ضمنها العزلة والتبول اللاإرادي.. العنف الزوجي يتسبب في مشاكل صحية وعقلية للأطفال

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، أن هناك تداعيات خطيرة على الصحة والنمو النفسي والاجتماعي لأطفال ضحايا العنف الزوجي ( العزلة والحزن ونوبات القلق والتبول اللاإرادي والتراجع الدراسي) .

وحسب المندوبية، التي كشفت عن النتائج المتعلقة بالتكلفة الاجتماعية للعنف ضد النساء والفتيات اعتمادا على البحث الوطني حول العنف ضد النساء والرجال الذي تم إنجازه بدعم من منظمة الأمم المتحدة للمرأة في المغرب خلال الفترة الممتدة بين فبراير ويوليوز 2019، فإن نالتعرض للعنف الزوجي ليس بظاهرة معزولة حيث يؤثر على عدد كبير من أطفال الضحايا.

وتابعت، أن تجربة العنف هذه، يمكن أن تتسبب، على المدى المتوسط والبعيد، في مشاكل صحية جسدية وعقلية وفي اضطرابات معرفية (مشاكل في التركيز) أو مشاكل دراسية (تأخر أو فشل)، حيث تظهر نتائج البحث أن العنف الزوجي له تداعيات خطيرة على صحة الأطفال ونموهم النفسي والاجتماعي.

وهكذا، فقد صرحت حوالي 16 في المائة من النساء ضحايا العنف الزوجي أن أطفالهن، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 18 سنة ، يعانون من مشاكل صحية ، خاصة ذات طبيعة نفسية وسلوكية.

وبشأن نوع المشكلة التي يعاني منها أطفالهن، صرحت 40,4 في المائة من النساء ضحايا العنف الزوجي بمشكلة العزلة والحزن، و32,4 في المائة منهن بنوبات القلق أوالصرع ، و21,5 في المائة بالكوابيس و22,4 في المائة بالتبول اللاإرادي.

بالإضافة إلى المشاكل الصحية، يعاني الأطفال أيضا من اضطرابات معرفية وسلوكية: التراجع الدراسي بالنسبة لـ 22,5 في المائة من الضحايا، والعنف والعدوان بالنسبة  لـ18,9 في المائة، والتخلي عن الدراسة بالنسبة ل 7 في المائة ، والانحراف بالنسبة ل 2,3 في المائة ، والهروب حسب 1 في المائة منهن.

ومن جهة ثانية، وإثر أشد حدث عنف جسدي من طرف الشريك خلال الـ 12 شهر ا الماضية، ذكرت 8,1 فيف المائة من الضحايا أن أطفالهن اضطروا للتغيب عن الدراسة.

فبالإضافة إلى آثاره المباشرة على الأطفال، يؤثر العنف الزوجي بالتأكيد على جودة العلاقة بين الأم والطفل، مما يزيد من حدة محنة هذا الأخير، خاصة وأن الأم الضحية تصبح أقل استعداد ا للاستجابة لاحتياجات ومتطلبات الطفل في الوقت الذي يواجه فيها هذا الأخير صعوبات كبيرة تتطلب مزيد ا من الدعم.

هؤلاء الأطفال الذين عايشوا العنف الزوجي هم أكثر عرضة لإعادة إنتاج النمط الأبوي وعيش علاقات حميمة تتسم بالعنف بمجرد بلوغهم سن الرشد، إذ أظهرت نتائج البحث أن معدل انتشار العنف مرتفع بشكل خاص بين النساء اللواتي عاش شريكهن في بيئة تتسم بالعنف الزوجي (73 في المائة ) مقارنة بالنساء اللواتي لم يتعرض شركاؤهن لهذا العنف (45,1 في المائة).

وهمت دراسة التكلفة الاجتماعية للعنف، الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 74 سنة، واللواتي صرحن بتعرضهن لتجارب من العنف الجسدي و/أو الجنسي خلال الـ 12 شهرا الماضية، كما تم تقدير هذه التكلفة وفق ا للفضاء الذي يمارس فيه العنف، سواء كان مع الشريك أو مع العائلة أو في مكان العمل أو الدراسة أو في الأماكن العامة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى