“الجانب الأخضر” تطالب بلجنة برلمانية لمعاينة أضرار العاصفة التي ضربت صفرو

طالبت جمعية الجانب الأخضر للتنمية، بلجنة برلمانية استطلاعية، ووفد وزاري لمعاينة أضرار العاصفة الرعدية المصحوبة بالبرد ضربت إقليم صفرو ليلة السبت 6 يونيو الجاري، والتي  تسببت في الإتلاف الشبه الكلي للأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية من الحبوب والقطاني وبعض الخضر، مما ينذر بسنة فلاحية كارثية بمعظم الضيعات بالجهة ، وبعد الزيارة التفقدية التي قام بها أعضاء الجمعية للوقوف على اثار عاصفة البرد.

وأعلنت الجمعية ذاتها، المنضوية تحت لواء الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، في بلاغ لها، أمس الإثنين، توصل “سيت أنفو” بنسخة منه، أنها وقفت على مختلف الخسائر ومظاهر هذه الكارثة الطبيعية التي زادت من حجم الصعوبات التي يعاني منها الفلاحون بجهة فاس مكنا، و بالأخص على مستوى إقليم صفرو بمختلف جماعاته ودواويره نتيجة تراكم الديون البنكية، توالي سنوات الجفاف وتفشي جائحة كورونا..

وتصف جمعية الجانب الاخضر للتنمية العديد من جماعات الإقليم بالمناطق المنكوبة التي تستدعي من الدولة، التدخل العاجل للتخفيف من هذا العبء الثقيل، الذي سيسبب لا محالة أزمات خانقة اقتصادية واجتماعية وبالتالي ازدياد الضغط النفسي لدى الفلاحين وأسرهم.

وفي هذا الصدد تطالب جمعية الجانب الاخضر للتنمية، بـ”لجنة برلمانية استطلاعية للوقوف على حجم الأضرار والخسائر المادية في قطاع الفلاحة والاليات والمواشي   باقليم صفرو وجماعاته الأكثر تضررا من بينها جماعة ايموزار كندر، ايت السبع لجروف، كندر سيدي خيار، العنوصر…”.

كما طالبت الجمعية ذاتها، بالتعويض عن ضياع فرص التشغيل الموسمية في صفوف النساء والشباب، داعية الحكومة ومختلف المؤسسات المعنية، إلى ضرورة إحصاء المتضررين وتقييم دقيق لحجم الخسائر الناتجة عن العاصفة الرعدية واتخاذ تدابير استعجالية لتعويض المتضررين مع الأخذ بعين الاعتبار معاناة الفلاحين الصغار الغير منخرطين في التأمين الفلاحي.

وطالبت أيضا بتعويض المتضررين من صندوق مكافحة الكوارث وإعادة إنعاش القطاع الفلاحي من خلال تخصيص غلاف مالي من صندوق التنمية القروية ودعم الفلاحين الصغار.

وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أعلنت  أمس الأحد، أن التقديرات الإجمالية الأولية تبين أن المساحة المتضررة من عاصفة الصقيع التي شهدتها جهة فاس-مكناس مساء أمس السبت، قد تصل إلى 9100 هكتار.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن المساحات المتضررة تتوزع على 27 جماعة قروية بالجهة خاصة بأقاليم مكناس، وصفرو، وإفران، والحاجب، وفاس، ومولاي يعقوب، وتازة، وبولمان، مبرزة أن الأضرار المرتبطة بهذه العاصفة همت الأشجار المثمرة (الورديات والزيتون) وزراعة الخضراوات وزراعة الحبوب، حيث سجلت أضرار متفاوتة حسب نوع الزراعة والمنطقة، والتي تراوحت بين 20 بالمائة و80 بالمائة.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الأضرار كانت منعدمة إلى ضعيفة بالنسبة للضيعات التي تتوفر على الشباك الواقي أو تتواجد في مجال تدخل مولدات مكافحة البرد، وأن جهة فاس-مكناس تتوفر على 6260 هكتار محمية بالشباك الواقي والمدعمة من طرف صندوق التنمية الفلاحية بغلاف مالي يصل إلى 310 ملايين درهم، و68 مولد مكافحة البرَد بالجهة تسهر على تسييرها بفعالية ونجاعة الفيدرالية الوطنية لمستعملي مولدات مكافحة البرَد.

وتابع المصدر أن جل الزراعات المتضررة بالبرَد، مساء أمس السبت، تدخل في برنامج التأمين المتعدد المخاطر المناخية للمحاصيل الزراعة الذي وضعته الوزارة لدعم الفلاحين وتسهر علي تنفيذه التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين (مامدا).

وسجلت الوزارة، في هذا الاطار، أن الفلاحين الذين سبق وأن اكتتبوا بهذا التأمين لدى التعاضدية، مدعوون للقيام بالتصريحات الفردية عن الضرر وايداعه لدى المديريات الاقليمية للفلاحة في آجال لا تتجاوز 05 أيام كما تنص عليه المسطرة.

وأضافت أنه مباشرة بعد مرور العاصفة خرجت لجان اقليمية مكونة من مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وممثلي الغرفة الجهوية للفلاحة لفاس مكناس، وكذا ممثلي الفدرالية البيمهنية للزيتون (INTERPROLIVE) والفدرالية البيمهنية لتنمية الأشجار المثمرة (FEDAM) إلى الميدان لمعاينة الوضع وتحديد الآثار المحتملة على المحاصيل المختلفة.

وأورد البلاغ، أن مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وممثلي الغرفة الجهوية للفلاحة لفاس مكناس، وكذا ممثلي الفدرالية البيمهنية للزيتون والفدرالية البيمهنية لتنمية الأشجار المثمرة، يواصلون التدقيق الميداني والتتبع للآثار المسجلة لهذه الكارثة الطبيعية وإعداد تقرير مفصل في الموضوع، على أن تعقد لقاءات، على إثر ذلك، مع الفاعلين الفلاحيين بهذا الخصوص.

وخلصت الوزارة إلى أن لجنة مختصة متعددة الأطراف ستقوم بالنظر في المعطيات المتوفرة وبلورة التدابير الملائمة بناء على ذلك.

وقد همت العاصفة الشديدة جل أقاليم الجهة باستثناء إقليم تاونات، وتسبب عنف هذه الظاهرة، في بعض الأماكن، في أضرار لبعض البنية التحتية الفلاحية إلى جانب المحاصيل الزراعية.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى