خطيب يواجه محرمي “إيض ينّاير”: يُثيرون الفتنة ويبحثون عن “الزعامة الدينية”

وصف لحسن السكنفل، رئيس المجلس العلمي لعمالة الصخيرات تمارة، في خطبة الجمعة، تحريم احتفال المغاربة برأس السنة الأمازيغية (13 يناير) في مقدمتهم حسن الكتاني، بالقول: “من يدعو إلى الأمور التي تفرق، داع إلى الفتنة والكراهية، الناس عندهم عادات حميدة وجميلة جدا، فيها ما يعضدُ لحمة المجتمع، لماذا نحارب هذا بإسم الدين؟، وكأن بلادنا لم يكونوا فيها علماء، (حتى جاو هاذ الناس)، ويتحدثون، إنهم يثيرون الفتنة”.

وأضاف في خطبة مسجد تابع ترابيا إلى إقليم تمارة، بأنه “لنا ثقافتنا وحضارتنا المتنوعة، ولنا اختياراتنا في تديننا، العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي، والتصوف السني، في ظل إمارة المؤمنين”، مبرزا أن “كل فعل نقوم به، يجب أن يكون مبنيا على أمرين إثنين، أن يوافق شرع الله، والإخلاص لله، بعيدا الزعامة الدينية التي يسعى إليها البعض بمثل هذه الفتوى الضارة الغير النافعة”.

وأوضح المتحدث ذاته، أن “المغاربة احتفلوا بهذه المناسبة منذ قرون، ومرّ على بلدنا عدد كبير من العلماء الفطاحلة لا يُنكرون على الأمة هذا الأمر، كأننا لم نعرف الإسلام إلا في الوقت الحالي، وليس من مهمة العالم التضييق على الناس”.

وأشار إلى أنه “قبل الإسلام كانت أعراف موجودة، وما دامت لا تخالف أصلا عقديا أو حكما كليا شرعيا ولا مبدأ أخلاقيا عاما، فهي على الإباحة، ومن ذلك الإحتفال برأس السنة الأمازيغية، المعروف بـ”إض يناير”، وهو مرتبط بالفلاحة، يجتمع فيه الناس، ويأكلون أُكلات خاصة من الطيب الحلال التي تنتجه الأرض، وتقعُ صلة الرحم، ويفرح الناس بذلك الخير، ويسألون الله أن يبارك في فلاحتهم”.

ولفت الخطيب إلى أن “فقهاء المسلمين في المغرب كانوا يراعون العادات والتقاليد، أي البعد الثقافي في مجتمعاتهم أثناء إصدارهم للفتوى، هذا ما يجب أن يفهمه المتحدثون باسم الدين، الذين يحرمون بعض العادات والتقاليد والأعراف الحميدة التي تقوي أواصر العلاقات الإجتماعية في بعض المناسبات المرتبطة بالبلد والأرض وبأهل البلد”.

وشدد سكنفل أن “الإسلام لم يأت للقضاء على الأعراف الإجتماعية مرة واحدة، ولكن جاء ليطهرها، ويُبعد منها ما هو مخالف للعقيدة والشريعة والأخلاق، أما الأعراف الحميدة التي تقوي العلاقات الاجتماعية تُعد من أصول التشريع، يرجع إليها العلماء الربانيون الذين يستحضرون مقاصد الشريعة، والضروريات، والحاجيات، وأحوال الناس المتغيرة، وثقافة الشعوب المتنوعة”.

زر الذهاب إلى الأعلى