تنسيق نقابي يستغرب صمت “وزارة بوشارب” أمام تقرير حول “فساد مالي”

ندد تنسيق نقابي، يضم الجامعة الوطنية للسكنى والتعمير وسياسة المدينة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والنقابة الوطنية لقطاع الإسكان وسياسة المدينة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بما اعتبره ” منهج الصمت ” الذي سلكته وزيرة الإسكان وسياسة المدينة، اتجاه التقرير الذي تم إحالته عليها في وقت سابق، والذي تضمن معطيات حول ” فساد ” مالي و” سوء تدبير” داخل جمعية الأعمال الإجتماعية التابعة لذات الوزارة.

وعبرت ذات النقابات في بيان لها عن استغرابها الكبير لـ” رد فعل الوزارة غير المفهوم باختيارها لحدود الساعة منهج الصمت بخصوص مسؤوليتها الثابتة دستوريا وإداريا وقانونيا إزاء ما تضمنه التقرير، الذي تم إحالته عليها منذ 20 نونبر 2020″، معلنة أنها قررت ” اتخاذ كل التدابير اللازمة قصد إحالة الملف على كل من يعنيهم أمر التحقيق في الفساد المالي المرتبط بتدبير المال العام من مؤسسات وهيئات، بما يضع الجميع أمام مسؤولياتهم ويرتب ما يفرضه القانون في هذا الإطار”.

وأكدت النقابات نفسها أنها شرعت في ” استجماع الوثائق والتقارير وكل المعطيات ذات الصلة بالأعمال الاجتماعية بما يمكن من تكوين ملف متكامل ومدروس في أفق فتح الملف قضائيا باسم الموظفين وكهيئات نقابية، وهنا نهيب بالموظفين وكل الغيورين بإمدادنا بما يتوفرون عليه من وثائق ومعطيات وحتى شهادات مكتوبة أو مصورة”.

وأعلنت في ذات السياق عن تكوين لجنة وطنية موسعة للتشاور والتنسيق (مفتوحة في وجه كل من يريد الانضمام إليها) تقديرا منه بأن إصلاح الأعمال الاجتماعية بالقطاع ليس ورشا خاصا بهذه النقابة أو تلك بل هو معركة الموظفين كل الموظفين مركزيا وجهويا ومحليا، كما أعلنت عزمها تنظيم وقفات احتجاجية امام مقر الوزارة.

يشار أن نزهة بوشارب، وزيرة التعمير والإسكان وسياسة المدينة توصلت بتقرير مفصل حول أوجه صرف ميزانية جمعية  الأعمال الإجتماعية خلال أربع سنوات الماضية، يبين “الحجم الكبير للهدر الذي تتعرض له المقدرات المالية العمومية الخاصة بالأعمال الاجتماعية، دون أثر على عموم موظفي القطاع” بحسب التقرير.

وجاء في ذات التقرير أنه “من بين مظاهر الاختلالات المالية في تدبير الجمعية، التي ناهزت مداخيلها ثلاثة ملايير سنتيم، حجم المصاريف التي تلتهم لوحدها نصف المداخيل، والتي تبلغ سنويا 700 مليون سنتيم، 86 في المائة منها دعم من الوزارة، أي 600 مليون سنتيم سنويا”، كاشفا ( التقرير) أن” مصاريف إصلاح وصيانة دور الاصطياف ومقر الجمعية، التهمت لوحدها 565 مليون سنتيم، أي ما يقارب الدعم العمومي لسنة كاملة، وأن نفقات التظاهرات الموسمية، من مخيمات الأطفال والرياضة،  بلغت أزيد من 600 مليون سنتيم، علما أنه لم يتم تنظيم أي مخيم في 2017، ولا أي نشاط رياضي في 2018، والمثير أكثر في التقرير المالي، تقول النقابتان، هو أن اجتماعات المكتب الوطني والجموع العامة التهمت ما مجموعه 219 مليون سنتيم، فيما بلغت تعويضات وأجور المسؤولية،أزيد من 114 مليونا، علما أن أغلب مستخدمي الجمعية، هم موظفون بالوزارة”.

ونظرا لحجم دعم الوزارة في ميزانية الجمعية، الوزيرة الوصية على قطاع التعمير والإسكان ” من واجبها ومسؤوليتها السهر على حماية المال العام من منزلقات الفساد والريع” تشدد النقابات.

زر الذهاب إلى الأعلى