الحكومة تفوض لوزير المالية تدبير الاقتراضات الداخلية والتمويلات الخارجية

بالعربية LeSiteinfo - نعيمة المباركي

أعطت حكومة سعد الدين العثماني، تفويضا لمحمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، لتدبير الاقتراضات الداخلية والتمويلات الخارجية وعقود اقتراضات قصد إرجاع الدين الخارجي.

وتدارست الحكومة، برئاسة سعد الدين العثماني، اليوم الجمعة خلال اجتماعها الأسبوعي، وصادقت على ثلاثة مشاريع مراسيم مصاحبة لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2021، يتم بموجبها تفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.

ويتعلق المرسوم الأول بـ”الاقتراضات الداخلية واللجوء إلى كل أداة مالية أخرى، بموجب مشروع مرسوم رقم 2.20.723″، والثاني بـ”التمويلات الخارجية بموجب مشروع مرسوم رقم 2.20.724″.

أما المرسوم الثالث الذي صادقت عليه الحكومة، فيمنح بنشعبون “إبرام عقود اقتراضات قصد إرجاع الدين الخارجي المكلف واتفاقات لضمان مخاطر أسعار الفائدة والصرف”.

يشار أن هذا التفويض معمول به في المغرب منذ سنة 1998، ويُعمل به كل سنة مع تقديم كل مشروع قانون مالية جديد.

ويرى محللون اقتصاديون، أن خيار الاقتراض الخارجي يبقى هو الخيار الأوحد لتعاطي الدولة مع المخلفات الصحية الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا، بالرغم ” مما سيطرحه من إشكالات مستقبلية تتعلق بمشروطيته وبرمي مسؤولية الأزمة المالية الحالية على الأجيال اللاحقة، التي تظل مطالبة بأداء مستحقات ديون لم تكن مسؤولة عنها”.

بيد أن لجوء المغرب المكثف إلى الاقتراض الخارجي، بحسب ذات المحللين، من شأنه أن يضر بسمعته المالية، وتصنيفه من قبل مؤسسات التنقيط الدولية التي ترصد قدرة الدول على سداد ديونها، مما قد يدفع المغرب لاحقا إلى الاقتراض بأسعار مرتفعة الفائدة، كنتيجة حتمية تضاؤل قدرته على السداد.

يذكر أن حكومة سعد الدين العثماني، سارعت أبريل الماضي إلى تمرير مرسوم بقانون يرخص لوزير المالية بتجاوز سقف الاقتراض من الخارج، ويخول لذات الوزير الاقتراض دونَ أيَّ سقف لامتصاص المضاعفات السلبية لجائحة فيروس كورونا التي تتعرض لها مؤسسات الدولة في سياق مكافحتها لمخلفات الجائحة.

وبلغت المديونية العمومية الخارجية للمغرب 326.3 مليار درهم، وهو مبلغ يمثل نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، وتوزعت بين المؤسسات المالية الدولية بنسبة 48.6 في المائة، والاتحاد الأوروبي في إطار اتفاقيات ثنائية بنسبة 18.5 في المائة، والدول العربية في إطار التعاون الثنائي بحصة 4 في المائة.

 


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

حموني: الاقتطاع من أجور الموظفين حيف وحكرة

حموني: الاقتطاع من أجور الموظفين حيف وحكرة