التهم 32 مليار درهم.. قضاة “مجلس الحسابات” يخضعون برنامج التطهير السائل للافتحاص

انتهى قضاة المجلس الأعلى للحسابات من وضع اللمسات الأخيرة على تقرير مفصل حول برنامج التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة، الذي شهد استثمارات مهمة وصلت إلى 32 مليار درهم تقريبا في 15 سنة، وهو ما يعني تخصيص 2 مليار درهم سنويا لهذا الموضوع.

ومن المرتقب أن يقف قضاة مجلس ادريس جطو، في تقريرهم على الأسباب الكامنة وراء التأخر الذي شهده البرنامج المذكور،  مقارنة بمواعيد الإنجاز المحددة سلفا، مستندين على خلاصات لقاءاتهم مع كبار المسؤولين في المصالح التي اختصت بتنفيذ البرنامج بكل من وزارة الداخلية ووزارة الطاقة والمعادن والبيئة، ومصالح التطهير من قبل المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والوكالات المستقلة.

ومن المنتظر  أن يجيب تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات على ما مدى تطبيق القيمين على برنامج التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة، للحكامة المالية،  بمعنى كيف وأين تم إنفاق الـ32 مليار درهم، طيلة 15 سنة، خاصة وأن بعض ما أنجز من هذا البرنامج لم يكن في مستوى التطلعات.

وكان عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، كشف في المؤسسة التشريعية، في معرض جوابه على سؤال شفوي حول “محطات معالجة المياه العادمة”، أن التطهير السائل بصفة عامة يعد من أهم المواضيع التي تحظى بعناية خاصة، مشيرا إلى أن ” هذا البرنامج ليس جديدا حيث شهد استثمارات مهمة وصلت إلى 32 مليار درهم تقريبا في 15 سنة، وهو ما يعني تخصيص 2 مليار درهم سنويا لهذا الموضوع”.

وأوضح الوزير أن هذا  البرنامج كان في البداية يهم المدن قبل أن يتم اتخاذ قرار لتحويله إلى برنامج مندمج يشمل الحواضر والمراكز القروية، التي يصل عددها إلى نحو 1200 مركز قروي، مؤكدا أن ” 70 مشروعا تمت دراستها ” ، مضيفا إلى أنه طرح في ما سبق ” مشكل الحكامة سيما الجهة التي سيوكل لها تدبير هذا المشروع قبل أن يتم الاتفاق بإشراف وزارة الداخلية مع مؤسسة العمران والوكالات المعنية لإنجاز المشاريع خاصة على صعيد العالم القروي”.

وأشار رباح إلى أن ” تطهير السائل يعد من أصعب المشاريع، لأنه يتعلق بعدد من الإشكالات المرتبطة بالحفر تحت الأرض خاصة في العالم القروي، وأيضا في ظل حالة التمدن التي تعرف توسعا، مبرزا أنه تم رصد 42 مليار درهم من الآن إلى غاية سنة 2040، مما يؤكد اهتمام المغرب بهذا الموضوع”.

زر الذهاب إلى الأعلى