العقوبة، كما أنها صوتت سنة 2007 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 62/149 الداعي إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام على الصعيد العالمي، إلى جانب تجديد دعمها لعدد من القرارات الأممية ذات الصلة، مشددة على أن أي تراجع عن هذا المسار يشكل انتكاسة حقوقية لا تنسجم مع التوجه العالمي المتنامي نحو الإلغاء الكلي لعقوبة الإعدام باعتبارها عقوبة قاسية ولا إنسانية ومهينة للكرامة.

ودعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الرئاسة الجزائرية إلى التراجع عن هذا التوجه، والحفاظ على وقف تنفيذ العقوبة القائم منذ سنة 1993؛ معبرة عن رفضها لأي استئناف لتنفيذ عقوبة الإعدام بالجزائر أو بأي بلد آخر؛ حث السلطات الجزائرية على مواصلة الانخراط في الدينامية الدولية الرامية إلى الإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام، وتجنب كل أشكال التراجع في مجال حقوق الانسان.

وطالبت الهيئات والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل لحث السلطات الجزائرية على التراجع عن هذا التوجه ومواصلة دعم مختلف الجهود الرامية إلى الإلغاء الشامل لعقوبة الإعدام عبر العالم.


سعر الغازوال بالمغرب يرتفع من جديد والبنزين يحافظ على استقراره

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى