“لجنة برلمانية” تقدم توصيات لمعالجة مشكلة منظومة الدم في المغرب

شدد نواب، أعضاء اللجنة المكلفة بالمهمة الاستطلاعية لمراكز تحاقن الدم بالمغرب، على استعجالية إعادة النظر في القانون المنظم للدم، والذي يعود إلى أكثر من 25 سنة، حيث صدر سنة 1995، معتبرين إياه قانونا متجاوزا، يحتاج إلى تعديل، مع خلق ” وكالة مستقلة لتدبير الدم”،  تكون لها الشخصية المعنوية والاستقلال المالي.

وأيضا من ضمن التوصيات التي خرجت بها اللجنة، ضرورة وضع قانون موحد لمراكز تحاقن الدم بالمغرب، مسجلين حالة الارتباك التي تطال الوضع القانوني لهاته المراكز ( فمرة تلحق بالكتابة العامة لوزارة الصحة، وتارة تتبع لمديرية المستشفيات، ثم هناك المركز الوطني لتحاقن الدم، الذي يعد بمثابة مؤسسة مسيرة بطريقة مستقلة، ويتبع له المركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط، وفي الدار البيضاء، فإن مركز تحاقن الدم يسير بطريقة مستقلة، لكن بقية المراكز في المدن إما تابعة للمراكز الاستشفائية الجامعية أو للمستشفيات العمومية)، مع غياب وحدة للمنظومة التي تدبر الدم، الأمر الذي اعتبره أعضاء اللجنة ينعكس سلبا على وضعية العاملين وتطورهم المهني، وهذا ما يفسر الاختلاف في الوضعيات الإدارية للعاملين التابعين للمراكز التي تسير بطريقة مستقلة والتابعين للمراكز الاستشفائية الجامعية، مقارنة بالتابعين للمستشفيات.

ومن ضمن الحلول التي اقترحتها اللجنة لمعالجة مشكلة منظومة الدم في المغرب، خلق ” وكالة مستقلة لتدبير الدم”،  تكون لها الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ما يسمح لها بتدبير الموارد البشرية وفتح باب التوظيف، والمشاركة في الصفقات، وتطوير خدماتها قد تصل إلى بيع وحتى تصدير الأدوية، وستستغني حتى عن دعم الدولة.

كما أوصت اللجنة بإحداث نظام لتعويض العاملين بمصالح تحاقن الدم، عن الحراسة والالزامية بالليل وآخر الأسبوع والأعياد والتعويض عن المردودية، والسهر على برمجة التكوين المستمر لمواكبة التطورات العلمية والطبية والتدبيرية لمنظومة تحاقن الدم، والعمل على إحداث تخصص بنظام الإقامة بكليات الطب خاص بتحاقن الدم وإحداث شعبة لتحاقن الدم بمراكز تكوين الممرضين والتقنيين.

زر الذهاب إلى الأعلى