مجلس جماعة الرباط “يغرق” في الديون

يعقد مجلس جماعة الرباط، اليوم الأربعاء، دورة استثنائية ثانية للمصادقة على إعادة جدولة الديون المستحقة على ذات الجماعة لفائدة صندوق التجهيز الجماعي، والمصادقة على طلب قرض جديد (600 مليون درهم) لتمويل ما تبقى من مجموع المشاريع المبرمجة ضمن الاتفاقية الإطار، المتعلقة بالبرنامج المندمج للتنمية الحضرية لمدينة الرباط، وهو الأمر الذي تنتقده المعارضة في مجلس العاصمة بدعوى أن الوضعية المالية لمجلس المدينة لا تسمح بالاقتراض.

وكان مجلس مدينة الرباط، صادق في دورة استثنائية أولى، الشهر الماضي، على فتح خط تمويلي من صندوق التجهيز الجماعي لتمويل المشاريع المبرمجة في إطار مشروع “الرباط مدينة الأنوار”، الذي جرى إعطاء انطلاقته قبل ثلاث سنوات من طرف الملك محمد السادس، إلا أن الخلافات التي تعرفها دورات مجلس مدينة الرباط بين فريقي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، تعرقل سير “الرباط عاصمة الأنوار”.

ويساهم مجلس مدينة الرباط بـ30 في المائة في رأسمال شركة “الرباط للتهيئة” التي تشرف على إنجاز مشاريع هذا البرنامج الممتدة من 2014 إلى 2018، الذي تبلغ قيمته 9 مليارات درهم، ويرتكز أساساً على تثمين الموروث الثقافي والحضاري للمدينة، والحفاظ على الفضاءات الخضراء، وإعادة تأهيل النسيج الحضري، وتقوية وتحديث تجهيزات النقل، وتعزيز البنيات التحتية.

يشار إلى أن صندوق التجهيز الجماعي، الذي تأسس سنة 1959 كمؤسسة عمومية، لا يمنح قروضاً إلا للجماعات المحلية ذات الوضع المالي القوي، ومن ضمن شروط الحصول على قرض من صندوق التجهيز الجماعي ضرورة التوفر على نسبة مديونية لا تتجاوز 40 في المائة، والتوفر على ادخار يسمح على الأقل بتغطية القسط السنوي المستحق بالكامل، والمساهمة في تمويل المشروع في حدود 20 في المائة من كلفته، والتوفر على الإمكانيات البشرية والمادية والتنظيمية لإنجاز المشروع، وكلها شروط  لا تنطبق على مجلس مدينة الرباط، الذي يعيش وضعية مالية صعبة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى