بلاغ جديد من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني

ترأس سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، صباح اليوم السبت، بمقر ولاية جهة كلميم وادنون، أشغال اللقاء التنسيقي الجهوي مع السلطات الولائية والمنتخبين والشركاء.

ويروم اللقاء التنسيقي، الذي حضره أساسا السادة الكتاب العامون لقطاعات التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي ورئيس جامعة ابن زهر بأكادير، والسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمندوب الجهوي لقطاع التكوين المهني، تعزيز التعبئة حول تنزيل مشاريع تنفيذ أحكام القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والبرنامج الجهوي لتنزيل مقتضياته، كما يهدف إلى تعزيز التعبئة والتواصل مع الفعاليات الجهوية وشركاء المنظومة التربوية لضمان الانخراط الفعلي في الإصلاح، اعتبارا لكون قضية التعليم شأن مجتمعي يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين والشركاء للنهوض بمنظومة التربية والتكوين وتحقيق الأهداف المنشودة.

كما عرف هذا اللقاء أيضا مشاركة رؤساء المجالس الإقليمية وممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، كما تابعه عبر تقنية المناظرة المرئية السادة عمال أقاليم سيدي إفني، أسا الزاك وطانطان والسادة المديرة والمديرين الإقليميين بالجهة.

ورحب والي جهة كلميم واد نون، عامل إقليم كلميم، في بداية هذا اللقاء، بالوزيرين والوفد المرافق لهما، معتبرا أن صدور القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي يعد تتويجا لمسلسل من الإنجازات المولوية السامية التي حرص جلالته على تحقيقها بحكمة وتبصر، وتتبع مستمر للرقي بالمملكة إلى مصاف الدول المتقدمة، وتوفير كل متطلبات الحياة المعاصرة.

وأكد الوالي بأن سلطات ولاية وأقاليم الجهة، بالإضافة إلى انخراطها المستمر في جهود المواكبة والمساعدة التي تقدمها بشكل منتظم لهذه القطاعات من أجل تيسير أداء مهامها وتنفيذ مشاريعها، تظل جاهزة دوما وستبقى كذلك لتعبئة كافة الفاعلين للعمل من أجل إنجاح هذا الورش المصنف في صدارة الأولويات الوطنية، مشيرا إلى انخراط المجالس المنتخبة في دعم هذا المجهود من خلال المساهمات التي خُصصت في السنوات الأخيرة لفائدة هذه القطاعات.

بدورها ثمنت رئيسة مجلس الجهة، الجهود المقدمة من أجل النهوض بالمنظومة التعليمية بالجهة، مشيدة بأداء الأسرة التربوية بغية تمكين الناشئة من مواكبة وتتبع الدروس حضوريا وعن بعد طيلة فترة الجائحة، بدعم من السلطات العمومية ووزارة الصحة ومختلف القطاعات التي ساعدت المدرسة والجامعة على أداء أدوارهما في ظل الظرفية الاستثنائية التي تمر منها بلادنا.

وعبر سعيد أمزازي، في معرض كلمته التوجيهية، عن سعادته بالحلول بهذه الجهة الغالية التي أنجبت العديد من الشرفاء والمقاومين، والتي تختزن في ذاكرتها العديد من البطولات والانتصارات في ملحمة تحقيق الوحدة الترابية. وأشاد الوزير بما تزخر به هذه الجهة من مؤهلات جغرافية وبشرية وسياحية، وثروات بحرية، وثرات إنساني، وموروث ثقافي صحراوي، وموقعها الذي يربط شمال الصحراء المغربية بجنوبها، وكلها فرص كفيلة بخلق دينامية قوية للنمو على مستوى هذه الجهة الغالية.

ونوه الوزير، في السياق ذاته، بالتضحيات والمجهودات الاستثنائية لأسرة التربية والتكوين بمختلف مكوناتها ومستوياتها، معبرا عن أمله في الرقِي بهذه التعبئة حتى تصبح جهدا جماعيا، وعملا دؤوبا ومتواصلا، لكي تشكل رافعة جوهرية لتطبيق الإصلاح التربوي، انسجاما مع الأولوية التي ينبغي أن تحظى بها قضية الإصلاح الشامل لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، باعتبارها تأتي في مقدمة الأسبقيات الوطنية، بعد القضية الوطنية لوحدتنا الترابية.

من جهته، أكد الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، على الأهمية التي يكتسيها هذا اللقاء في تمتين الجسور التى تربط بين المشروع المجتمعي والمشروع التربوي، لتمكين المدرسة من إنجاز الوظائف المنوطة بها باعتبارها قاطرة لتحقيق التنمية الوطنية والجهوية والإقليمية، كما نوه بعمل جامعة ابن زهر، التي تغطي جهة كلميم واد نون بنسيج جامعي مكون من مؤسستين، وهما المدرسة العليا للتكنولوجيا وكلية الاقتصاد والتدبير.

وقدم سعد ماء العينين، المندوب الجهوي للتكوين المهني، عرضا تناول فيه المرتكزات الناظمة لمخططات عمل الوزارة في ميدان التكوين المهني، واستعرض مختلف المؤشرات المتعلقة بالعرض التكويني الذي تتوفر عليه الجهة، كما سلط الضوء على برنامج العمل لسنة 2021 وكذا حصيلة إنجاز المشاريع الإستراتيجية لتنزيل القانون الإطار 17-51، ويتعلق الأمر ب 13مشروعا تهم ثلاثة مجالات: الإنصاف وتكافؤ الفرص والارتقاء بجودة التربية والتكوين والحكامة والتعبئة، علما أن هذه المشاريع، التي يجري تنفيذها في سياق أجرأة محاور خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، تفتح آفاقا واعدةً لتجويد وتأهيل العرض التكويني من أجل توسيع الطاقة الاستيعابية وتنويع أنماط التكوين وتلبية الطلب الاجتماعي والاقتصادي المتزايد على التكوين المهني وجعله مستجيبا بشكل أفضل للحاجيات الحقيقية لسوق الشغل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى