“CNDH” يسجل ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكايات المتوصل بها مقارنة مع سنة 2020

سجل تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب برسم سنة 2021، ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكايات التي توصل بها بالمقارنة مع سنة 2020، بلغت نسبته 19 في المائة.

ولفت المجلس، في تقريره الصادر بعنوان ” تداعيات كوفيد-19 على الفئات الهشة ومسارات الفعلية ” والذي تم تقديمه اليوم الجمعة خلال ندوة صحفية، إلى أنه توصل بـ 3018 شكاية وتظلم، مقابل 2536 سنة 2020، ملاحظا تزايد لجوء الأفراد للتشكي لدى اللجان الجهوية، كآليات انتصاف على المستوى المحلي، وهو ما يعد مؤشرا على تزايد دورها الحمائي.

وفي هذا الصدد، لم يسجل المجلس تفاوتات كبيرة حسب مجموعات الحقوق الأساسية، حيث بلغت نسبة الشكايات التي تهم الحقوق المدنية والسياسية 55.64 بالمائة، في حين بلغت نسبة الشكايات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية 44.36 بالمائة.

وبخصوص مواضيع الشكايات، يقول التقرير، شهدت 2021 هيمنة الشكايات المتعلقة بأماكن الحرمان من الحرية وبسير العدالة، بنسبة 32.5 بالمائة و19.72 بالمائة، على التوالي، بينما شكلت ادعاءات المساس بالسلامة الجسدية نسبة 2.68 بالمائة، والشطط في استعمال السلطة نسبة 2.82 بالمائة، والمس بالحق في الصحة والحماية الاجتماعية نسبة 2.62 بالمائة، في حين مثلت باقي مواضيع الشكايات نسبة 39.66 بالمائة.

وسجل المجلس، في هذا السياق، بإيجابية التحسن الواضح لتفاعل القطاعات الحكومية مع الشكايات التي يحيلها، غير أن نوعية الأجوبة المتوصل بها تبقى في غالبيتها ذات طبيعة عامة وتبريرية، مما يجعلها غير مقنعة بالنسبة لموضوع الادعاء، بالإضافة إلى عدم احترام الآجال القانونية (90 يوما في الحالات العادية و60 يوما في حالة الاستعجال) في الكثير من الحالات.

من جهة أخرى، سجل المجلس استمرار العمل بعقوبة الإعدام من الناحية القانونية، رغم التأصيل الدستوري للحق في الحياة وعدم المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، مؤكدا في هذا الصدد ضرورة تسريع تنفيذ الالتزام الحكومي بتحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بما يضمن متابعة الحوار الوطني حول عقوبة الإعدام.

وفي ما يتعلق بإدعاءات التعذيب، لفت المجلس إلى أنه تلقى ولجانه الجهوية، خلال السنة الماضية، 16 شكاية يدعي أصحابها التعرض للتعذيب، مسجلا أنه تم فتح تحقيقات في بعض هذه الحالات وإحالة المتورطين على النيابة العامة، في حين بينت التحريات التي تم القيام بها تحت إشراف النيابة العامة انعدام الإثبات في حالات أخرى، مبرزا أن زيارات اللجان الجهوية إلى المؤسسات السجنية خلصت إلى أن بعضا من هذه الادعاءات لا تتعلق دائما بالتعذيب فعلا، وإنما بتظلمات تهم إعادة تصنيف المشتكين من الصنف “أ” إلى “ج”، أو التأديب أو التطبيب أو الترحيل إلى سجون أخرى، في حين تبين أن حالات تعاني من أمراض نفسية مزمنة أو عقلية.

على صعيد آخر، سجل التقرير استمرار التحديات التي تحد من الإعمال الفعلي للحق في التعليم حتى يستفيد منه الجميع على قدم المساواة، والتي تزايدت في ظل الأزمة الوبائية، وخاصة ما يتعلق بالجودة سواء تعلق الأمر بأطر التدريس أو البنيات التحتية أو المراقبة التربوية أو تكاليف الوصول إلى المدرسة، فضلا عن مشكل الاكتظاظ.

وفي هذا الصدد، يتطلع المجلس لأن يشكل النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي فرصة للإصلاح الفعلي من أجل تجاوز مختلف العقبات التي تواجه حماية الحق في التعليم وتعزيزه، وخاصة من إعادة تأهيل المدرسة العمومية وتعزيز الجودة وتكافؤ الفرص في مجال التربية والتعليم.

 


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى