الزيادة في رسوم تسجيل الطلبة المغاربة بفرنسا يجر ميداوي للمساءلة

أثارت البرلمانية، نادية تهامي، الزيادة في رسوم تسجيل الطلبة المغاربة بفرنسا وذلك ضمن سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين ميداوي.
وطالبت البرلمانية بتدقيق المعطيات المتعلقة بزيادات معممة في رسوم التسجيل بالنسبة للطلبة الأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي. وبغض النظر عن الاعتبارات الداخلية في هذا الشأن بالنسبة لبلدٍ صديق، موضحة أن ما يقلق هو تداعيات مثل هذه الخطوة بالنسبة للطلبة المغاربة في فرنسا وأُسرهم، لا سيما وأن المغرب هو الأولى من حيث عدد الطلبة الأجانب بفرنسا، حيث على مدى عقود، ظلّ هذا البلدُ وجهة مفضلة للطلبة المغاربة، بناءً على اعتبارات أكاديمية ولغوية وتبادلات إنسانية وثقافية وفكرية، أسهمت مجتمعة في بناء وابط ثنائية متينة بين المغرب وفرنسا.
وأوضحت عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن تعميم الرسوم الفارقية بشكل مبالغ فيه قد يهدد هذه المعادلات التاريخية الإيجابية، بمبررات ميزانياتية صرفة لا تأخذ بما يكفي في عين الاعتبار مكانة ودرجة وعمق التعاون العلمي والأكاديمي والتعليمي بين المغرب وفرنسا، إذ أنه بالنسبة للطلبة المغاربة قد تكون التداعيات السلبية مباشرة، طالما أن الارتفاع المفاجئ في الرسوم يشكل عائقاً ماليًا كبيرًا بالنسبة لشريحة واسعة من الأسر المغربية التي لها هذا الاختيار بتدريس أبنائها وبناتها في بلدٍ صديق هو فرنسا. كما أن القرار المذكور من شأنه أن يخفض كميا وعدديا مستوى التبادل الثنائي فيما يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، بما يشكل اتجاهاً معاكساً للدينامية الاستثنائية للعلاقات المتطورة بين البلديْن.
وتساءلت البرلمانية حول الإمكانيات التي تتوفر لدى الوزارة بتنسيق مع وزارات أخرى معنية، من أجل السعي نحو الإبقاء على شروط ولوج منصفة بالنسبة للطلبة المغاربة إلى الجامعات الفرنسية في إطار الشراكة التاريخية بين البلدين، وكذا المبادرات التي يمكن للوزارة اتخاذها من أجل مزيد من تنويع الشراكات الجامعية نحو وجهات أخرى.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


