مجتمع

“الفيراري” وتكبير الأطراف و”نفرتيتي” و”تكساس”.. شروط وطرق وثمن النحث في مفاتن النساء -فيديو

عقارب الساعة تميل للعاشرة صباحا؛ معدات طبية موزعة بعناية على غرفة العمليات؛ فريق طبي ينتظر شارة البداية وسيدة مستلقية فوق سرير كانت خضعت لتخدير كلي استعدادا لـ “حياة جديدة”.

للوهلة الأولى قد يظن المُشاهد أن الأمر يتعلق بعملية لاستئصال المرارة أو جراحة لتخليص الأمعاء من السموم، بيد أن الحقيقة غير ذلك؛ السيدة المستلقية اختارت أن تضع جسدها أمانة لدى جراحها، وستحظى في أقل من ساعة بجسد منحوث؛ ببطن مشدود ومؤخرة بارزة تماما كما نجمات “الأنستغرام”.

انتعاش كبير بات يشهده قطاع الجراحة التجميلية، يقول الجراح التجميلي المغربي الشهير، محمد جسوس الذي رافقه طاقم موقع “سيت أنفو” داخل غرفة العمليات، مشددا على أن عمليات “النحث” التي تُقبل عليها المغربيات بكثرة تمر في أجواء “عادية” وتُعيد للسيدة الثقة في النفس.

أحجام مختلفة وتسميات “غريبة”

“الفيراري” و”بي بي إل” و”جي بلازما” و”النفرتيتي” وغيرها؛ تسميات غريبة لمن يسمعها أول مرة لكنها مألوفة لمهووسات عمليات “النحث”، الراغبات في تسلق درجات الجمال وانتزاع “الكمال” عنوة. يدخلن قاعة العمليات ببطن منتفخ وجسد مترهل ويغادرنها بجسد جديد، بعد شد وشفط وحركات دقيقة.

تختلف رغبات النساء بين من تود الحصول على مؤخرة “برازيلية” أي بارزة بشكل كبير وبين من ترغب فقط في أبراز جمالها والحفاظ على شكلها، إلا أن رغبتهن جميعا تتوحد في “الإثارة”.

مدة عملية النحث

حسب الجراح جسوس، فإن عمليات النحث لا تستغرق وقتا طويلا، ليردف “نحث البطن كيأخذ منا 30 دقيقة فقط، وإيلا كان نحث الجسم كلو وحقن الدهون في المؤخرة كيتطلب ساعة ونص”.

قد يتساءل المتتبع عن كيفية حقن الدهون في المؤخرة، وكذلك عن المكان الذي تأخذ منه هذه الدهون، هي الأسئلة نفسها التي طرحها موقع “سيت أنفو” على الجراح التجميلي، والذي قال إن الدهون تأخذ في الغالب من منطقة البطن وهي دهون طبيعية تتشكل لدى السيدات مباشرة بعد سن البلوغ.

وتتم عملية الحقن عبر تصفية الدهون في مصفاة مخصصة لذلك، ومرورها عبر أنبوب قبل حقنها مرة أخرى في المؤخرة.

جسم “جديد” بشروط

في بعض الأحيان قد لا يتحقق حلم السيدة بالحصول على جسد جميل في سويعات، بل يتطلب ذلك حوالي شهر؛ كيف ذلك؟

ترى الأخصائية في الحمية والتغذية، سارة البصراوي إنها تقوم بحساب نسبة الدهون المتواجدة في جسد السيدات الراغبات في الخضوع لعمليات النحث أولا، ثم تقوم على ضوء ذلك تحديد ما إذا كانت السيدة مجبرة على إنقاص وزنها الزائد أو اكتساب وزن جديد استعدادا للعملية.

الأسعار.. بين الغموض والإغراء

تحفّظ الجراح، جسوس صاحب مصحة خاصة للجراحة التجميلية بالبيضاء عن الإفصاح على أسعار عمليات النحث، مكتفيا بالقول لـ “سيت أنفو”، إنها “معقولة وتناسب النتيجة”.

الغموض الذي يلف أسعار إجراء آخر صيحات موضة جمال الجسم، يدفع بعض السيدات إلى الاستعانة بطرق تقليدية للحصول على نتيجة مماثلة؛ ولعل أبرز مثال على ذلك “الكلة”.

يرى جسوس أن انتشار “الكلة” وإقبال بعض السيدات عليها أمر طبيعي، لأن كلفتها المادية بخسة غير أنه يؤكد على أن نتيجتها مؤقتة، عكس عمليات النحث عبر حقن الدهون، والتي تكون فعالة ودائمة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى