“ائتلاف 190” يطالب بمصادقة المغرب على اتفاقية دولية حول العنف والتحرش في مقرات العمل

طالب “ائتلاف 190 من أجل عالم عمل خال من العنف والتحرش”، اليوم الأربعاء، بالرباط، بمصادقة الدولة المغربية على الاتفاقية رقم 190 الصادرة عن منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش الجنسي في عالم العمل، والتوصية 206 المرفقة بها.

وأوضح المشاركون في ندوة نظمت تحت شعار “من أجل عالم شغل خال من العنف والتحرش” في إطار هذا الائتلاف، الذي تأسس بتاريخ 4 يناير 2020، والمكون من نقابات مهنية ومنظمات حقوقية وجمعيات نسائية وجمعيات شبابية، أن المطالبة بتسريع المصادقة على الاتفاقية رقم 190 تندرج في إطار الوفاء بالالتزامات، التي عبر عنها المغرب في أشغال الذكرى المائوية لمنظمة العمل الدولية، واعتبارا لكون مضمون الاتفاقية يعزز الترسانة القانونية في مجال الشغل ويجيب عن الإشكالات المرتبطة بمناهضة العنف والتحرش، وكذا محاولة لتفادي التكلفة الاقتصادية الناتجة عنهما وتقليص تداعياتهما الاجتماعية.

وذكر المشاركون بأن تأسيس ائتلاف 190 جاء تتويجا لمسار من “العمل الدؤوب”، للحركة النقابية العالمية وبدعم ومساندة المنظمات الحقوقية والنسائية العالمية، من أجل وضع آلية تشريعية دولية للقضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، وكذا في إطار الانخراط الفعلي للنقابات المهنية، وأرباب العمل، وممثلي الحكومات، ضمن سلسلة من المشاورات والمفاوضات التي توجت بإصدار منظمة العمل الدولية رقم 190 بشأن القضاء على العنف والتحرش الجنسي، في عالم العمل والتوصية 206 المرفقة بها.

وأكد المشاركون، في هذا الصدد، على أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الفعاليات النقابية والجمعوية، ومكونات المجتمع المدني كافة في مجال التعبئة الجماعية من أجل المطالبة بتسريع التصديق على هذه الاتفاقية، ذات الأبعاد الحقوقية والسوسيو-اقتصادية، والتي تم التصويت عليها بتاريخ 21 يونيو 2019.

وأشار المشاركون إلى أنه على إثر (إعلان الرباط) الذي تم إصداره عقب أشغال المائدة المستديرة المنظمة بمجلس المستشارين بتاريخ 29 دجنبر 2019، تم إصدار مذكرة ترافع من أجل حث الدولة المغربية على تسريع التصديق على الاتفاقية رقم 190 الدولية، مبرزين أن هذه المذكرة تنطلق من استحضار الوضعية السوسيو-اقتصادية، التي تعيشها الشغيلة المغربية بمختلف فئاتها؛ لاسيما النساء، و”استفحال ظاهرتي العنف والتحرش” فضلا عن وجود أرقام سوداء غير معلنة بسبب عدم التبليغ والتكتم، الناتجين عن عدة عوامل أهمها عدم وجود ضمانات قانونية لحماية المشتكيات والمشتكين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى