رابطة مغربية تطالب بإقرار التعويض عن الفقر لفائدة الأسر المعوزة

بالعربية LeSiteinfo - يوسف شلابي

طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بمحاربة الفساد والريع وكافة أشكال استغلال النفوذ وإقرار التعويض عن الفقر لفائدة الأسر الفقيرة والمعوزة.

واستنادا إلى تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط، ومنظمة الأمم المتحدة، والبنك الدولي، أفادت الرابطة في بلاغ لها، بمناسبة اليوم العالمي للفقر الذي يصادق 17 أكتوبر من كل سنة، أن  تداعيات تفشي فيروس كورونا، سترفع نسبة الفقر في المغرب إلى 19.87 في االمئة خلال 2020 ، في الوقت الذي كانت تشكل فيه 17.1 % في 2019،  مبرزة أن التقرير المذكور، جاء بعد دراسة الأثر الاجتماعي والاقتصادي لوباء “كوفيد- 19″، في المغرب، خلال غشت الماضي، علما أن إحصائيات رسمية صادرة عن مندوبية التخطيط سبق وأكدت خلال هذه السنة أن ثلث أسر المملكة لا تملك مصدرا للدخل بسبب توقف أنشطتها أثناء الحجر الصحي، بينما هناك 34 في المائة أي ثلث الأسر المغربية، لا تحصل على مصدر دخل بسبب الحجر الصحي.

وسجلت الرابطة ذاتها، استمرار السياسات الحكومية في صناعة الفقر المدقع بالمغرب، مشيرة إلى أن حوالي 38 من الأطفال المغاربة الذين تقل أعمارهم عن17 سنة يعانون الفقر في مختلف أبعاده، مؤكدة في  الوقت ذاته أن هذه الفئة محرومة من بعدين على الأقل من بين الأبعاد التي تتجلى في العلاج والتأمين الصحي، الوصول إلى الماء الصالح للشرب، السكن، والتربية والتعليم، وخدمات الصرف الصحي.

وسجلت الهيئة الحقوقية ذاتها، أن   %46من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 15 و17 سنة محرومون من الاستفادة من التغطية الصحية، و53% من الأطفال تحت سن الأربع سنوات محرومون من الخدمة ذاتها، كما أن  35,3% من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 15 و17 سنة محرومون من التربية والتعليم، و8,4% من الأطفال بين 13 و14 سنة لم يكملوا تعليمهم الابتدائي.

وأشارت الرابطة إلى أن 60 في المائة من المغاربة يعيشون الفقر والحرمان على مستوى فئتين، الأولى تعانيه بشكل حاد والثانية بشكل متوسط، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.

وتابعت الرابطة، أن 12.6 في المائة من المغاربة قريبون من عتبة الفقر متعدد الجوانب، فيما يعيش 4.9 في المائة من المغاربة في فقر حاد متعدد الأبعاد يعني غياب أدنى شروط العيش الكريم.

وأعلنت أن المغرب في خانة الدول التي ترتفع فيها معدلات الفقر ضمن بلدان أخرى من القارة الإفريقية، إلى جانب كل من دول زيمبابوي ومالي والصومال والغابون، وهو ما جعل المغرب يحتل المرتبة 121 في مؤشر التنمية البشرية المبني على تحليل عدة معايير منها عدم المساواة في الحصول على خدمات صحية، والحق في التعليم، والحق في الولوج إلى التكنولوجيا والتعرض إلى صدمات اقتصادية ومشاكل مرتبطة بالمناخ.

وأدانت الرابطة، التصريحات اللامسؤولة لأحد البرلمانيين (إدريس الأزمي الإدريسي) والتي تؤكد غياب المؤسسات المنتخبة في دفاعها عن المصالح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسائر المواطنات والمواطنين وتكتلتها من أجل الدفاع عن مصالحها الحاصة فقط، بحسب تعبير المصدر ذاته.

وحمّلت الرابطة، الحكومة المغربية كامل المسؤولية فيما آلت إليه أوضاع المواطنات والمواطنين من تدهور اجتماعي واقتصادي وثقافي وبيئي الشئ الذي أدى إلى تفاقم الفقر بالمغرب.

وأكدت على ضرورة إقامة نموذج اقتصادي تنموي ذو مقاربة حقوقية يضمن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي ويضمن التنمية المستديمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لفائدة الجميع.

 

 

 

 


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

النمساوي: “مجهود 15 شهرا اختزل في هذا اللقب”

النمساوي: "مجهود 15 شهرا اختزل في هذا اللقب"